
عون وتميم طوَيا صفحة الجفاء وفتَحا قنوات التواصل العليا وعد قطري بمتابعة الجهود لأجل المطرانَين والمخطوفين
January 11, 2017
المصدر:
خرجت الدوحة بعد الرياض من حالة النأي بالنفس عن لبنان وقضاياه، وفتحت صفحة جديدة طوت فيها المرحلة السابقة من الجفاء والتوتّر التي انسحبت على كل دول الخليج.
ساعة ونصف ساعة استمرت المحادثات الرسمية التي توزعت على خلوة بين امير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الجمهورية ميشال عون، واجتماع موسّع ضمّ الوزراء اللبنانيين وأركان الدولة القطرية، الذين شاركوا جميعاً في مأدبة الغداء الرسمية التي أقامها الامير تميم على شرف عون والوفد الرسمي.
واختصرت مصادر الوفد الوزاري أبرز نتائج المحادثات بالآتي:
- اتفق رئيس الجمهورية وامير دولة قطر على احياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، على أن تعقد اجتماعها الدوري المقبل في الدوحة، بعدما عقدت اجتماعها السابق في بيروت، وسيتم التواصل لاحقاً لتحديد موعد الاجتماع.
- أبدى الامير تميم استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان، وتشجيع المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه.
- تمنى عون على الامير تميم ان تواصل قطر جهودها للمساعدة في معرفة مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب، ووعد الامير بمواصلة الجهود في هذا المجال، رغم دقة الموضوع وحساسيته.
- تطرقت المحادثات الى ضرورة تشجيع حوار الاديان والتعايش المسيحي - الاسلامي، وتقرر أن تنسق وزارتا الخارجية بين البلدين لتحديد موعد انعقاد مثل هذا الحوار.
- علم أن البحث تناول ايضاً شكوى اللبنانيين من صعوبة الحصول على تأشيرات دخول الى قطر، وكذلك شكوى التجّار من صعوبة إدخال البضائع اللبنانية، واتفق على درس تسهيل الانتقال للأشخاص والبضائع بين البلدين، وخصوصاً جمع شمل العائلات اللبنانية في قطر بعناية وايجابية، علماً أن عدد اللبنانيين في قطر يبلغ 24 الفاً.
- جرى التطرّق الى عودة السيّاح القطريين الى لبنان، وتتجه قطر الى تجاوز نصيحتها السابقة لرعاياها بعدم التوجُّه الى لبنان، مع الارتياح القطري الى استتباب الامن والاستقرار فيه.
- في إطار البحث في الاوضاع الاقليمية، جرى تأكيد أهمية التوصل الى حل سياسي يعيد الاستقرار الى سوريا ويضع حداً لمعاناة النازحين السوريين.
- وجّه عون دعوة الى أمير قطر لزيارة لبنان، فوعده بتلبيتها.
في مستهل اللقاء الموسع، رحب الامير تميم برئيس الجمهورية والوفد المرافق، معرباً عن سعادته بزيارة عون للدوحة نظراً الى العلاقات القوية جداً التي تجمع بين البلدين، ورأى أن الزيارة ستساهم في تعزيز التواصل بين المسؤولين في البلدين والعلاقات اللبنانية - القطرية. وأشار الى أن لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية وان خيار انتخاب عون هو الأفضل "لأن الرئيس عون سيقود البلاد الى بر الامان". ولفت أمير قطر الى أن لبنان واجه الكثير من الصعوبات والتحديات، لكنه استطاع أن يتجاوزها، وكان أقوى من الظروف التي أحاطت به، وأمل أن تكون زيارة رئيس الجمهورية فاتحة لتبادل زيارات بين قطر ولبنان.
وعبّر عون عن شكره للامير تميم على حفاوة الاستقبال، وأثنى على العلاقات بين البلدين، ورأى ضرورة تفعيلها في المجالات كافة، لافتاً الى أن "الوضع في لبنان خطا خطوات مهمة نحو التقدم وتجاوز مرحلة الخطر بعد اتفاق جميع اللبنانيين على البحث في المسائل الاساسية بروح من الحوار والإيجابية". وتحدث رئيس الجمهورية عن الوضع الامني المستتب في لبنان والإنجازات التي تحققت في مجال مكافحة الارهاب في العمليات الاستباقية التي ينفذها الجيش اللبناني والقوى الامنية.
استغرقت الخلوة بين أمير قطر ورئيس الجمهورية قرابة نصف ساعة، وأعقبت المحادثات الموسّعة التي شارك فيها عن الجانب اللبناني الوزراء: جبران باسيل، مروان حماده، علي حسن خليل، يعقوب الصراف، نهاد المشنوق، بيار رفول، ملحم الرياشي، رائد خوري والوزير السابق الياس بو صعب والسفير حسن نجم، فيما ضم الجانب القطري: نائب امير قطر الشيخ عبد الله بن حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس المؤسسة القطرية للاعلام الشيخ حمد بن تامر آل ثاني، وزير الدولة لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الديوان الاميري الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، وزير المال (الوزير المرافق) علي شريف العمادي، وزير الاقتصاد والتجارة الشيخ احمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، مدير ادارة الدراسات والبحوث في الديوان محمد بن ناصر آل فهيد الهاجري، السفير القطري في لبنان علي بن حمد الجهويل المري، ومدير الادارة العربية في وزارة الخارجية سعد بن علي المهندي.
وجرى عرض للعلاقات بين البلدين وسبل تطويرها، كما تداول الوزراء اللبنانيون مع نظرائهم القطريين الشؤون المتعلقة بوزاراتهم وسبل تبادل الخبرات.
وبعد المحادثات، أقام أمير قطر مأدبة غداء تكريمية على شرف عون، شارك فيها أعضاء الوفد الرسمي المرافق وكبار المسؤولين القطريين، واستكملت خلالها المحادثات بين الجانبين. وبعد انتهاء الغداء، رافق الامير تميم الرئيس عون الى مدخل الديوان مودعاً، فيما عاد رئيس الجمهورية الى مقر الاقامة في فندق شيراتون.
ولبّى عون دعوة رسمية كان وجهها اليه امير قطر ونقلها اليه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لدى زيارته بيروت.
وكانت الطائرة التي أقلته والوفد المرافق حطت في مطار حمد الدولي الجديد عند العاشرة والنصف قبل ظهر أمس، حيث كان في استقباله وزير المال القطري علي شريف العمادي الذي كلّف مرافقته طوال مدة الزيارة، ومدير المراسم القطري وعدد من المسؤولين القطريين، والسفير اللبناني لدى قطر حسن نجم واركان السفارة.
وبعد مراسم التشريفات دخل عون القاعة الاميرية قبل ان ينتقل والوفد الرسمي الى الديوان الاميري حيث أقام له الامير تميم بن حمد آل ثاني استقبالاً رسمياً مشيا فيه على السجادة الحمراء وسط صفين من الرماحة. وعزف النشيدان اللبناني والقطري. وعرضا معاً ثلة من حرس الشرف الاميري، قبل ان يصافحا اعضاء الوفدين الرسميين اللبناني والقطري.
الدوحة هدى شديد
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

