
روسيا ترسل رواد فضاء إلى المحطّة الدولية استكمالاً لمهمّاتها
March 21, 2022
المصدر:
النهار
على الرغم من التوتّر بين روسيا والدول الغربية بسبب النزاع في أوكرانيا، أرسلت موسكو صاروخ سويوز على متنه ثلاثة رواد فضاء روس الجمعة الماضي باتجاه محطة الفضاء الدولية.
ويقود الطاقم رائد الفضاء أوليغ أرتيمييف برفقة دنيس ماتفييف وسيرغي كورساكوف، واستقبلهم فريق مؤلّف من روسييْن وأربعة أميركيين وألماني، بحسب صور نشرتها وكالة الفضاء الأميركية "الناسا".
وكان التعاون الفضائي بين روسيا والدول الغربية أحد المجالات القليلة التي لم تتضرر كثيراً من العقوبات المفروضة على موسكو بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في العام 2014.

لكن مع ذلك، برزت بعض التوترات، لا سيّما بعد أن عيّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القومي ديميتري روغوزين رئيساً لوكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" في عام 2018.
ويؤكد روغوزين باستمرار دعمه لما تسميه روسيا "المهمة العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.
وكتب روغوزين عبر تويتر قبل ساعات من انطلاق البعثة الروسية: "للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، نحن أمام طاقم روسي بالكامل".
وكان أكد قبل أيام أن العقوبات الغربية الأخيرة على موسكو قد تؤدي إلى سقوط محطة الفضاء الدولية.
وأشار روغوزين إلى أن عمل المركبات الروسية المستخدمة في محطة الفضاء الدولية سيتعطل بفعل العقوبات، ما يؤثر في القسم الروسي من المحطة. وحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى هبوط محطة الفضاء الدولية البالغة زنتها 500 طن على البحر أو البر".
وتستخدم أجهزة دفع الصواريخ الروسية المرتبطة بالمحطة لتصحيح مدارها وهو إجراء يُنفَّذ عشر مرات سنوياً لإبقائها على الارتفاع الصحيح أو لتجنب اصطدامها بمخلّفات فضائية في مسارها.
وأكّد مدير برنامج المحطة الفضائية لدى "الناسا" جويل مونتالبانو أن الأميركيين لا يملكون وحدهم هذه القدرة وأن "المحطة الفضائية صُممت على أساس مبدأ الاعتماد المتبادل ... وهي ليست عملية يمكن فيها فصل مجموعة عن الأخرى".
وقال: "حتى الساعة، لا مؤشر إلى أن حلفاءنا الروس يريدون القيام بالأمور بطريقة مختلفة. لذا نتوقع مواصلة العمليات مثلما نفعل اليوم".
على متن محطة الفضاء الدولية، تجنب رواد الفضاء الروس والأميركيون الحديث عن الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في إحدى أكبر أزمات اللاجئين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
لكن رائد الفضاء مارك فاندي هاي أُقحم في الحرب الكلامية بين روسيا والغرب، مع إصدار وكالة الفضاء الروسية مقطع فيديو قيل فيه بطريقة المزاح إن فاندي هاي في إمكانه البقاء على محطة الفضاء الدولية بدلاً من العودة إلى الأرض على متن صاروخ سويوز في 30 آذار (مارس) الجاري.
ورد سكوت كيلي، وهو رائد فضاء آخر يعمل لـ"الناسا"، حطم مارك فاندي هاي هذا الأسبوع رقمه القياسي لأكبر عدد من الأيام المتتالية في الفضاء، على هذا الكلام الساخر من خلال رفضه ميدالية منحته إياها الحكومة الروسية.
وقد أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية، في أحدث فصول التعثر في التعاون الفضائي، الخميس تعليق مهمة "إكزو مارس" الروسية - الأوروبية والبحث عن بدائل لإطلاق أربع مهمات أخرى بسبب الهجوم على أوكرانيا.
المصدر: النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️


