
مارك كارني يعترف بـ”عدم الوضوح” بشأن اتفاق جسر غوردي هاو الدولي الجديد
July 23, 2026
المصدر:
وكالة الصحافة الكندية، الاخبار كندا
أوتاوا – أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأنه “كان يجب أن يكون أوضح” في وصفه للاتفاق الجديد المتعلق بجسر غوردي هاو الدولي، بعد أن أظهر نص الاتفاقية تناقضاً مع تصريحاته الأولية.
وأكد مكتب رئيس الوزراء أن الاتفاق الجديد قد يكلف كندا ما يصل إلى 320 مليون دولار.
وقال كارني، خلال زيارته مهرجان كالغاري ستامبيد بعد إبرام الاتفاق وقبل الكشف عن نصه، إن إيرادات الرسوم على الجسر ستُقسم مع الولايات المتحدة فقط بعد خصم تكاليف التشغيل بما في ذلك سداد الديون. لكن نص الاتفاق الذي نُشر مساء الثلاثاء لم يشر إلى سداد الدين الكندي.
وعند سؤاله عن هذا التناقض في مؤتمر صحفي الخميس، أوضح كارني: “كان بإمكاني شرح الأمر بشكل أفضل صباح الأحد في الستامبيد وأنا أرتدي قبعة رعاة البقر، نعم كان بإمكاني ذلك”.
وأضاف أن تصريحاته الأولية كانت تشير إلى الاتفاق الأصلي مع ولاية ميشيغان، رغم أنه ذكر الإطار الزمني لـ15 عاماً الخاص بالاتفاق الأمريكي، في حين يُتوقع أن يستغرق سداد الدين بموجب الاتفاق الأصلي نحو 50 عاماً.
تفاصيل الاتفاق الجديد
الاتفاق الجديد، الذي وُصف بـ”الاتفاق المبدئي المقترح”، ينص على تقسيم نصف صافي إيرادات الجسر لأول 15 عاماً مع صندوق تنمية اقتصادية “يُنشأ ويُدار حصرياً” من قبل الحكومة الأمريكية.
ويأتي هذا الاتفاق رغم الاتفاق الأصلي المبرم عام 2012 بين كندا وميشيغان، الذي مولت بموجبه كندا بناء الجسر البالغ تكلفته 6.4 مليار دولار، على أن تحصل على كامل الرسوم حتى سداد التكلفة، ثم يتم تقاسم الإيرادات.
وقال كارني إن تكلفة الاتفاق الجديد تمثل “أقل من خمسة في المائة من القيمة الحالية للتكلفة الإجمالية لبناء الجسر”، أي نحو 320 مليون دولار كحد أقصى على مدى 15 عاماً (حوالي 21 مليون دولار سنوياً)، وفق تأكيد مكتب رئيس الوزراء لـ”سي بي سي نيوز”.
ردود الفعل السياسية
انتقدت المعارضة المحافظة الاتفاق بشدة. ودعا النائب كيلي ماكولي، رئيس لجنة العمليات الحكومية، إلى “تحقيق عاجل” في تفاصيل الصفقة و”المعلومات المضللة” التي قدمت للكنديين. كما وصف زعيم الكتلة المحافظة أندرو شير الاتفاق بأنه “تنازل كبير”، مطالباً الحكومة بتوضيح ما حصلت عليه كندا مقابل ذلك.
من جانبه، دافع رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد عن الاتفاق، قائلاً إنه “حاسم” لفتح الجسر وضمان تدفق التجارة. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع كارني: “قام رئيس الوزراء بعمل ممتاز… هذا أمر حيوي لكل المصنّعين”.
خلفية التأخير
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هاجم المشروع في فبراير الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبًا بتعويض كامل للولايات المتحدة، مما أدى إلى تأجيل افتتاح الجسر الذي كان مقرراً في يونيو. ووصف ترامب الاتفاق الجديد بأنه “صفقة أفضل بكثير”.
ومن المقرر أن يفتتح الجسر يوم الاثنين المقبل، وستُوجَّه حصة الولايات المتحدة من الإيرادات إلى صندوق يهدف إلى تعزيز حركة المرور نحو الجسر، بحسب كارني.
Posted byKarim Haddad✍️

