
شحنات النفط الروسي إلى الغرب مستمرة... بناقلات مجهولة الوجهة
April 23, 2022
المصدر:
النهار
لاحظت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأميركية أن روسيا زادت شحنات النفط المرسلة إلى عملائها الرئيسيين في الأسابيع الأخيرة، متحدية بذلك عزلتها في أسواق الطاقة العالمية. بحيث اعتمدت إحدى الطرق الشائعة للتسليم: ناقلات مجهولة الوجهة.
وقد أشارت بيانات "تانكر تراكرز" إلى ان صادرات النفط من الموانئ الروسية المتجهة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، المستورد الأكبر للخام الروسي، ارتفعت إلى ما يقارب 1.6 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل)، بعد ان شهدت الصادرات انخفاضا إلى 1.3 مليون في آذار (مارس) اثر الحرب الأوكرانية. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات "كبلر" أن التدفقات من النفط ارتفعت من 1 مليون في منتصف آذار (مارس) إلى 1.3 مليون في نيسان (أبريل).
ووسط قلق مشتري النفط الدائم من تداول النفط الخام الروسي الذي يهدد سمعتهم، أصبحت سوق تصدير النفط سوقا مبهمة وغامضة لحجب أصل النفط المستورد خلافاً لما كان عليه الحال قبل غزو روسيا لأوكرانيا.
وبحسب ما أفادت به "صحيفة وول ستريت" الأميركية، تم تحميل أكثر من 11.1 مليون برميل نفط من الموانئ الروسية في نيسان (أبريل) في ناقلات "بلا وجهة"، لم تحدد مسارها.
وتجدر الإشارة إلى ان أحد الأسباب التي تدفع الدول لإخفاء مصدر النفط الروسي المستورد هو حاجتها الماسة إلى النفط الخام للحفاظ على استمرار اقتصادها والحد من ارتفاع اسعار الوقود. لكن الشركات ووسطاء النفط يريدون تداولها بهدوء وبسرية، وتجنب أي رد فعل سلبي لتسهيلها المعاملات التي توفر أموالا تعود في النهاية إلى موسكو لتمويل حربها على أوكرانيا.
وقال المحللون والتجار إن استخدام شعار "بلا وجهة"، دليل على أن النفط يتم نقله إلى سفن أكبر في البحر وتفريغه. بحيث يتم خلط الخام الروسي مع حمولة السفينة، فيصعب بذلك معرفة مصدرها. وأوضحوا انها ممارسة قديمة اعتمدتها سابقا دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وفنزويلا لتصدير النفط.
وكانت سفينة "إيلاندرا دينالي" راسية قبالة سواحل جبل طارق الأسبوع الماضي عندما تلقت ثلاث حمولات من النفط من ناقلات غادرت من ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك في روسيا، وفقا لمشغلي السفن والأشخاص المشاركين في إعادة الشحن وشركتين لتتبع حركة السفن، بحيث تظهر سجلات السفينة أنها غادرت إنشيون في كوريا الجنوبية، وتخطط للوصول إلى روتردام، الميناء الرئيسي لتكرير النفط في هولندا.
وذكر التجار أنه يتم تداول منتجات خام جديدة في السوق يطلق عليها اسم مزيج "لاتفيا وتركمانستان" تحتوي على كميات كبيرة من النفط الروسي.
وتعتبر مبيعات النفط بالنسبة إلى روسيا، شريان الحياة لاقتصادها والإنفاق الحكومي. فقد سعت البلاد جاهدة لبيع النفط بكميات وأسعار مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.
وبعد شن الحرب على أوكرانيا، حظرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا واردات النفط الروسي. والجدير ذكره ان الاتحاد الأوروبي يعتمد بشكل أكبر على الطاقة الروسية ، حيث يستورد 27 في المئة من نفطه من البلاد. وسبق ان ناقش القادة الأوروبيون ما إذا كانوا سيفرضون حظراً على واردات النفط الروسي، لكنهم لم يتخذوا اي قرار بعد، حيث يوازنون بين الرغبة في عزل روسيا دون إلحاق الضرر باقتصاداتهم الذي قد يتسبب برفع أسعار الطاقة.
وعلى الرغم من عدم فرض العقوبات، إلا ان عددا من شركات الطاقة الأوروبية فرضت قيودا من نفسها في الأسابيع التي تلت الغزو، حيث شحّ التمويل المصرفي للصفقات وارتفعت تكاليف التأمين. وعليه، انخفضت صادرات النفط من روسيا في آذار (مارس)، مما أدى إلى ارتفاع مستويات التخزين المحلية وانخفاض الإنتاج في بعض المصافي.
المصدر: النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


