
عون في عُمان: سياسة السلطنة أكسبتها دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار
December 9, 2025
المصدر:
الوكالة الانباء المركزية
وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على رأس وفد رسمي الى المطار السلطاني عند الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم (الثانية بعد الظهر بتوقيت بيروت) في مستهل زيارة رسمية الى سلطنة عمان تستمر يومين. وكان في مقدمة مستقبليه السلطان هيثم بن طارق، ووفد رسمي ضم كلا من: نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع شهاب بن طارق آل سعيد، ووزير ديوان البلاط السلطاني خالد بن هلال البوسعيدي، ووزير المكتب السلطاني الفريق اول سلطان بن محمد النعماني، ووزير الداخلية حمود بن فيصل البوسعيدي، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير العمل رئيس بعثة الشرف محاد بن سعيد باعوين، وعضو البعثة سفير سلطنة عمان المعتمد لدى الجمهورية اللبنانية احمد بن محمد السعيدي.
كما كان في استقبال الرئيس عون سفير لبنان المعين في سلطنة عمان السفير مجدي رمضان الذي كان صعد الى الطائرة الرئاسية مع رئيس المراسم السلطانية محمد بن حمد الصارمي لدعوة الرئيس للنزول، بالاضافة الى اركان السفارة اللبنانية.
ولدى وصوله الى عمان صرح الرئيس عون فقال:
"يسعدني أن أطأ أرض سلطنة عُمان الشقيقة، هذا البلد العريق بتاريخه وحضارته، تلبية للدعوة الكريمة من أخي جلالة السلطان حفظه الله ورعاه.
إن هذه الزيارة تأتي تأكيداً على عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين لبنان وسلطنة عُمان، وهي علاقات متجذرة في وشائج الأخوة والتاريخ المشترك والمصالح المتبادلة. نحن نعتز بهذه العلاقات المميزة التي بُنيت على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء.
إننا نتطلع خلال هذه الزيارة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعليمية، بما يخدم مصالح شعبينا الشقيقين ويلبي تطلعاتهما نحو مستقبل أفضل. كما نسعى إلى فتح آفاق جديدة للشراكة تواكب التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم.
ولا يفوتني أن أشيد بالدور الحكيم والمسؤول الذي تضطلع به سلطنة عُمان الشقيقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، تحت القيادة الرشيدة لجلالة السلطان هيثم بن طارق. إن سياسة عُمان القائمة على الحوار والوساطة والتوازن وحسن الجوار قد أكسبتها مكانة مرموقة ودوراً محورياً في تعزيز الاستقرار وحل النزاعات بالطرق السلمية.
نحن في لبنان نقدّر عالياً هذا النهج الحكيم، ونثمّن مواقف السلطنة الداعمة للبنان في مختلف المحافل الدولية، ووقوفها إلى جانبنا في مواجهة التحديات التي نمر بها.
إن لبنان، بموقعه الجغرافي المميز وتنوعه الثقافي وإرثه الحضاري، يتطلع إلى أن يكون جسراً للتواصل والحوار، وشريكاً فاعلاً في بناء منطقة يسودها الأمن والاستقرار والازدهار.
أتطلع بكل ثقة إلى أن تثمر هذه الزيارة عن نتائج ملموسة تعود بالنفع على بلدينا وشعبينا الشقيقين، وأن تفتح صفحة جديدة من التعاون المثمر بين لبنان وسلطنة عُمان."
وتوجه الرئيس عون والسلطان هيثم بين صفين من حرس الشرف في الحرس السلطاني العماني الى القاعة الخاصة للاستراحة في المطار قبل ان ينتقلا معا باتجاه قصر العلم وذلك لاجراء مراسم الاستقبال وعقد المحادثات الرسمية.
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان زيارته لسلطنة عمان ستفسح في المجال امام تعزيز التعاون الثنائي اقتصادياً وتجارياً وثقافياً وتعليمياً، لافتاً الى ان اللبنانيين يتطلعون الى آفاق جديدة من التعاون بين لبنان والسلطنة، منوهاً بعمق العلاقات الثنائية.
من جهته، شدد سلطان عمان هيثم بن طارق على اهتمام السلطنة بالوضع في لبنان ومتابعتها لاخر التطورات فيه، مركزاً على عمق العلاقات الاخوية بين البلدين وضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي، مؤكداً على الدور الايجابي الذي يقوم به اللبنانيون المقيمون في عمان.
مواقف الرئيس عون والسلطان هيثم بن طارق جاءت بعد لقاء قمة عقد بينهما في قصر العلم مساء اليوم.
وكان الرئيس عون والسلطان هيثم بن طارق انتقلا معاً من المطار في السيارة الرئيسية، ولدى وصول موكبهما الى المتحف الوطني تقدمته كوكبة من الفرسان ترافقها الموسيقى العسكرية الراكبة. ولدى وصولهما الى البوابة الرئيسية لقصر العلم، اطلقت المدفعية احدى وعشرين طلقة تحية للرئيس عون، وعزف الحرس السلطاني العماني الموسيقى الترحيبية المترافقة مع النفخ في الابواق عند الدخول الى الساحة الداخلية للقصر.
ثم اصطحب السلطان هيثم بت طارق الرئيس عون الى منصة الشرف، وتم عزف النشيد الوطني اللبناني. بعد ذلك، صافح سلطان عمان الوفد الرسمي اللبناني المرافق والذي ضم وزراء: الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، الزراعة نزار هاني والصحة العامة ركان ناصر الدين، وسفير لبنان المعيّن في سلطنة عمان السفير مجدي رمضان، والمستشار الشخصي لرئيس الجمهورية العميد اندريه رحال.
ثم صافح الرئيس عون اعضاء الوفد الرسمي العماني المستقبل الذي ضم: نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لسلطان عمان اسعد بن طارق آل سعيد، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع شهاب بن طارق آل سعيد، ووزير الثقافة والرياضة والشباب ذي يزن بن هيثم آل سعيد، ووزير ديوان البلاط السلطاني خالد بن هلال البوسعيدي، ووزير المكتب السلطاني الفريق اول سلطان بن محمد النعماني، ووزير الداخلية حمود بن فيصل البوسعيدي، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير المالية سلطان بن سالم الحبسي، ورئيس المكتب الخاص حمد بن سعيد العوفي، ووزير العمل رئيس بعثة الشرف محاد بن سعيد باعيون، وعضو البعثة سفير سلطنة عمان المعتمد لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور احمد بن محمد السعيدي.
المجلس الرئيسي
ثم توجه الرئيس عون والسلطان هيثم بن طارق الى المجلس الرئيسي لينضما الى الوفدين الرسميين، حيث عقدت محادثات موسعة تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كافة المجالات. في مستهل الاجتماع، رحب السلطان هيثم بن طارق بالرئيس عون والوفد المرافق، مؤكداً اهتمام السلطنة بالوضع في لبنان ومتابعتها لاخر التطورات فيه، مركزاً على عمق العلاقات الاخوية بين البلدين وضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي. واكد على الدور الايجابي الذي يقوم به اللبنانيون المقيمون في عمان.
ورد الرئيس عون شاكراً السلطان هيثم بن طارق على الدعوة وحفاوة الاستقبال، مثمناً الدعم الذي تقدمه سلطنة عمان للبنان في مختلف المجالات، استناداً الى ما يربط البلدين من علاقات متجذرة. واشار الى ان الزيارة ستفسح في المجال امام تعزيز التعاون الثنائي اقتصادياً وتجارياً وثقافياً وتعليمياً، لافتاً الى ان اللبنانيين يتطلعون الى آفاق جديدة من التعاون بين لبنان والسلطنة التي تلعب بقيادة جلالته، دوراً مميزاً في المنطقة والعالم، وجعلت لها مكانة مرموقة ودوراً محورياً في تعزيز الاستقرار والنزاعات بالوسائل السلمية.
ثم عرض الرئيس عون والسلطان هيثم بن طارق لعدد من المواضيع في المنطقة، لا سيما الوضع في الجنوب اللبناني نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وكان شرح من رئيس الجمهورية لما حققه الجيش اللبناني منذ انتشاره في جنوب الليطاني لتطبيق القرار 1701. كما تناول موضوع الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية التي تقوم بها الحكومة.
واتفق الرئيس عون مع السلطان هيثم بن طارق على عقد اجتماع للجنة العمانية اللبنانية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية في مسقط، والعمل على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تعزز التعاون بين البلدين.
ووزعت وكالة الانباء العمانية معلومات عن المحادثات جاء فيها انه " تم بحث الفرص المتاحة لفتح آفاق جديدة من التعاون والشراكة والاستثمار بين البلدين الشقيقين لا سيما في القطاعات التجارية والصناعية والزراعية والسياحية، علاوة على مناقشة المستجدات السياسية الراهنة في المنطقة وسبل دعم مسارات الامن والاستقرار".
خلوة ثنائية
ثم عقدت خلوة بين رئيس الجمهورية وسلطان عمان دامت قرابة الساعة، قبل ان ينتقل الرئيس عون الى جناحه للاستراحة يرافقه رئيس بعثة الشرف الوزير محاد بن سعيد باعيون.
في الإطار، أقام سلطان عُمان هيثم بن طارق مساء اليوم مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس اللبناني جوزف عون والوفد المرافق، وذلك في قاعة المآدب في قصر العلم، على إيقاع موسيقى شرقية وغربية وأعمال غنائية لعدد من كبار المطربين بينهم السيّدة فيروز، قدّمتها الفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية وأوركسترا مسقط الفلهارمونية السلطانية.
وحضر المأدبة من الجانب اللبناني وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والزراعة والصحة، إلى جانب السفير مجدي رمضان والمستشارين المرافقين للرئيس، فيما شارك من الجانب العُماني كبار المسؤولين والوزراء والسلك الدبلوماسي وشخصيات رفيعة.
استُهلّ العشاء بعزف النشيد الوطني اللبناني، واختتم بعزف النشيد الوطني العُماني.
وسبق المأدبة لقاء ثنائي في مكتب السلطان شهد تبادل أوسمة رفيعة، حيث منح السلطان هيثم الرئيس عون وسام عُمان العسكري من الدرجة الأولى، فيما قلّد الرئيس عون السلطان وسام الأرز الوطني من رتبة القلادة الكبرى. وقدّم السلطان خنجراً عُمانياً مذهباً للرئيس، بينما أهداه الأخير طقماً جزينياً.
ويتابع الرئيس عون زيارته الرسمية غداً بلقاء جديد مع السلطان هيثم يعقبه اجتماع موسّع للوفدين، على أن يجري الوزراء اللبنانيون لقاءات مع نظرائهم العُمانيين لبحث تعزيز التعاون الثنائي. وتشمل الزيارة أيضاً جولة في المتحف الوطني ودار الأوبرا وجامع السلطان قابوس قبل العودة إلى بيروت.
Posted byKarim Haddad✍️


