
سفيرة أميركا في بيروت: إيران تريد لبنان دولة تابعة
June 25, 2021
المصدر:
النهار العربي
اعتبرت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، اليوم الجمعة، أنّ استيراد لبنان للمحروقات من ايران وتفريغها في المرفأ "ليس حلاً بالفعل"، مشددة على ان "ما تتطلّع إليه إيران هو نوع من دولة تابعة يمكنها أن تستغلّها لتنفيذ جدول أعمالها".
حلّ أفضل من إيران
وقالت شيا، خلال مقابلة على تلفزيون "الجديد" اللبناني، إنّ هناك "حلول أفضل بكثير من اللجوء إلى إيران". وأوضحت: "إن تخلّصتم من الفساد المستشري في قطاعي الطاقة والكهرباء فستُحلّ نصف المشكلة على الفور".
مساعدات مباشرة
وأشارت شيا إلى أنّ بلادها "تقدّم المساعدة الإنسانيّة في لبنان منذ أكثر من عقد لكنّ الكثير منها يخصّص للاجئين عادةً وهم المستفيدون الأساسيون".
وأضافت: "للمرة الأولى على الإطلاق وضعت زملائي في الوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة معونات إنسانيّة سيستفيد منها مئات الآلاف من المحتاجين من الشعب اللبناني الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي"، مشيرة إلى أنّ "60% من الشعب اللبناني يعيش تحت حزام الفقر اليوم فيما يعيش النصف الآخر في فقر مدقع ولا نعرف إلى متى سيستمر الدعم على المواد الغذائية وغيرها من المواد ونحن لا نقدم المساعدة من خلال الحكومة بسبب مشكلة الفساد لديكم".
جوزيف عون شريك جيّد
وعن تعامل الولايات المتحدة مع الجيش اللبناني وقائده قالت شيا: "أتعامل مع جوزيف عون بمنصبه الحالي ولا أمتلك أي رأي عمّا إذا من الممكن أن يكون مرشحًا مناسباً لرئاسة الجمهورية لكنّه شريك جيد لنا في منصبه الحالي كقائد للجيش".
وتابعت: "استثمرنا 2.2 مليار دولار في الجيش اللبناني خلال السنوات العشرة الماضية وأعتقد أنّ الاستثمار الذي قمنا به مهم ونحن نفتخر بهذا الاستثمار".
وأضافت "أعلم أنّ الكثير من جنود الجيش اللبناني يعانون فعلاً في هذه الأوضاع الإقتصادية العصيبة لذا يقع على عاتقنا وعاتق المستثمرين الأخرين محاولة مساعدتهم خلال هذه الأزمة الاقتصادية ونحن سنضاعف المساعدات المقدمة للجيش اللبناني لهذا العام بـ15 مليون دولار من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي التابع لوزارة الخارجيّة وبالتالي سنستثمر في 120 مليون دولار مع شركائنا في المعدّات والتدريب".
وتابعت شيا: "سألت جميع زملائي في واشنطن عن الصلاحيات القانونية التي تخولنا مساعدة الجيش اللبناني والجنود على نحو خاص، وقدّمنا حوالي 59 مليون دولار من المبالغ المسدّدة لتغطية النفقات التي تكبدّها الجيش لتعزيز أمن الحدود". ولفتت إلى أنّ الولايات المتحدة زودت "الجيش اللبناني بذخيرة بقيمة 55 مليون دولار وقمنا ببناء مستودع آمن لهم لتخزينها وهذه هي البداية على الأقل والمساعدات المستقبلية ستطال الجنود وعائلاتهم لكنّنا نفعل الكثير لمساعدة الشعب اللبناني".
وعن قرض البنك الدولي المقدم الى الشعب اللبناني قالت: "يقول البعض إنّ أموال البنك الدولي وشبكة الأمان الاجتماعي للطوارئ مخصّصة للانتخابات بدل مساعدة الشعب اللبناني وهذا غير صحيح على الإطلاق والأموال ستؤمن المساعدات للحلقة الأضعف من الشعب اللبناني".
وقالت: "زرت واشنطن منذ أسبوع تقريباً والتقيت كبار المسؤولين الذين يحرصون على لبنان بشدّة ولاحظت في كلامهم مدى خطورة الوضع أكثر ممّا ألاحظه في بيروت"، مضيفة: "يعيشون حياتهم بشكل طبيعي هنا لذا لا أعلم ما إذا يجب علينا إلقاء اللوم على حزب معيّن لكن يمكنني القول إنّ البلد بأمسّ الحاجة إلى حكومة متمكّنة تماماً تلتزم بإجراء الإصلاحات".
حكومة انتخابات
وفي الملف الحكومي دعت شيا "لتشكيل حكومة ووقف هذا النزيف والبدء بتحقيق استقرار اقتصادي والمساعدة على إصلاح الاقتصاد لكي يتمكّن اللبنانيون من تأمين لقمة عيشهم". واضافت "حكومة المَهمّة التي تحدث عنها ماكرون في ذلك الوقت تركّز على معالجة تداعيات الانفجار والتصدي لوباء كورونا والبدء بتنفيذ بعض الإصلاحات الرئيسية الضرورية لإحداث استقرار اقتصادي واستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وأنا مع الرؤية التي عبّر عنها الرئيس ماكرون عندما قال إنّ ما يحتاجه لبنان فعلاً هو حكومة مَهمّة".
وتابعت "الحكومة المتمكّنة أيًا كانت يجب أن تبدأ بالتحضير للإنتخابات المقرّر إجراؤها في غضون أقل من السنة" مؤكدة ان "الولايات المتحدة تنظر إلى أي محاولة لتعطيل الحكومة على أنها معارضة لنوع الحكومة التي يحتاجها لبنان خلال هذه الأزمة".
واعتبرت أنّ "اللوم يقع على أكثر من حزب واحد لكنّ حجم المسؤولية يختلف من جهة إلى أخرى واللبنانيون أجدر منّي بالإجابة عن من يعطل لكن أعتقد أن هذا الأمر واضح".
واردفت: "حين نتحدث الثلث المعطل أتظنون أنّهم لا يفكرون بالإنتخابات أم أنّهم لا يفكرون سوى بالانتخابات"؟ وقالت "لا أعلم ما هو دافع وراء الثلث المعطل وقد سمعت إداعاءات بأنّ لا أحد يسعى إلى الثلث معطل وإن كان ذلك صحيحًا فهو رائع لكن حين أقوم بالحسابات غالبًا ما أتوصّل إلى هذا الرقم السحري وقد تكون حساباتي خاطئة وبالنسبة إلي الثلث المعطل يتعارض مع حكومة المَهمّة والرؤية التي عبر عنها الرئيس ماكرون".
وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال عون قالت شيا "تعاملت كثيرًا مع فخامة رئيس الجمهورية وهذا دوري كسفيرة فهو رئيس دولتكم لكن سأترك هذا السؤال للشعب اللبناني لكي يقيم أدائه".
Posted byKarim Haddad✍️


