
سامي الجميل لجعجع: ألم نقترع لك في انتخابات الرئاسة؟ إيران الرابح الأول من انتخاب عون... و"نرفض الابتزاز"
November 10, 2016
المصدر:
يحلو لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل تقديم مقاربته للحال السياسية في لبنان بأن فيديرالية الطوائف تتكرس اكثر فاكثر. ويطلق عليها توصيف "العشائر التي يتعامل بعضها مع البعض وتدخل في لعبة شد الحبال من خلال اتكاء ظهر هذه الطائفة او تلك على دولة اقليمية. وصرلنا 70 سنة نعيش في وسط هذا الصراع، وان العشيرة المسيحية ما عندها حدا في هذه الايام وهي من دون ظهر".
وعلى رغم ترحيب الكتائب بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وإن لم يكن خيارها، الا ان الجميل لا يرى ان الاستحقاق "تلبنن"، ولذلك اقترع نواب الكتائب للثوابت التي آمن بها الحزب "على عكس الاخرين الذين خرجوا من هذه الثوابت".
ولا يلتقي الجميل هنا مع الدكتور سمير جعجع الذي يقول ان الاستحقاق كان "ملبنناً" مئة في المئة. ويعتبر ان ظروف انتخاب عون جاءت عبر تسوية خارجية، وان اللاعب الاول كان فريقا اقليميا عطل البلد وساهم في كل فترة الشغور الرئاسي، مؤكداً ان "ثمة تسوية حصلت وأتت بعون رئيسا وبقينا نحن على مواقفنا المنسجمة مع اقتناعاتنا". ويرد على الوزير جبران باسيل الذي ردد "لم نعد نفهم على الكتائب"، بالقول: "هو لم يفهم موقفنا". ويسأل: "لو دخلنا في البازار كانوا فهموا علينا"، وان الصفقات لا تتساوى، في رأيه، مع الثوابت والمبادىء. ولم تمنعه جرأته من القول ان "ايران كانت الرابح الاول" في انتخابات الرئاسة، و"هذا ما كان يشدد عليه السيد حسن نصرالله وانتصر وهو لم يكذب. ولنكن صادقين مع انفسنا. ولماذا لم ينتخبوا عون قبل كل هذه الاعوام لوفرنا دماء بيار الجميل وجبران تويني وانطوان غانم وكل الشهداء والتضحيات من 2005 الى اليوم، لكن الرئيس سعد الحريري هو الذي غير واستبدل رؤيته. احترم وجهة نظره لكننا نحن لا نخضع للابتزاز".
وعلى رغم كل هذه الملاحظات، الا انه يميز بين خياراته واحترام وصول عون الى الرئاسة، وان اللبنانيين في النهاية تعبوا من الفراغ. وينظر اليه على انه "رجل المفاجآت" ولا يتوقع تصرفاته وسيلتقيه قريبا. ولا ينسى ان حزبه خاض وعون "معركة ضارية. وثمة نضالات مشتركة تجمعهما". وتلمس الكتائب عنده اسلوبا انفتاحيا و"هو صاحب شخصية قوية ويشدد على المواقف السيادية ويملك ردود فعل ايجابية، واذا كانت بالاتجاه الصحيح سنؤيدها. ونحن سنحاسب على الافعال وليس على النيات".
من هنا يوافق الجميل على ان اول امتحان للعهد سيكون عبر الحكومة. ولا يعارض بطبيعة الحال ان تكون حكومة وحدة وطنية جامعة "ما عدا معراب" التي لا تؤيد هذا الطرح. ويرد باستغراب شديد على القائلين ان ليس من حق الكتائب دخول الحكومة لعدم انتخابها عون. "نحن في نظام برلماني وليس رئاسيا. ومن حيث المبدأ لا مانع لدينا من دخول الحكومة، ولا سيما اذا عملت على تأمين الكهرباء واصلاحها ومحاربة الفساد واقرار قانون انتخاب جديد وسيكون لنا موقف اذا أبقي على الستين". ويترك موضوع الحقائب للتشاور مع عون والحريري.
ويرد الجميل هنا على جعجع الذي "غمز" عبر "النهار" ان الرئيس نبيه بري تحول الى "بيّ كل المحرومين"، في اشارة الى احتضانه الكتائب لاشراكها في الحكومة. "نحن عندنا اب واحد اسمه لبنان. ونحن لا نطلب الرضى من احد الا من شهدائنا. ومشكلة الكتائب انها لم ولن تكون في جيبة أحد".
ويستغرب كيف ان جعجع يعمل على استبعاد الكتائب من الحكومة ."نحن دائما كنا في دائرة الاستهداف، وهذه ليست المرة الاولى التي نكون فيها في المواقع الصعبة والاستهداف ومحاولة العزل. وليجربوا وسيحكم الرأي العام على تصرفات الجميع. لا يعارض (جعجع) ان يلتقي وحزب الله في حكومة واحدة". ويذكّره الجميل: "ألم نقترع لك في الانتخابات الرئاسية؟".
وردا على سؤال ان "القوات" والعونيين سيحاصرون الكتائب في الانتخابات النيابية و"ستكونون فرق عملة"، يكتفي الجميل بالقول: "الناس هم من يقررون". ويعلق على "الثنائي المسيحي" انهما في "ماراتون مفتوح ما بقا فينا ملحقين عليهم فشخة وراء فشخة".وما حال 14 اذار يا شيخ سامي؟ الدكتور جعجع يقول ان روحها ما زالت حية؟ يرد ممازحاً: "تقصد الحية ام الافعى؟".
النهار. رضوان عقيل
Posted by✍️



