تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"فسيفساء مجدو" أثر مسيحي نادر تستخدمه إسرائيل لأجندات سياسيّة

"فسيفساء مجدو" أثر مسيحي نادر تستخدمه إسرائيل لأجندات سياسيّة

August 21, 2023

المصدر:

المصدر: النهار العربي فلسطين- مرال قطينة

تعتبر "فسيفساء مجدو" جزءاً مما يُعتقد أنه أقدم قاعة صلاة مسيحية في العالم، وكانت تقع في قرية من العصر الروماني في شمال فلسطين. واكتشفها علماء آثار إسرائيليون عام 2005 خلال حفريات أجريت كجزء من توسيع سجن مجدو.  

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، تم اكتشاف الفسيفساء خلال أعمال التنقيب التي أجرتها سلطة الآثار الإسرائيلية في أرض سجن مجيدو في ضوء تخطيط مصلحة السجون الإسرائيلية لبناء أجنحة جديدة، ما أجبرها على التأكد من أن الأعمال لن تلحق الضرر بالعناصر التاريخية المهمة الموجودة في المنطقة.

وقررت بلدية مجدو الإسرائيلية اغتنام الفرصة واستخدامها رافعة سياحية، وفقاً لما صرح به رئيسها إيتسيك حولفسكي، وفي عام 2009 موّلت البلدية الحفاظ على الفسيفساء. وتم الاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية عام 2018 على إخلاء السجن إلى موقع آخر لتحويل المكان إلى منشأة سياحية "من الأهم على مستوى إسرائيل والعالم".

يقع السجن على مفترق طرق تاريخي على بعد ميل جنوب تل مجدو على أعتاب وادي يزرايبل الواسع والمسطح. وهو محاط بسياج فولاذي وتعلوه أسلاك شائكة لاحتجاز السجناء الفلسطينيين. أما الحقل المجاور للسجن، المليء بالفخار ومخلفات الماشية، فهو الموقع الذي يعتقد بعض المسيحيين أنه سيشهد معركة "هرمجدون" الحاسمة بين الخير والشر وفقاً للتوراة.

وكشفت الحفريات التي تطوّع فيها العشرات من السجناء عن أرضية فسيفساء رائعة من القرن الثالث، تعود إلى كنيسة قديمة، فضلاً عن أساسات المبنى.

لكن اقتلاع الأرضية المزخرفة "فسيفساء مجدو" التي تعود إلى قرون وتقع قرب ما يعتقد أنه موقع "هرمجدون" جبل مجدو في النبوءات الدينية، وإعارتها إلى متحف أميركي، استدعى انتقادات علماء الآثار وغضبهم بسبب عمليات استحواذ سابقة.

يذكر أن متحف الكتاب المقدس في واشنطن، منذ افتتاحه في عام 2017، يعمل على الترويج لأجندة سياسية.

وتهب اليوم عاصفة علمية وسياسية، إذ تتصارع أطراف مختلفة مع مسألة ما إذا كان من الصواب نقلها من مكانها وعرضها في المعارض حول العالم، أو أن تستضيفها جهة محددة بموازاة المعضلة الأخرى المتمثلة بوجوب ترك الأثر التاريخي في مكانه.

الدكتور ضرغام الفارس، الباحث في تاريخ فلسطين وآثارها، قال لـ"النهار العربي": "الأصل في الآثار غير المنقولة (المعمارية) أن تبقى في مكانها الأصلي، وحين نتحدث عن أرضية فسيفساء تتضمن كتابة مهمة توثق بدايات الديانة المسيحية وكيفية العبادة في ظل اضطهاد المسيحيين قبل اعتراف الإمبراطورية البيزنطية بالديانة المسيحية، فإن قيمة أرضية الفسيفساء هذه تكمن في وجودها في مكانها الأصلي لأنها تؤرخ المكان".

وأضاف الفارس: "إخراجها من سياقها الأثري المكاني يفقدها ويفقد المكان الكثير من قيمته الأثرية والتاريخية".

وأشار الفارس إلى أن "هناك أحياناً موجبات لنقل الآثار المعمارية، كأن تكون تلك الآثار عرضة للدمار إذا بقيت في مكانها الأصلي، وعدم القدرة على حمايتها في موقعها الأصلي، وهذا السبب غير موجود في حالة أرضية الفسيفساء هذه. فهو إذاً نقل من جهة احتلالية، ومبني على أهداف سياسية، وليست له مسوّغات علمية".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشف متحف الفاتيكان عن رغبته في استضافة الأثر التاريخي وعرضه على زواره.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon