
عبير الميلاد فاح من بيروت: عناق عاصمة ونعمة صوت
December 20, 2020
المصدر:
MTVخاص موقع
كتب داني حداد في موقع mtv:
هذه السطور ليست مقالاً. هي "حكي من القلب". وهي تحيّة...
حلّت عبير نعمة ضيفةً على ليلةٍ ميلاديّة أخرى من "بيروت ترنّم"، وهي مبادرة من أجمل ما شهدت العاصمة في مرحلة ما بعد العام ٢٠٠٥، في مقابل مشاهد سوداويّة كثيرة.
تستحقّ "بيروت ترنّم" تصفيقاً وشكراً على إضاءة شمعة، خصوصاً هذا العام، في ليل بيروت المعتم، في وقتٍ هاجمها بعض التافهين الذين ادّعوا لأنفسهم لقب "ثوّار". ضلّوا الطريق. ابحثوا عن مغارة اللصوص، لا عن مغارة العيد التي ننتظر طفلها برجاءٍ وشوق.
وبشوقٍ أيضاً توجّهنا أمس الى وسط بيروت، لنلاقي عبير، علّها تنشلنا من حزن الأيّام وتنقلنا، على بساط صوتها، الى مساحات حبّ وأملٍ رحبة، كمثل مساحات الصوت المرصّع بحسن الأداء والإحساس، وذلك الحضور الهادئ والآسر على المسرح، بثوبٍ ميلاديٍّ أحمر.
غنّت عبير ورنّمت، بأكثر من لغة. هي أضاءت الشوارع المعتمة، وزيّنت شجرةً، وزرعت بسمةً على وجوهٍ واستحقّت تصفيقاً بالأيدي والقلوب العطشى للحظات فرح.
عشنا الميلاد مع عبير. والأهمّ أنّنا عشناه في بيروت الجريحة، وقد دمّر انفجار المرفأ بعضاً من صورتها، وشوّه بعضاً من الصورة أيضاً فتيانٌ اقتلعوا حجارة جدرانها ليرموها على رجال الأمن "المعتّرين"، ولوّثوا حيطانها الجميلة بالشعارات والشتائم.
ولم تغفل عبير عن إنشاد "لبيروت"، وغنّينا معها "أنتِ لي، آه عانقيني أنتِ لي"، وكم وددنا لو نعانق العاصمة باشتياقٍ كبير الى لياليها، وزحمتها، ومقاهيها، وبحرها...
أبهرتنا عبير بما قدّمت بالأمس في "بيروت ترنّم". حمى الله هذا الصوت النعمة، كمثل اسم عائلتها التي توزّعت أمس بين مشاركين معها غناءً على المسرح وبين جالسين بين الجمهور المصفّق وقوفاً أكثر من مرّة.
انتهت الحفلة. كان عبير الميلاد قد فاح في وسط بيروت. شممنا قدر المستطاع. وحفظنا في قلوبنا رجاءً بأنّ الأسود لن يطول، والظلم لن يطول. وسنستقبل السيّد المسيح في بيروتنا وفي قلوبنا.
شكراً عبير على هذه الرائحة التي تفوح من صوتك، وشكراً للقيّمين على "بيروت ترنّم"، ولرعاتها المؤمنين العنيدين. وسنظلّ نحتفل ونرّنم...
Posted byKarim Haddad✍️



