
قرار البيطار إصدار "تقريره" في آذار حرّك "الحزب"
November 12, 2021
المصدر:
النهار
يؤكد "#حزب الله"، استناداً الى متابعي حركته في #لبنان من قرب، "أن لا علاقة له بتفجير #مرفأ بيروت أو بانفجاره. ولا علاقة له بمن يدير المرفأ إدارياً وأمنياً وعسكرياً وجمركياً. طبعاً له معارف وعلاقات مهمة مع العاملين في تخليص البضائع في المرفأ الذين يتعامل معهم تجار لبنانيون من مختلف البيئات في البلاد. لكنه لا يستعمل المرفأ أو الذين يتولون إدارته والذين يعملون فيه من أجل تحقيق أهداف سياسية". ويؤكد "الحزب" أيضاً أنه ليس في حاجة الى نيترات الأمونيوم ولم يكن في حاجة إليها يوماً. إذ يمتلك آلاف مؤلّفة من الصواريخ الدقيقة والصواريخ غير الدقيقة وترسانته العسكرية المتنوّعة مكتملة والذخائر اللازمة لها متوافرة وبكميات كبيرة. فلماذا يحتاج الى النيترات؟ أما سوريا التي يُقال أن لها يداً في وصول النيترات الى مرفأ بيروت، وأن حلفاءها في لبنان ساعدوها في كل ما يتعلق بتأمين وصوله وتخزينه في مرفأ بيروت ثم حمايته ومساعدتها على إيصال ما تحتاج إليه منها الى بلادها لصنع متفجرات منه تطلقها من الجو على الثائرين عليها من إسلاميين وإرهابيين وغير إرهابيين، سوريا هذه، ليست في حاجة الى نيترات الأمونيوم. إذ عندها معمل ينتجه على أراضيها. وعلى القضاء وتحديداً المحقق العدلي #طارق البيطار أن يحقق منذ بداية عمله في اختفاء نحو 2000 طن نيترات من أصل الـ2750 طناً التي دخلت لبنان وخُزّنت في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت. من هرّبها على دفعات من المرفأ؟ والى أين أُرسلت؟ ومن استعملها في سوريا؟ ومن كان يهيّىء لاستعمالها في لبنان؟ وهل استُعمل قسم منها فيه كسماد زراعي ولا سيما بعدما بدأت تظهر كميات منه مخزّنة في مناطق لبنانية عدّة بهدف استعمالها سماداً كما قيل وبكميات غير قليلة؟ كان على المحقق البيطار أن يحقّق وبدقّة قبل وصوله الى استنتاجات نهائية واتهامات وجّهها أو سيوجّهها الى من ظنّ أو يظنّ أنهم جلبوا النيترات الى لبنان، وذلك كي يعرف حقيقة من جلبها الى لبنان، وما هي جنسياتهم أو جنسيتهم، وهل للبنانيين علاقة بذلك كلّه، وهل كان لهم دعم وتغطية من جهة أو جهات لبنانية فاعلة على أكثر من صعيد ومتنوّعة؟". الى ذلك يتداول "حزب الله" ودائماً استناداً الى متابعي حركته داخل لبنان أنفسهم أخباراً تفيد "أن القاضي البيطار قال في اجتماعات أخيرة له مع عائلات شهداء المرفأ أو انفجاره، وهو يعقد معهم اجتماعات دورية من زمان، أنه في شهر آذار المقبل على الأرجح سيصدر تقريره النهائي في كارثة المرفأ التي يتولّى التحقيق فيها. ماذا يعني ذلك؟ يعني أن صدوره سيكون قبل الانتخابات النيابية على الأرجح، وأنه سيضمّنه اتهامات لـ"حزب الله" و"حركة أمل" ولحلفاء آخرين لهما مثل "تيار المردة" وربما لآخرين بالمسؤولية عن التفجير الكبير الذي أصابه أو الانفجار. ويعني أيضاً أن هناك قراراً من جهات داخلية معروفة مدعومة مباشرة من الولايات المتحدة باستخدام التقرير المرتقب بالاتهامات الواردة فيه للتأثير في الانتخابات النيابية المقرّرة في 27 آذار المقبل وفي نتائجها. هذا أمر لا نقبله على الإطلاق أياً تكن العواقب والمضاعفات".
