
كندا تختار شركة ألمانية لأكبر صفقة دفاعية في تاريخها: أسطول غواصات جديد للبحرية الملكية
July 7, 2026
المصدر:
وكالات، الاخبار كندا
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم عن اختيار شركة Thyssenkrupp Marine Systems (TKMS) الألمانية كمورد مفضل لبدء المفاوضات لتوريد أسطول جديد من الغواصات لصالح البحرية الملكية الكندية، في إطار مشروع الدورية الغواصة الكندي (CPSP)، الذي يُعد أكبر صفقة دفاعية في تاريخ كندا.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه كندا تحديات أمنية متزايدة، خاصة في منطقة القطب الشمالي التي تشهد تغيرات مناخية سريعة تُستغل من قبل الخصوم. ويُعتبر الأسطول الحالي من الغواصات من طراز فيكتوريا قديمًا، حيث لا يعمل سوى غواصة واحدة من أصل أربع فقط.
غواصات متقدمة لتعزيز السيادة
تتميز غواصات طراز 212CD من إنتاج TKMS بتوقيع صوتي ومغناطيسي منخفض جدًا، مما يجعلها من أكثر الغواصات التخفي في العالم. وهي قادرة على القيام بدوريات في مياه القطب الشمالي، والمراقبة تحت الماء، ونشر قوات خاصة، وتتوافق تمامًا مع معايير حلف شمال الأطلسي (NATO).
وقال رئيس الوزراء كارني في كلمته:
«في عالم أكثر خطورة وانقسامًا، يجب على كندا أن تكون مستعدة للدفاع عن مصالحنا وحماية مواطنينا وبناء اقتصادنا وتأمين مستقبلنا. نحن نُجري أكبر صفقة دفاعية في تاريخ بلادنا بسرعة وطموح وانضباط. سيعزز أسطول الغواصات القادم سواحلنا ومياهنا، وسيحقق فوائد اقتصادية هائلة ومستمرة للصناعات والعمال الكنديين».
جدول زمني طموح
من المقرر أن تنتهي المفاوضات مع TKMS بحلول نهاية عام 2027، على أن يتم تسليم أول أربع غواصات في عام 2034، وهو موعد متقدم عن الجدول الأصلي. وفي حال عدم نجاح المفاوضات، سيتم اللجوء إلى الشركة الكورية الجنوبية Hanwha Ocean كمورد احتياطي.
يستهدف المشروع توريد ما يصل إلى 12 غواصة حديثة لاستبدال الأسطول الحالي، الذي سيظل عاملاً حتى منتصف أو أواخر العقد المقبل.
التركيز على الاقتصاد الكندي
يندرج المشروع ضمن استراتيجية كندا الصناعية الدفاعية وإطار “البناء-الشريك-الشراء”، مع التركيز على الشراكة مع الحلفاء الموثوقين. وأكدت الحكومة أن الصفقة ستعطي الأولوية للاستثمار في سلسلة التوريد الكندية، مما يخلق وظائف عالية الأجر ويعزز الصناعات الدفاعية المحلية.
وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي:
«يمثل هذا الاستثمار التاريخي في الأمن أكثر من مجرد تعزيز القدرات الدفاعية؛ إنه استثمار في الكنديين. سنعمل من خلال سياسة الفوائد الصناعية والتكنولوجية على خلق وظائف جيدة الأجر وتعزيز سلاسل التوريد المحلية».
من جانبه، أشاد وزير الدفاع ديفيد ماكغوينتي بالقدرات الجديدة التي ستوفرها الغواصات لحماية السواحل الكندية الشاسعة، بينما أبرز وزير الدولة للشؤون الدفاعية ستيفن فور السرعة في إنجاز العملية التنافسية خلال ثمانية أشهر فقط.
خلفية المشروع
بدأت العملية التنافسية بإصدار طلب معلومات في سبتمبر 2024، وانتهت بتقديم العروض في مارس 2026. ويأتي المشروع في إطار رفع كندا إنفاقها الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة منذ سقوط جدار برلين، وإنشاء وكالة الاستثمار الدفاعي لتسريع الإجراءات وتقليل البيروقراطية.
يُتوقع أن يفتح المشروع أبواب فرص دفاعية بقيمة 180 مليار دولار كندي خلال العشر سنوات المقبلة، مما يعزز السيادة الكندية ويُدعم الدفاع الجماعي مع الحلفاء في الناتو وNORAD.
Posted byKarim Haddad✍️

