
سكان عين الحلوة بدأوا يتنفسون الصعداء بعد جولتين من العنف المدمر
December 23, 2016
المصدر:
بدأسكان مخيم عين الحلوة في صيدا، أكبر التجمعات الفلسطينية في لبنان، يتنفسون الصعداء، بعدما صمد وقف اطلاق النار منذ مساء امس، اثر جولتين من العنف المدمر الناجم عن السلاح المتفلت من عقاله. الجولة الاولى من العنف والاشتباكات المسلحة، بدأت صباح يوم الاربعاء الفائت إثر اقدام مسلحين على اغتيال الناشط في "عصبة الانصار" الاسلامية سامر حميد الملقب بسامر نجمة، والتي اسفرت عن مقتل رفيقه محمود صالح، قرب سنترال البراق في الشارع الفوقاني داخل المخيم وفي وضح النهار. هذه الحادثة كما مثيلاتها منذ سنوات طويلة كانت كافية لتوتير الوضع الامني برمته داخل المخيم، فإطلاق النار لم يهدأ اثر الحادثة على الرغم من كل الاتصالات واللقاءات التي كانت تجريها القوى الاسلامية والفصائل الفلسطينية المعنية اولاً واخيراً بكل الاوضاع الامنية والسياسية والاجتماعية في المخيم.
حصيلة اشتباكات الجولة الاولى اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اربعة اخرين، وادت الى اقفال كافة المؤسسات التربوية والتجارية، واحدثت اضراراً مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة.
اما الجولة الثانية فبدات بشكل اكثر عنفا، بعد ساعات ظهر امس الخميس، وترافقت مع تشييع جثامين القتلى الثلاثة، واشتدت بعد دفنهم، واستخدمت فيها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، وتحول المخيم الى منطقة شبه مهجورة من سكانه الذين حوصروا داخل بيوتهم واحيائهم وازقتهم الضيقة، فيما غامر عدد كبير منهم وفر هارباً باتجاه صيدا، ونجم عن الاشتباكات سقوط عدد من الجرحى وقتيل سوري الجنسية واضرار مادية جسيمة.
وأمام هذا الوضع المتفجر تكثفت لقاءات القوى الاسلامية والفصائل الفلسطينية، واثمرت مساء عن اتخاذ قرار صارم يجبر المسلحين بوقف اطلاق النار فورا، حيث توجه وفد من ممثلي هذه القوى الى اماكن اطلاق النار وانتشار المسلحين خصوصاً في حي الصفصاف مسقط راس حميد وصالح، والبركسات التي تسيطر عليها حركة فتح، وافيد ان الالتزام بقرار وقف اطلاق النار حصل بعد الموافقة على توقيف الأشخاص المشتبه فيهم في عملية اغتيال نجمة وصالح للتحقيق معهم لاحقا، من لجنة التحقيق المكلفة من القوة الامنية المشتركة. وقد اظهرت كاميرات المراقبة ان شخصين هما من نفّذا عملية اغتيال مزدوجة لكل من نجمة وصالح.
ولم يسجل منذ ساعات الليل وحتى الان اي تبادل لاطلاق النار، علما ان بعض الطلقات تسمع من حين الى اخر، وعلى الرغم من ذلك يمكن القول ان الحياة بدأت وإن بحذر تعود تدريجياً الى عين الحلوة.
وانتشر في مواقع التواصل الاجتماعي شريطا فيديو، الاول يظهر اصابة احد المدنين وهو سوري الجنسية والثاني شريط مصور يتناول الاحداث في المخيم.
المصدر: "النهار"
صيدا-احمد منتش
Posted by✍️



