
صدور الدستور الرسولي Praedicate evangelium حول الكوريا الرومانية وخدمتها للكنيسة والعالم
March 20, 2022
المصدر:
Vatican news
Praedicate evangelium، هذا هو عنوان الدستور الرسولي الجديد الذي صدر اليوم السبت ١٩ آذار مارس ٢٠٢٢ حول الكوريا الرومانية وخدمتها للكنيسة والعالم ليحل، مع بداية سريانه في ٥ حزيران يونيو القادم، محل الدستور الرسولي Pastor bonus.
صدر السبت ١٩ آذار مارس، عيد القديس يوسف، الدستور الرسولي Praedicate evangelium حول الكوريا الرومانية وخدمتها للكنيسة والعالم. وفي ٥ حزيران يونيو، عيد العنصرة، سيبدأ سريان الدستور الجديد ليحل هكذا محل الدستور الرسولي Pastor bonus للبابا يوحنا بولس الثاني الصادر في ٢٨ حزيران يونيو ١٩٨٨. هذا وسيقدِّم هذه الوثيقة الجديدة الاثنين ٢١ آذار مارس في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الكاردينال مارشيلو سيميرارو عميد مجمع دعاوى القديسين والمطران ماركو ميلينو أمين سر مجلس الكرادلة والأب اليسوعي جانفرانكو غيرلندا خبير القانون الكنسي والأستاذ الفخري في جامعة غريغوريانا الحبرية.
يأتي الدستور الجديد ثمرة مسيرة طويلة من العمل الجماعي، وينطلق من لقاءات ما قبل كونكلاف سنة ٢٠١٣، وكان محور اجتماعات مجلس الكرادلة من تشرين الأول أكتوبر ٢٠١٣ حتى شباط فبراير ٢٠٢٢. وتواصلت هذه المسيرة بقيادة البابا فرنسيس وبإسهام الكنيسة من جميع أنحاء العالم. كما ويُعتبر الدستور عمليا اعتمادا لمسيرة إصلاح تم تطبيقها بالكامل تقريبا خلال السنوات التسع الأخيرة، وذلك من خلال عمليات دمج وتعديل أسفرت عن ولادة دوائر فاتيكانية جديدة.
ومن أهم مستجدات الدستور الرسولي الجديد دمج مجمع تبشير الشعوب والمجلس البابوي لتعزيز الكرازة الجديدة في دائرة الكرازة والتي سيرأسها الحبر الأعظم، بينما سيكون عميد المجمع ورئيس المجلس السابقًين رئيسَي قسمَي الدائرة ونائبَي عميد لها. ينشئ الدستور الجديد من جهة أخرى دائرة خدمة أعمال المحبة ممثَّلة في مكتب الكرسي الرسولي المعني بأعمال المحبة لصالح الفقراء، والتي يصفها الدستور بتعبير خاص عن الرحمة حيث تقدِّم وانطلاقا من الاهتمام بالفقراء والضعفاء والمستبعدين المساعدات في جميع أنحاء العالم وذلك باسم الحبر الأعظم والذي يخصص شخصيا المساعدات التي يجب توفيرها في حالات الاحتياج الشديد أو ضروريات أخرى. تشمل الوثيقة الجديدة أيضا دمج لجنة حماية القاصرين في دائرة عقيدة الإيمان مع مواصلة اللجنة العمل باسمها الخاص وسيكون لها رئيس وأمين سر.
هذا ويخصص الدستور الرسولي Praedicate evangelium جزء كبيرا للمبادئ العامة حيث يذكِّر في المقدمة بكون كل مسيحي تلميذا مرسَلا، ويشير من بين المبادئ الأساسية إلى إمكانية تعيين أي شخص، أي أيضا المؤمنين العلمانيين، في مناصب إدارية في الكوريا الرومانية، وذلك انطلاقا من أن كل مسيحي هو بفضل المعمودية تلميذ مرسَّل بحكم لقائه محبة الله في يسوع المسيح. لا يمكن بالتالي، حسب ما جاء في الدستور الرسولي، عدم أخذ هذا بعين الاعتبار لدى تحديث الكوريا والتي على إصلاحها أن يُشرك علمانيات وعلمانيين في أدوار الإدارة والمسؤولية أيضا. ومن بين ما تشدد عليه الوثيقة الجديدة كون الكوريا أداة في خدمة أسقف روما وأيضا الكنيسة الجامعة أي مجالس الأساقفة والكنائس المحلية. وجاء في الدستور الرسولي أن الكوريا الرومانية ليست في موقع وسط بين البابا والأساقفة، بل هي تضع بالأحرى نفسها في خدمة الطرفين بالشكل الملائم لطبيعة كل منهما. ويتوقف الدستور من جهة أخرى عند كون أعضاء الكوريا الرومانية أيضا تلاميذ مرسَلين، كما ويتطرق إلى السينودسية كأسلوب العمل الاعتيادي للكوريا الرومانية. ويتحدث بالتالي عن مسيرة قائمة بالفعل يجب تطويرها بشكل أكبر دائما.
Posted byTony Ghantous✍️