قبل انتهاء المعلومات في "الموقف هذا النهار" عن انفجار مرفأ بيروت أو تفجيره ومواقف "حزب الله" التي تضمنها من التحقيق الذي يجريه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تلقّى كاتبه تعليقاً من مرجع كبير سابق لا بد من إيراده بعد وعده بنشر ما يُمكن أن يرده من اعتراضات على ما نُشر أو من تأييد شرط أن يكون معلوماتياً وموضوعياً. كما تلقّى من سفير لبناني متقاعد مثقّف ومطلّع وذي علاقات مهمة وبعيد من السياسة ممارسةً وانتماءات تضمن الآتي: "تحياتي. حيث أنكم طلبتم إبداء الرأي في مقالكم اليوم (قبل يومين) حول استهداف القاضي البيطار "للثنائي الشيعي" أودعكم تقريراً أصدرته وكالة الاستخبارات الأميركية عن مطار بيروت في العام 1985 استخرجته من أحد المواقع الأميركية التي تكشف التقارير السرية الأميركية، غير الويكيليكس.... لكنني لم أعد أتذكر عنوانه. إذ أنني في الحقيقة كنت أبحث عن أي خريطة تبيّن "اتفاقية الخط الأحمر" الذي كان يفصل بين النفوذين السوري والإسرائيلي في لبنان في فترة الثمانينات. يتحدّث التقرير المذكور عن سيطرة رئيس "أمل" في حينه نبيه بري وحركته على مطار بيروت واستعماله لتهريب المقاتلين والإرهابيين الى أوروبا. أظن أن الكثير مما تتضمنه من تحليل ومعلومات لا تزال مفاعيله سارية، وهو يفسّر لماذا حتى يومنا هذا تُقاطع أميركا مطار بيروت. أما بالنسبة الى "الثنائي الشيعي" والقاضي البيطار وحيث أنهما يسيطران على المعابر الحدودية، فإنهما مسؤولان عما جرى في المرفأ (مع الاعتراف بأنهما يشاركان سائر المنظومة الحاكمة في الاستفادة الجماعية من ريع المعابر...)، أما الدولة فلا تستفيد منها إلا في الحد الأدنى. لكن من أين لهما أن يقدّما تعويضاً للضحايا وللبلد عن الذي جرى سياسياً ومادياً ومعنوياً؟ لا قدرة لهما على دفع الثمن المطلوب، وهو يشكّل هزيمة لهما ولراعيهما. لهذا لا مناص لهما من تمييع التحقيق وإزاحة القاضي البيطار أو أي قاض آخر. مع خالص التحيات".
وتلقى كاتب "الموقف هذا النهار" أيضاً تعليقاً على الموضوع نفسه من مرجع كبير سابق قال فيه: "أنا لا أريد أن أدخل هذا السجال القضائي الحزبي. لكن رأيي عن الأسباب هو الآتي: في الحد الأدنى وتلافياً لفتح "باندورا بوكس" وكشف ممارسات "حزب الله" على المرفأ التي لم تكتب عنها الأجهزة الأمنية ولا مرّة في تقاريرها، وربما هناك أفعال أخطر من نيترات الأمونيوم. وهذا في اعتقادي أحد أسباب توقيف بعض المسؤولين إذ أنهم لم يحاولوا منع هذه الممارسات. الحد الأقصى هو تورط "الحزب" (ربما) في إدخال الأمونيوم أساساً وعلى الأكيد سرقة 2000 طن منها. لذلك استعجل السيد حسن نصرالله في أول هجوم له على القاضي إقفال الملف من أجل دفع التعويضات. حيث الغوص في التحقيقات سيفضح الممارسات والتسيّب الأمني والمافيوي من السلاح الى البضائع... سبب امتناعي عن الدخول في السجال القضائي كون رأيي مبنياً على استنتاجات. ومقولة السلاح الآن ليس وقته هذا ما سمعته عندما بدأت أطلب من الجميع البحث في هذا الموضوع. "السلاح مش وقتو خربت الدنيا". بدها نفضة شاملة وعندما انتفضت قيل لي "هذا موضوع إقليمي ودولي. الآن طلعت القصة وبدأ الكلام.
المصدر: "النهار"
سركيس نعوم
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


