
رافضا تعديل قانون الانتخاب.. قاسم: الحكومة مقصرة سياديا.. وإسرائيل سعت لفتنة بين الجيش والمقاومة تحت شعار "حصرية السلاح"
October 4, 2025
المصدر:
الوكالة الانباء المركزية
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له أن «إسرائيل» تعمل على تنفيذ مشروع «إسرائيل الكبرى» بدعم كامل من الولايات المتحدة، معتبراً أن كل الخطوات التي تُرى تُعدُّ جزءًا من هذا المشروع، وأن أي ما يُوصف بتراجع هو تراجع تكتيكي مرتبط بظروف موقتة بانتظار ظروف أفضل.
وأوضح قاسم خلال الاحتفال الذي نظمه حزب الله في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشيح نبيل قاووق والقائد الجهادي سهيل الحسيني “السيد أحمد”، أن المشهد الذي شهدته غزة على مدار سنتين «جزء لا يتجزأ من هذا المشروع»، مشدداً على أن الأحداث في المنطقة مترابطة ولا يمكن فصل ما يجري في غزة عما يجري في لبنان وسوريا والعراق واليمن والسعودية وقطر وإيران، لأن الهدف واحد واللاعب الأساسي هو «العدو المجرم “إسرائيل”» ويقوده الدعم الأميركي «الطاغوت الأميركي برئاسة ترامب».
ودعا قاسم الجميع إلى مواجهة الخطر، مؤكداً أن الجميع مستهدفون في لبنان وفي كل المنطقة، وأن المواجهة مع «إسرائيل» يجب أن تتم من قبل كل جهة «من موقعه وبحسب قدرته وخطته»، مضيفاً أنه حتى من لا يقتنع بأحقية القضية الفلسطينية «على الأقل يكون مقتنعًا أن يبعد الخطر عنه قبل أن يصل إليه».
كما قال إن أي خطوة تُرى على أنها جزء من مشروع «إسرائيل الكبرى» ينبغي فهمها في إطار هذا المشروع العام، وأن هناك «ترابطاً كاملاً بين ما يحدث في مختلف ساحات الصراع»، مطالباً بتحرك جماعي لمواجهة المخاطر الماثلة حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال الأمين العام لحزب الله، إن خطة الرئيس الأميركي ترامب المعلنة لحل القضية في غزة والتي وُصفت بـ«خطة سلام» هي في الواقع «خطة مليئة بالأخطار». وأوضح أن الخطة خضعت لتعديلات تُناسب «إسرائيل» بالكامل، فتغيّرت في نقاط عدة بما يؤدي إلى أن تتحول إلى مشروع «إسرائيل» الذي تسعى للحصول عليه سياسياً بعدما عجزت عنه عبر العمل العسكري والاجتياح والإبادة والمجاعة والفظائع المرتكبة في غزة.
وبيّن الشيخ قاسم أن جوهر هذه الخطة يقوم على أن تأخذ «إسرائيل» كل شيء: السيطرة الأمنية على الأرض، تجريد الفصائل من السلاح، خروج المقاتلين بالكامل، وأن تكون إدارة القطاع دولية مع عجز للفلسطينيين عن إدارة شؤونهم، بالإضافة إلى استبقاء الأسرى منذ الأيام الأولى، ما يعني، بحسبه، تجريد المقاومة من ورقة من أوراق قوتها.
ورأى أن الخطة التي طرحها ترامب «هي في الواقع خطة تتوافق مع المبادئ الخمسة التي حددتها حكومة إسرائيل لإنهاء الحرب»، واصفاً إياها بأنها «خطة إسرائيلية بلبوس أميركي أو بعرض أميركي».
وأضاف أن توقيت طرح ترامب للخطة يهدف إلى تلميع صورة «إسرائيل» أمام الموجة العالمية التي دانت جرائمها، مشيراً إلى أن العالم بات ينظر إلى «إسرائيل» كمجرمة ومبيدة للشعوب وغير قابلة للتعايش نتيجة ارتكابها أبشع الجرائم. وأكد أن أغلب دول العالم مؤيدة لدولة فلسطينية ومعارضة لسياسة الإبادة، وأن الرأي العام الدولي والشعبي تحرك بشكل واضح للدفاع عن الشعب الفلسطيني.
وأكد الشيخ قاسم في السياق أن المقاومة الفلسطينية من حماس وكل الفصائل هم يناقشون وهم يقررون ما يرونه مناسبا.
وأشار الشيخ قاسم إلى ظاهرة «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم نحو خمسين سفينة وشباناً من دول العالم يتجهون إلى غزة لإيقاف المجاعة والإبادة، معتبراً أن هذا الحراك يحمل دلالات مهمة على مستوى الحاضر والمستقبل، ويعكس الانحدار والانحطاط الذي وصلت إليه «إسرائيل».
ووجّه الشيخ قاسم تحية خاصة لاسبانيا «على مواقفها الشجاعة على مستوى الحكم والشعب»، مشيداً بكيفية حملها للقضية مقارنة بدول أخرى، ودعا دول المنطقة، لا سيما الدول العربية المعنية بمتابعة القضية الفلسطينية، إلى الاستفادة من موقف إسبانيا وعدم الضغط على المقاومة لكي لا يستفيد «الإسرائيلي» من ذلك.
ونوّه بأن الاستسلام ليس وارداً لدى الفلسطينيين الذين قدموا الكثير وتعرضوا للإبادة والتجويع والتهجير، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني والمقاومة «لا يمكن أن يستسلما»، وأن «الصمود العظيم للفلسطينيين له وقت لحصد الثمار».
وجدد الشيخ قاسم مطالبته للدول العربية المعنية بعدم الضغط على المقاومة، مشدداً على أهمية دعم صمود الشعب الفلسطيني مع الاستفادة من المواقف الدولية والشعبية الداعمة، حفاظاً على حق الفلسطينيين ومواجهة ما وصفه بالمخططات التي تضع «إسرائيل» في موقع المتحكّم بالأوضاع بعد ثوبٍ أميركيٍّ زائف للسلام.
لبنان في قلب العاصفة
وفي الموضوع اللبناني قال الشيخ قاسم: "لبنان في قلب العاصفة بسبب العدوان الإسرائيلي والتوغل القائم والإجرام الممتد والمدعوم أمريكيًّا بكل الإمكانات العسكرية والسياسية والإعلامية والضغط وبكل الأشكال، لكن يجب أن يكون واضحًا بأن أهداف إسرائيل ليست قدرًا لازمًا، يعني إذا إسرائيل حطّت أهدافًا واشتغلت عليها، وضغطت أمريكا معها، وضغط العالم كله، من قال إنهم يقدرون أن يحققوا المطلوب؟ لا يقدروا.
أنتم تعلمون أنهم كانوا يتوقعون في لبنان بعد الاتفاق ومرور الستين يومًا أنه كان يمكن أن يحققوا بعض الأهداف بالسياسة، وصاروا يضغطون من وقتها إلى الآن بالسياسة من خلال أمريكا، وبالضغط العسكري من خلال القتل اليومي، ومن خلال حتى قتل المدنيين، قتل المهندسين، قتل العائلة في بنت جبيل، قتل الأطفال، حتى يضربون الجرافات، يضربون الزرع، يضربون أي بيت، أي شكل من أشكال الحياة، على قاعدة أن يضغطوا على المقاومة وشعب المقاومة ويحققوا أهدافهم بأن يجعلوا لبنان بلا قوة ومجرّد، وبالتالي يسهل أن يدخلوا إليه كيفما أرادوا، وأن يضعوا خطتهم كما يفعلون الآن في سوريا وكما يعبثون بها".
وقال:: " هناك خمسة أمور فاجأتهم في لبنان وأفشلت مخططهم، أنا أذكرهم هنا لكي تعرفوا أن أهداف إسرائيل ليست قدرًا.
الأمر الأول: كانوا يتوقعون أن نبادلهم الخروقات، أي عندما بدأوا بالخروقات الإسرائيلية، كانوا يتوقعون أن نرد بخروقات أيضًا، فتعطيهم مجالًا أنهم يخرقون ونخرق، ويتوحشون أكثر ويستمرون تحت عنوان أننا نحن السبب. نحن اتخذنا قرارًا بأن الدولة هي المسؤولة، وعلينا أن نصبر، وبالتالي أسقطنا هذه الخطوة.
الثاني: أرادوا من خلال التدخل الأمريكي المباشر أن يبنوا الدولة اللبنانية بانتخاب الرئيس والحكومة وكل التفاصيل الأخرى على أساس أن الحزب ضعيف، وأننا مشغولون بوضعنا وبظروفنا المعيشية والناس والدمار والحرب وما شابه، وبالتالي يمكن إقصاؤنا، وهم يركبون الدولة كما يريدون، فتشكّل قدرة ضاغطة كبيرة علينا. فوجئوا أننا شاركنا بشكل فعّال في الدولة، ونحن الآن جزء لا يتجزأ من تركيبة الدولة، ولنا نشاط مهم، ونساهم في البناء والنهضة.
