
قداس في ذكرى إستشهاد صبحي ونديمة الفخري
November 13, 2016
المصدر:
ترأس راعي أبرشية بعلبك - دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداسا على نية راحة نفسي الشهيدين صبحي ونديمة الفخري في الذكرى الثانية لاستشهادهما، في كنيسة مار نهرا في بلدة بتدعي البقاعية.
بعد الانجيل المقدس، ألقى رحمة عظة قال فيها: "أهنئ لبنان واللبنانيين بالعهد الجديد، الذي افتتح بانتخاب رئيس جديد للبلاد، الرئيس العماد ميشال عون، بعد انتظار دام أكثر من سنتين ونصف السنة، ولأعبر عن الفرح والارتياح والأمل باسم شعب منطقتنا في هذا البقاع الشمالي، هذا الشعب الذي عانى ما عاناه، ولا يزال يعاني، بسبب الفوضى الأمنية العارمة، بسبب غياب الدولة وتغييبها عن ساحاته، وبسبب الإهمال القاسي الذي طال جميع المجالات والصعد. وها هو هذا الشعب نفسه يصرخ اليوم "كفى". كفى للبنان الإنقسامات والإصطفافات والفساد والمحسوبيات والتجارة بكل القيم. نعم للبنان الرجاء والعيش المشترك، نعم للبنان المؤسسات والأمن والسلام، نعم للبنان القديس شربل والطوباوي يعقوب الكبوشي. نعم للبنان الحلم، لبنان الجمهورية الواحدة والقوية، الذي يولد اليوم من جديد مع حلول فجر هذا العهد الجديد".
وقال: "في الأمس القريب، وتحديدا بتاريخ العشرين من شهر آب الفائت، ومن منبر هذه البلدة البقاعية بالذات، بتدعي، وبينما كنا نحتفل بذكرى الشهداء الأبطال، سمحت لنفسي بالابتهال والمديح بمبادرة المصالحة المسيحية-المسيحية التي إنما تكللت بترشيح قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لمرشح التيار الوطني الحر لرئاسة الجمهورية، مبادرة رأيت فيها يومذاك تكريما لشهداء المقاومة المسيحية ورغبة صافية في مد الجسور الوطنية وإنقاذ الجمهورية. وصليت يومها لتكتمل فرحتنا بانتخاب رئيس جديد للبلاد، وها هي فرحتنا اليوم قد تمت، والشكر والحمد لله".
وأردف: "لذلك أدعوكم اليوم، متدرعا بمنبر كلمة الله هذا، لا إلى التلهي بنشوة الإنتصار بعد طول الإنتظار، بل إلى الصلاة الحارة والعنيدة على نية ترسيخ الوحدة بين المسيحيين، كل المسيحيين، عسى روح الله يلهم القابعين خارج سرب التلاقي والحوار، فيضعون جانبا خلافات السياسة الحاقدة والمصالح الحزبية أو الفئوية مهما علا شأنها وسما، فتتكرس المصالحة بين كافة الأحزاب المسيحية دون أي استثناء وكم نرغب بأن تصيب عدوى المصالحة جميع الأفرقاء اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية والحزبية والمذهبية، فيتربع عندئذ لبنان وحده على عرش السيادة والإستقلال والحرية".
أضاف: "لا يسعني في هذه الذكرى الثانية لعودة ابنينا صبحي ونديمة إلى رحم الآب السماوي إلا أن أستنجد بخاتمة الأنبياء طالبا شفاعته لتتحقق في عالمنا اليوم علة دعوته النبوية فيرتد الكثيرون إلى الرب إلههم، والعصاة إلى حكمة الأبرار، فنهيء للرب شعبا معدا خير إعداد (لو 1: 16-17). وما أكثر الضالين والعصاة في مجتمعنا. في هذه الذكرى الثانية، وبعد أن انفطرت قلوب الأبناء والبنات لغياب والديهم في جريمة هي الأبشع في أيامنا هذه، وبعد أن صمت القتلة وتواروا عن أنظار الدولة والقضاء، لا يظنن أحد أن دماء الأبرياء ستبقى صامتة طالما أن عين الله ساهرة أبدا".
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

