
طعمة: لمصارحة المواطن بعمق مشاكل البلد
July 1, 2018
المصدر:
وطنية - رأى النائب السابق نضال طعمة في بيان اليوم أن "جدلية التأثير الخارجي في الملف الحكومي، ما زالت غبارها تخفي تصرفات وسلوكيات، تختصر منظومة لبنانية قائمة في الأساس على الافادة من جنة الحكم وللأسف الشديد. وما دامت الروح الحزبية تعمل لمكاسبها الآنية، والحصص الطائفية هي نواة الحوارات الفكرية، والمصالح الفئوية هي الأساس الذي ننطلق منه كقوى سياسية، ستبقى حالنا انتظارات فارغة لفرص قد تقتنع فيها المكونات المشاركة في جنة الحكم بحصص في موازين ربحها وخسارتها، وقد لا تفعل فتستمر مرحلة المراوغة وإضاعة مزيد من الوقت. من هنا يمسي الكلام عن الفساد مطولات شعرية لا تقدم ولا تؤخر، فالفساد المعشعش في نفوس الناس، وسلوكياتهم اليومية، ومواقفهم السياسية، وصوتهم الانتخابي، عمقته القوى السياسية في البلد لتخلق نوعا من مصلحة للناس وتحافظ على القطعان المشكلة هنا وهناك. العلاج يحتاج فعلا إلى مبضع الجراح، فلنكف عن حفلات الزجل، ولنصارح اللبنانيين بعمق مشاكل بلدهم ولاسيما الاقتصادية، عسى اللبناني يعي دوره في لعب دوره كمواطن، في محاسبة نفسه وتنقية سلوكياته، وهذا إن صح يشكل المدخل الرئيسي للاصلاح، والدرب الفعلي لمكافحة الفساد".
وقال: "لا شك في أن المصالحات في البلد تسهم بشكل كبير في تعزيز الإصلاح المأمول، ولكن أي مصالحات؟ إن تكريس الهوية الطائفية للمواطن اللبناني في إطار تعاطيه مع أخيه المواطن، هي إعادة هيكلة لما هو موجود وموروث. ماذا تعني عبارة المصالحات الضيقة التي يتحدثون عنها، وضرورة المحافظة عليها؟ هل المطلوب أن تتصالح كل جماعة دينية مع نفسها، لتحاول أن تحصل مغانم أكثر من حصص الآخرين؟ أم المطلوب أن يتصالح اللبناني مع ذاته أولا، مع قيمه المنفتحة على كل الناس، ليقيم شراكات عابرة للطوائف، متجاوزة للذات، فالبلد يحتاج إلى منطق العطاء لا الأخذ، ما يتكامل مع فكرة الإصلاح التي ذكرناها آنفا".
وختم: "نشد على يد الرئيس الحريري أن يكمل سعيه، ومحاولاته الواضحة لعدم حرق أوراق التشكيل، ولكن ليس إلى أمد غير محدود. إن مصارحة اللبنانيين يا دولة الرئيس يحفظ أولا مكانتك الكبيرة في قلوبهم، ويعزز ثقتهم بك التي ترجموها بوضوح في الانتخابات، التي خضتها مراهنا على حضورك بينهم وليس على أي شيء آخر. آملين لك التوفيق في مسعاك، وأن تتكلل الأجواء الإيجابية التي يعاد بثها أخيرا، في ولادة حكومة، تجسد تطلعات اللبنانيين في تحديات المرحلة، وتنصف كل المناطق، لا سيما عكار التي أحبت وأعطت، دون مقابل ودون حساب، وفي جميع المجالات والميادين".
Posted by✍️