الثالث: تدخلوا في تركيبة الدولة في تفاصيلها للتحصيل بالسياسة ما عجزوا عنه بالحرب، لكن تبيّن أن المعادلة الداخلية لا تسمح لهم، لأننا نمثل شعبنا بشكل كامل. يعني حزب الله وحركة أمل لديهما تمثيل نيابي 27 من 27. عندما عملوا استفتاء حول موضوع السلاح: هل توافق على نزع السلاح أم لا؟ ظهر ان حوالي 95%، وحتى يمكن 96%، لا يقبلون من الشيعة بنزع السلاح. طبعًا بشكل عام طلع في 58 إلى 60% حسب إحصاءات مركز الاستشاري أو الدولية للمعلومات، في لبنان لدينا 58 إلى 60% لا يقبلون نزع السلاح لاعتبارات لها علاقة بالوضع الوطني وحماية الوطن، طبعًا هذا أيضًا كان مفاجئًا.
الأمر الرابع: أرادوا أن تكون هناك فتنة مع الجيش اللبناني، أي أن يقاتل الجيش اللبناني المقاومة وأهل المقاومة وشعب المقاومة تحت شعار حصرية السلاح، لكن تصرف الجيش اللبناني وقيادة الجيش اللبناني بحكمة، وهناك عقل يريد أن يبني لبنان، ولذلك، كلانا، يعني الجيش والمقاومة، كانا واضحين بأن الفتنة ملعونة، ويجب أن لا تكون بيننا على الإطلاق، كل شيء عنده قابلية للتفاهم والتعاون.
الأمر الخامس: صحيح لا يوجد تكافؤ عسكري بيننا وبين إسرائيل، هم يتفوقون علينا بالقدرة العسكرية، لكن أيضًا لا يوجد تكافؤ بيننا وبين إسرائيل، فنتفوق عليهم في أننا متمسكون بوطننا، مؤمنون بحقنا، مستعدون للتضحية والجهاد، ثابتون على إرادة المقاومة، لدينا شعب عظيم تاريخي لا يمكن أن يُهزم، ولذا استطعنا أن نوجد حالة من التكافؤ التي تساعد على أن نواجه غطرستهم ومشاريعهم، فلا نمكنهم من تحقيقها.
وهذه الأمور الخمسة فاجأتهم، ولذلك ما قدروا يتقدّموا إلى الأمام. وأنا أقول لكم الآن: ما قدروا يتقدّموا إلى الأمام لأن عندكم شعبًا قويًّا شجاعًا مؤمنًا لديه إرادة، يعلم أن طريق الاستسلام طريق الإبادة السياسية والاجتماعية والبشرية، وهذا ما لا يمكن أن تُعطاه لا إسرائيل ولا أمريكا ولا الأذناب الذين يسيرون معهم".
وتابع الشيخ قاسم: "النقطة الثانية: على الحكومة أن تهتم بالقضايا المركزية. ما هي القضايا المركزية؟ استعادة السيادة من القضايا المركزية. يجب أن تعرفوا أن الطائف ليس وجهة نظر، الطائف اتفاق وليس مطية لموازين القوى، الطائف يفترض أنه تحول إلى دستور، وقسم منه بعد ما نُفّذ، يجب أن يُنفّذ. المواطنة الأصيلة هي التي تحرر لبنان وتحمي لبنان، ومن يكون مواطنًا لبنانيًّا شريفًا وعزيزًا هو الذي يعمل مع شركائه في الوطن لأن يحمي هذا البلد".
وسأل: "ماذا فعلتم من أجل استعادة السيادة؟ ورأس استعادة السيادة: طرد إسرائيل من لبنان وإيقاف العدوان. ماذا فعلتم لاستعادة السيادة؟ هل تتواصلون مع الدول الكبرى؟ هل تحاولون ان تعملوا ضغوطات؟ تحركوا أكثر، احكوا أكثر، قدموا لمجلس الأمن، لا تتركوا مجالًا إلا دائمًا يكون على لسانكم وفي مواقفكم ضرورة استعادة السيادة، لأنها هي رأس استعادة الاستقرار وبناء البلد".
وقال: "الحكومة مقصرة في كيفية المتابعة في استعادة السيادة. ماذا يمنع أنه بكل جلسة حكومة تتحدث عن الموضوع الإسرائيلي وتضعه على جدول الأعمال، وتنتقد، وترفع مقترحات، وتناقش، وتشكل لجان؟ اجعلوه خبزكم اليومي: كل من يأتي إليكم زائرًا، بدل ان تقولوا له: "ماذا تعملون لكي ترضوه؟"، قولوا له: "ماذا يجب أن يفعل هو لكي ترضوا أنتم؟" لأنه الأهم في موقعكم في الحكومة أنكم مسؤولون عن هذا الشعب وعن حماية البلد. كذلك القوى السياسية الأخرى: هل بلعت ألسنتها؟ يا أخي، هناك بعض القوى لا تتحدث كلمة عن إسرائيل، لا تنتقد ما يحدث، لا تقول أنه يجب أن تخرج إسرائيل، تقول "نحن من شيء ثلاثة أربعة أشهر حكينا مرة بهذا الموضوع" أه، حكيت مرة؟ تحصل مسألة بقلب شارع بلا طعمة، تجد كل يوم صباحاً وظهراً ومساء، وكل الوسائل تعمل تحريضا، لماذا؟ لأنه فيها فتنة، لأنه فيها محاولة للكسب والنجاح والتسلط على الطرف الآخر، الشريك في الوطن، بينما عندما يكون الموضوع إسرائيل، لا، لأن إسرائيل تريدها أمريكا. بالتالي، كيف واحد بيقدر يلاقي محل بعض الأحيان؟ أنا أقول لكم: اطلعوا من القصة يا جماعة. هذه القوى السياسية التي تراعي أمريكا وإسرائيل حتى لا تنزعج أي دولة من هاتين الدولتين، يوجد مشكلة كبيرة. أنتم عندكم مواطنون ستعيشون معهم إلى ما شاء الله. التلهي بقضايا صغيرة سواء على مستوى الحكومة أو القوى السياسية ليس مناسبًا، وهذه القضايا الصغيرة لا ترفع مسؤولية الحكومة عن هذا العمل. كل القضايا الصغيرة قابلة للحل وللعلاج، نتفاهم عليها وقادرون ان نتفاهم عليها، لا تعملوا منّا قصة كبيرة. ما محرزة والله ما محرزة. كله يحصل عن نقاش. خلينا نحط إيدنا بإيد بعض لنواجه إسرائيل، لنستعيد السيادة، خاصة أنها وردت في الطائف: "باتخاذ كل الإجراءات وبالعمل من أجل إزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة شاملة".
هذا كلام بالطائف: "العمل على تنفيذ القرار 425 وسائر قرارات مجلس الأمن الدولي القاضية بإزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة شاملة". أين الإزالة الشاملة؟ عم نشتغل عليها؟ لازم نشتغل عليها".
وتوجه الى الحكومة قائلا: "يجب إعادة الإعمار. أنتم ببيانكم الوزاري قلتم إنكم تريدون اعادة الإعمار، وهذا التزام مسؤول وحكيم، ولكن بنفس الوقت يجب أن نضع له برامج، والتفاصيل. الآن يتبين أن البعض طيّروا النصاب بالمجلس النيابي عندما وصل النقاش على 250 مليون دولار التي لها علاقة بموضوع البنك الدولي والقرض من أجل إعمار البنى التحتية وبعض المؤسسات. حسنا لماذا تتصرفون بهذه الطريقة؟ من المفترض أن تفكروا كلنا كحكومة وقوى سياسية أن نعيد الإعمار بأي طريقة.
على كل حال، أنا أخاطب الحكومة الآن: من دون إعمار يصعب أن تنطلق عجلة البلد نحو النهوض والاستقرار.
"بعدين"، في موضوع الإعمار لا تفكروا أنكم تعطون منحة لاحد. لا، الإعمار لمصلحتكم، لمصلحة المواطنين، لمصلحة البلد.
تعرفون ماذا يعني إعادة إعمار؟ إعادة إعمار تعني إطلاق دورة اقتصادية من أول البلد إلى آخره. المهندس سوف يعمل، والعامل سوف يعمل، والذي بيبيع موادا سيعمل، وكل الحركة الاقتصادية ستنتعش، ستحصل ثورة اقتصادية بقلب البلد بسبب إعادة الإعمار. يعني إعادة الإعمار فيها حركة اقتصادية، فيها حركة اجتماعية، لأنها تساعد الناس على أن تعود إلى بيوتها، وتساعد الناس على أن تقبض معاشات على قاعدة أنها تعمل في الإعمار. وهذا يخفف من الفقر ومن الإمكانات القليلة في هذا البلد. أيضًا، إعادة الإعمار هو موقف سياسي يعني بأننا متضامنون بمواجهة العدو. مهما عمل هذا العدو، نبقى معًا. أيضًا له نتائج تنموية. أنا أقول أن الحكومة مسؤولة أن تضع إعادة الإعمار في رأس أولوياتها، وأن تضع البرامج العملية، وأن تدخل في الموازنة بندا له علاقة بإعادة الإعمار".
وعن قانون الانتخاب قال: " توجد قوانين في البلد يجب أن تنجز حتى تنظم الحياة في البلد. حسنا، لنعمل بهمة أكبر من الهمة الموجودة حاليًّا. أنا أتحدث ليس فقط عن القوانين التي لها علاقة بالإصلاح المالي والاقتصادي، هذا يجب أن ينجز، لكن اليوم هناك قانون يُطرح اسمه قانون الانتخابات. حسنا، يوجد قانون معمول به، تعالوا لنطبقه. لا، يريدون أن يختاروا قانونا على قياسهم، وعلى قاعدة أن يؤدي هذا القانون إلى الربح على الطرف الآخر أو الأطراف الأخرى. لا يجوز أن نسن قانون الانتخابات على مقاس معين، نحن السنا شركاء بالوطن. حسنا، إذا كنا شركاء، من المفروض وأهم أساس موجود حسب مقدمة الدستور: "جيم" يقول: "لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل". حسنا، أين المساواة دون تمايز أو تفضيل؟ عندما تأتي وتقول إن المغتربين يريدون ان يصوتوا لـ 128، ونحن لا نستطيع أن نعمل كحزب الله وحركة أمل وقوى أخرى، حركة انتخابية في كثير من الدول الأوروبية والعربية وأيضًا في أمريكا، في الوقت الذي أنتم لديكم كل الحرية أن تعملوا حركة انتخابية. هناك أناس لا ينتخبون لأنهم يخافون أن يحسبوا علينا، وإن يتم تسليط الضوء عليهم وبالتالي تقطع رواتبهم ويتعرضون لمشاكل ويضيق عليهم ويطردون من البلاد التي يقيمون فيها. كيف تقبلون أنتم أن نوافقكم الرأي على هذا الأمر الذي يصوت فيه المغتربون لـ 128 نائبا، ونحن غير قادرين أن نعمل حركة انتخابية، وهناك أناس تؤيدنا ولا تستطيع ان تعطينا لظروف خاصة فيها؟".
وقال: "يوجد قانون يقول بإعطاء ستة مقاعد للمغتربين، ما مشكلة، صحيح نحن غير قادرين ان نتحرك لكن ستة مقاعد محمولة، اما 128 كيف نستطيع ان نعمل على هذا الأساس؟
يوجد قانون نافذ حاليا فليطبقوه مع بعض التفاصيل إذا أرادوا. لا يفعلون، والملفت ان واحدة من القوى السياسية، كان رئيسها واضحا جدًّا، قال: "نعم، نحن نريد أن يصوت المغتربون لـ 128 نائبا حتى نستطيع ان نضرب حزب الله وحركة أمل وننقص التأييد الشيعي لهم، لو أخذنا واحدا أو اثنين أو ثلاثة، يعني هذا أمر يكون جيدًا لنا". لكن أنت تضع المقدمات والأسباب الموجبة التي فيها عداء، لماذا؟ أنت قل أنك تريد أن تأخذ حصتك، صحتين على قلبك، حصتك أنت تستطيع أخذها بشكل طبيعي، لماذا تريد أن تعمل حالة التوتر الموجودة؟ على كل حال، نحن مع التمثيل العادل، وإذا كان غيرنا يطالب بالتمثيل حسب ضغوطات الوصاية، نقول له: "إن هذا ما بيمشي لأنه هذا مخالف للمواطنة الصحيحة".
وختم الشيخ قاسم: "نسأل الله تعالى أن يوفقنا لنكون دائمًا في الخط الصحيح، ونعمل لمصلحة بلدنا ووطننا وكرامتنا".
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

