تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
شربل مورينو: ’’الموسيقى فرح عظيم يستدعي البكاء‘‘

شربل مورينو: ’’الموسيقى فرح عظيم يستدعي البكاء‘‘

September 24, 2023

المصدر:

راديو كندا

أطلق الفنان شربل الأسمر المعروف باسم شربل مورينو، نسبة إلى الترجمة البرتغالية للأسمر تيمنا بجذور والدته البرازيلة، مقطوعات ألبومه الموسيقي الجديد عبر المنصات الإلكترونية بإنتظار إصدارها في شريط سي دي قريبا.

درس شربل مورينو العلوم السياسية وعلم النفس، عمل مترجما ويشغل حاليا منصبا مرموقا في أحد مصارف مونتريال، إلا الموسيقى فهو تمرّس فيها بالفطرة. منذ نعومة أظفاره، فتنته الميلوديا الحزينة التي تخلق فرحا لا متناهيا وتحدث فيه حالة خاصة وطقوسا يُستعصى على العقل فهمها وتحليلها.

تقصّ علي أمي أني بعمر السنتين وما أن بدأت استمع إلى فيروز تغني ’’زهرة المدائن‘‘ حتى انفجرت بالبكاء من دون توقف ولم يفهم أحد أسباب دموعي.

رافقت هذه الحالة المتحدث طيلة حياته وتنتابه حالة من البكاء الشديد كلما سمع موسيقى الأخوين عاصي ومنصور الرحباني وصوت السيدة فيروز. برأيه أن هذا البكاء هو بفعل الفرح والنشوة والاغتباط التي تحدثها في نفسه مجمل الأحاسيس التي تنقلها له الموسيقى الرحبانية التي تستدعي في شكل خاص الحزن والحنين. هذان الشعوران ذاتهما تحملهما معزوفته أيضا مع الفرق أنه يُلبِسها ثوب الفرح عبر التوزيع الإلكتروني الصاخب والسريع.

في العمق الموسيقى التي أقدمها تحمل لحنا حزينا استنبطه من كنوز الشرق وعبقه ولكن أقدمها في قالب من الفرح والبهجة.

في بداية مشواره الفني، كانت الميلوديا بالنسبة لمورينو مجرد وسيلة تخدم الإطار العام فكان يكتب على سبيل المثال الموسيقى التصويرية للأفلام مقيدا نوعا ما بالموضوع العام لعمل سينمائي بعينه، أما اليوم فقد أصبحت موسيقاه غاية بذاتها وتكتمل فيها كل مقومات الأغنية.

على غرار الأغنية، تبدأ المقطوعة الموسيقية باللازمة ثم الكوبليه الأول لتعود اللازمة ومن ثم الكوبليه الثاني والختام مع اللازمة.

الفنان شربل مورينو في لقائه الأول عبر اثير راديو كندا الدولي في تشرين الأول / أكتوبر 2019 (أرشيف).

الفنان شربل مورينو في لقائه الأول عبر اثير راديو كندا الدولي في تشرين الأول / أكتوبر 2019 (أرشيف).

الصورة: RADIO-CANADA / ARCHIVES

هذا التفصيل قد لا يكون بديهيا للمستمع العادي خصوصا أن الألبوم يشتمل على موسيقى صرفة ’’ولكن أصحاب الإحساس الموسيقي المرهف سيلاحظون هذا الأمر تماما كما لو أنهم يستمعون إلى أغنية تحمل مضمونا دراميا‘‘.

كالعنوان العام للألبوم، تحمل عناوين المقطوعات الموسيقية دلالة على الجسر الذي يبينه مورينو بين الشرق والغرب والانصهار الذي يحدثه بين العالمين. عناوين بالإنجليزية تارة وبالعربية أطوارا من ’’كمنجة‘‘ إلى ’’مزاج‘‘ إلى ’’East & West‘‘ و ’’أيوه بقى‘‘ بالعامية المصرية وغيرها من العناوين المختلطة بين الغرب والشرق، تنساب مثل انسياب الموسيقى ذاتها بكل طواعية وسلاسة وعذوبة وتحملك في طيّات نغماتها إلى عوالم رحبة جميلة.

’’النتاج المنسي للأخوين رحباني‘‘

هذا لم يكن على الأقل في حالة الأخوين رحباني المؤلفين والكاتبين اللبنانيين اللذين وصل صيتهما إلى أصقاع الدنيا. ’’إنهما يشكلان الاستثناء وليس القاعدة‘‘ يقول مورينو الذي أنشأ عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تُعرّف وتوثق الأعمال الرحبانية.

رجل يتصفح اسطوانات قديمة وبجانبه قصاصات جرائد ومجلات وصور لصباح وفيروز من خمسينيات القرن الماضي.

هذا بعض من الأرشيف الذي يملكه شربل مورينو عن ’’النتاج المنسي للأخوين رحباني‘‘. تسجيل نادر يمكنك أن تستمع إليه إذا زرت مرة صومعة هذا الفنان: ’’يا بايع قلبك بالمال‘‘ تغنيها فيروز من ألحان نقولا المني، على أسطوانة حجرية ذات 78 دورة والتاريخ سنة 1951.

الصورة: RADIO-CANADA / COLETTE DARGHAM

يملك المتحدث أرشيفا غنيا من هذه الأعمال جمعه طيلة عمره منذ كان يسافر إلى دمشق بسن المراهقة لشراء كل الأشرطة القديمة والنادرة من أعمال الأخوين رحباني وفيروز وصباح.

هذا الكنز الموسيقي وإن تأثر به ويشكل له معينا من الوحي لا ينضب إلا أن مورينو لن يقوم بأي ريمكس لنتاج هؤلاء العمالقة.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto