تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

سليمان يفتتح مؤتمر "تحصين الطائف"... السنيورة يتحدث عن استكماله والجميل: تصنيف الوزارات يشرّع الفساد

December 3, 2016

المصدر:

 

أكد الرئيس السابق ميشال سليمان في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "تحصين اتفاق الطائف ومناقشة الثغرات الدستورية" الذي انعقد في فندق الحبتور، "ان اهداف لقاء الجمهورية تتمحور حول تعزيز أسس الجمهورية عن طريق تحصين وثيقة الوفاق الوطني وتطبيق الدستور وإعلان بعبدا للحؤول دون الحاجة الى مؤتمرات تأسيسية وقد أختصر شعار مؤتمر إعلان وثيقة اللقاء في 6 كانون الاول 2015 بالدولة فقط. من أجل تحصين وثيقة الوفاق الوطني التي تمثل للبنانيين العقد الإجتماعي، ونظرا للتعثر السياسي الذي طبع فترة ما بعد الانسحاب السوري والتي تجلت ذروته في الشغور الرئاسي والتمديد المتكرر للمجلس النيابي وشلل عمل مجلس الوزراء وتفكك الهرمية في بعض المؤسسات كان لا بد من دراسة العوامل والاشكالات الدستورية التي أدت الى هذا الوضع".

أضاف: "لذلك عكفت لجنة من أعضاء اللقاء على دراسة الثغرات الدستورية مستندة إلى اقتراحات تعديل بعض مواد الدستور والتي رفعتها لجنة شكلت في رئاسة الجمهورية خلال الولاية الرئاسية. كما استندت لجنة اللقاء الى الاشكالات التي حصلت والى الخبرة خلال فترة تطبيق الدستور دون وصاية خارجية والتي أشرت إلى بعضها في خطاب انتهاء ولايتي، والثغرات الدستورية التي ظهرت بعد انتهاء الولاية وابرزها وأخطرها عدم انتخاب رئيس الدولة".

وتابع: "بغية إغناء الاقتراحات بآراء متنوعة يعقد اللقاء ورشة عمل مع سياسيين ومفكرين سياسيين ودستوريين وأكاديميين وبرلمانيين متمرسين ورجال قانون وإقتصاد وفعاليات من المجتمع المدني لمناقشة التعديلات المطروحة على قاعدة تقاسم الواجبات والمسؤوليات بين السلطات الدستورية وليس تنازع الصلاحيات وضمن المحاور المحددة أدناه :
- المحور الاول: "الدستور ورئيس الدولة - انتخابه ودوره الوطني".
- المحور الثاني: "الدستور والسلطة التشريعية - العلاقة والتوازن بين السلطات الدستورية".
- المحور الثالث: "الدستور والسلطة التنفيذية - تشكيل الحكومة والمهل الدستورية".

وقال: "يعقد المشاركون في كل محور ثلاث جلسات للمناقشة بالحد الاقصى قبل وبعد ظهر اليوم أما النتائج التي يتم التوصل اليها فسيتم اعلانها بشكل توصيات في لقاء يجمع فئات اوسع من المشاركين في ورشة العمل غدا الاحد كما سيتم تعميمها على السلطات والمراجع السياسية والقانونية كما على المواطنين عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ومن ثم متابعة تفعيلها وتحريكها مع المعنيين".

بدوره، رأى الرئيس أمين الجميل ان "تصنيف الوزارات بين سيادية وعادية وخدماتية وثانوية يشكل تشريعا لثقافة الفساد"، أما الرئيس فؤاد السنيورة فاعتبر أن العمل في هذه المرحلة الانتقالية، يجب أن يتّجه إلى أن نعطيَ فرصةً لأنفسِنا، وللطائف أن يُصارَ إلى استكمال تطبيق كافة بنوده، وأن نسعى بالتالي جاهدين للعودة إلى احترام الدستور، وأن نلتزمَ قولاً وفعلاً بتطبيق أحكامه، بصدق وأمانة ونية حسنة، وأن نحكم بعدها على الأمور في ضوء التجربة، ما الذي نحن بحاجة إلى إجراء تعديلات عليه".

وأضاف السنيورة في كلمة في إفتتاح مؤتمر "تحصين الطائف ومناقشة الثغرات الدستورية" الذي انعقد في أوتيل هيلتون ميتروبوليتان - سن الفيل: "نشعر أنّ طرْح البحث في تعديل اتفاق الطائف، والدعوة الى إعادة النظر في أحكام الدستور قد جاءت قبل أوانها، وربما في غير أوانها، لأن من شأن ذلك، ونحن نستعدُّ لمرحلةٍ جديدةٍ". وتحدث عن "المنطق الشائع في تأليف الحكومات بفعل تصنيف غير مفهوم للوزارات، بين سيادية وعادية، وخدماتية وثانوية. ان هذا الفرز يشكل تشريعا لثقافة الفساد، ويضفي "مصداقية" لمفهوم الزبائنية وصرف النفوذ عن سابق معرفة وتصميم وإصرار من أصحاب الشأن. هذه شرعنة لتجيير المرفق العام للحساب الشخصي او الحزبي لمن يتولاه. والوزير سيتصرف هنا دون حسيب ولا رقيب، مغدقا المكرمات والخدمات الاستشفائية او الصحية او الانمائية لجماعته، وعاملا على حجبها عن خصومه السياسيين. ما هكذا تبنى الدولة. ما هكذا يحارب الفساد". أضاف: "إن كل وزارة تمثل سيادة الدولة. فوزارة البيئة وزارة سيادية، وإلا كان التصحر وجبال النفايات، كما هي الحال اليوم. ووزارة الشباب والرياضة وزارة سيادية، والا صرنا مجتمع عكازات بفعل هجرة الشباب. ووزارة الثقافة وزارة سيادية، إلا إذا أردنا الأمية ثقافة في بلد الابجدية الفينيقية. ووزارة التصميم كانت وزارة سيادية، وبغيابها حل الارتجال والعشوائية والعمل على القطعة".

واشار الى ان "العهد الطالع الذي بشر بحكم محرر من قيود الماضي، والحريص، والحريصون معه على نجاحه، والآتي محصنا بأكثرية نيابية موصوفة، والشاهر طموحه بل ثورته على الشوائب التي عانت وتعاني منها البلاد، ننتظر داعمين ومساندين، ان تكون بين اولى انجازاته سلة قوامها:


اولا: إصلاح الخلل الذي ضرب التركيبة اللبنانية، بما يمكن رئيس الجمهورية من تحقيق القسم الدستوري الذي يؤديه فور انتخابه، حفظا لاستقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه وكرامة مواطنيه.
ثانيا: إعادة تأهيل أجهزة الرقابة وتعزيز دورها وبخاصة مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي المالي والقضائي والاداري، ووضع آلية لضمان نزاهة وكفاءة القيمين على هذه الاجهزة، وربطها مباشرة برئاسة الجمهورية المؤتمنة على الدستور، وبرقابة المجلس النيابي.
ثالثا: تحرير المواطن من مفهوم الزبائنية المرهق والمكلف من خلال اعتماد التمثيل الوطني العام والمحلي الضيق الذي يعطي الناخب سلطة المحاسبة محررا من قيود الخدمات والوساطة والشفاعة. وهذا ما يحول الدولة من دولة غير صديقة للمواطنة، الى دولة صديقة وراعية في النظام اللامركزي".

وختم الجميل: "إن المواطن يتوق الى نظام فيه العدالة والانفتاح والحداثة والعصرنة، ولبنان بحاجة ملحة اليوم الى الاستقرار والامان والوحدة الوطنية لدرء المخاطر الخارجية، فالمناعة تبدأ من الداخل، من الدولة التي يجب أن تثبت قدرتها على فرض سلطتها وسيادتها على كامل تراب الوطن، وتحقيق أماني شعبها. فلنبن دولة القانون، دولة المؤسسات، دولة الانسان في لبنان".

ورأى وزير البيئة محمد المشنوق أن "التجارب أثبتت أن وحدة لبنان هي الضمانة في وجه العابثين في نظامه والباحثين طورا عن دولة فيديرالية أو كونفيديرالية في ضوء ما يرونه من أوهام الخصوصية لمجتمعات منغلقة تسعى لتمييز نفسها عن غيرها بينما نسعى نحن الى وحدة المواطنية في لبنان الذي نريد".

وقال ممثلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في ورشة عمل "تحصين وثيقة الوفاق الوطني ومناقشة الثغرات الدستورية": "أنقل اليكم تحيات دولة الرئيس تمام سلام وتمنياته لنجاح هذا المؤتمر وتسليط هذا الضوء من خلال تحصين اتفاق الطائف بدل لعن الظلام. بعد أكثر من ربع قرن على إقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، ومن ثم تبنيها في متن الدستور اللبناني يبدو اللقاء حول تحصين هذه الوثيقة ومناقشة الثغرات الدستورية فيها وليد السنوات الطويلة التي تباينت فيها مقاربة وثيقة الوفاق الوطني واختلفت فيها أساليب التطبيق ولامس النقاش فيها روح الطائف والنصوص الدستورية، بينما ظلت محاضر الطائف غير حاضرة لدى القوى السياسية ينسب اليها من يريد ما يريد وتكاد تتحول الى كيان آخر مواز لكيان الوثيقة نفسها". 

المصدر النهار 

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto