
كندا تُلغي الاحتفال المشترك بافتتاح جسر "غوردي هاو" إثر تهديدات ترامب الجمركية
July 21, 2026
المصدر:
وكالات، الاخبار كندا
أوتاوا — أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية يوم الثلاثاء إلغاء مشاركتها في أي احتفال مشترك مع الولايات المتحدة بمناسبة افتتاح جسر "غوردي هاو" الدولي، وذلك في أعقاب التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على البضائع الكندية.
وفي بيان رسمي عبر البريد الإلكتروني، أوضحت "جينا غاسابيه"، المتحدثة باسم وزير البنية التحتية الكندي "غريغور روبرتسون"، قائلة:
"في ظل التهديدات التجارية الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة، سيكون من غير الملائم المضي قدمًا في تنظيم حدث احتفالي مشترك بين البلدين."
ومن المقرر أن تقتصر الفعاليات الاحتفالية المقررة يوم الجمعة المقبل على الجانب الكندي فقط، على أن يُفتح الجسر رسمياً أمام حركة المرور يوم الاثنين القادم كما هو مخطط له.
كواليس القرار والتطورات السياسية
أفادت مصادر مطلعة — تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها — بأنه تم إرسال الدعوات لحضور فعاليات يوم الجمعة، مشيرة إلى أن قرار تحويل الحدث إلى "احتفال كندي خالص" اتُّخذ صباح الثلاثاء وتم إبلاغ الحاضرين به في بعد الظهر.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس ترامب يوم الاثنين عن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على قائمة واسعة من المنتجات الكندية خلال 30 يوماً. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن هذه الإجراءات تأتي رداً على:
الحظر المفرض من بعض المقاطعات الكندية على الخمور الأمريكية.
نظام إدارة المعروض الكندي في قطاع الألبان.
الحصص المحددة لسيارات المصانع الأمريكية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكندي "مارك كارني" أنه أجرى محادثات مع الرئيس ترامب صباح الثلاثاء، واتفق الطرفان على تكثيف المفاوضات التجارية لحل الخلافات القائمة.
رمزية الجسر وأزمات المفاوضات
يمثل الجسر الرابط بين مقاطعة أونتاريو وولايات ميشيغان رمزاً بصرياً لعمق الشراكة والتكامل بين البلدين، وقد سُمي تخليداً لذكرى أسطورة الهوكي الكندي "غوردي هاو" الذي قاد فريق "ديترويت ريد وينجز" للفوز بكأس ستانلي أربع مرات.
ورغم بعده التنموي، تحول الجسر إلى رمز للتوترات المتزايدة بين البلدين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض؛ حيث شهد المشروع تأخيرات سابقة نتيجة محاولات الإدارة الأمريكية إعادة التفاوض بشأن الاتفاقية، إثر ضغوط من عائلة "مارون" المليارديرة المالكة لجسر "أمباسادور" المنافس، والتي تُعد من أبرز المتبرعين للحزب الجمهوري.
تفاصيل الاتفاق المالي وحصص الإيرادات
وكان من المقرر عقد مراسم قص الشريط في 12 يونيو الماضي، إلا أنها أُرجئت بعد تدخل وزير التجارة الأمريكي "هوارد لوتنيك". وتوجت المفاوضات التي قادها لوتنيك والسفير الأمريكي لدى كندا "بيت هوكسترا" بإعلان اتفاق جديد في 10 يوليو الجاري.
وفقاً للتفاصيل المتاحة حول الاتفاقية التشغيلية (المدتها 15 عاماً):
تقاسم الإيرادات: يتم تقاسم صافي عائدات الرسوم (بعد خصم تكاليف التشغيل) بين كندا والولايات المتحدة خلال السنوات الـ15 الأولى.
توزيع الحصص: يُخصص الجزء الأمريكي لدعم برنامج التنمية الاقتصادية الإقليمية في ولاية ميشيغان، بينما تستخدم كندا حصتها لسداد ديون الإنشاءات.
الاتفاق الأصلي (2012): تؤكد الحكومة الكندية أن الاتفاقية المبرمة عام 2012 مع حاكم ميشيغان السابق "ريك سنايدر" تظل سارية؛ حيث تمول كندا تكاليف البناء بالكامل، وتؤول إليها جميع عائدات الرسوم بعد انقضاء فترة الـ15 عاماً حتى استرداد كامل تكاليف التشييد، ليتم بعد ذلك تقاسم العائدات مناصفة مع ولاية ميشيغان التي تشارك كندا ملكية الجسر.
Posted byKarim Haddad✍️

