
رؤية بهاء الحريري لإنقاذ لبنان: نحو دولة سيادية مستقلة ومشروع وطني جديد
December 26, 2025
المصدر:
التواصل الاجتماعي
في بيان سياسي شامل يعكس قناعاته الراسخة، يقدم بهاء الحريري، نجل الشهيد رفيق الحريري، رؤية واضحة لإنقاذ لبنان من أزماته الوجودية. يؤكد البيان على رفض إدارة الانهيار أو إعادة إنتاج المنظومة الفاشلة، داعيًا إلى مشروع وطني جديد يعيد بناء الدولة على أسس السيادة، العدالة، والمؤسسات، مع الالتزام باتفاق الطائف ورفض الارتهان للمحاور الخارجية. كما ينتقد المنظومة الحاكمة لفشلها في حماية البلاد، ويرفض أي سلام قسري أو صفقات ظرفية، محذرًا من مخاطر إعادة تموضع لبنان إقليميًا، ويدعو اللبنانيين إلى التحرك لاستعادة الدولة الحقيقية، مع تمنيات بعيد الميلاد والسنة الجديدة بأمل في الكرامة والاستقرار.
البيان كما نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي:
تنطلق رؤيتي لإنقاذ لبنان من قناعة حاسمة لا تحتمل التأويل: لبنان لن يُنقَذ بإدارة الانهيار، ولا بإعادة إنتاج المنظومة نفسها، ولا بتسويات ظرفية تُعقد فوق أنقاض الدولة. إن الإنقاذ يتطلّب خيارًا وطنيًا سياديًا واضحًا يقوم على إطلاق مشروع وطني جديد يعيد بناء الدولة من أساسها، دولة سيّدة، قادرة، وعادلة، تُحكم بالمؤسسات والقانون، لا بالأمر الواقع ولا بسياسات المحاور. لقد شكّلت مواقفي وبياناتي السابقة الإطار الثابت لهذه الرؤية، والتي تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، وتربط استعادة القرار الوطني المستقل بإعادة الاعتبار للدستور والمؤسسات، وبترسيخ الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومن خلال تطبيق اتفاق الطائف بجميع مندرجاته وبنوده كشرطٍ مسبق لعودة الثقة الداخلية والدولية، ولإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي دولةً فاعلة لا ساحةً مستباحة.
لقد بلغ لبنان مرحلة الخطر الوجودي الشامل.
خطر لم يعد محصورًا بانهيار اقتصادي أو إفلاس مالي أو تفكك اجتماعي، بل أصبح خطرًا سياسيًا سياديًا يهدد الكيان اللبناني نفسه، وهويته، ودوره، ومستقبله.
إن ما يشهده لبنان اليوم هو نتيجة مباشرة لفشل كامل وممنهج للمنظومة الحاكمة التي أثبتت، مرة تلو الأخرى، عجزها عن إدارة الدولة، وخضوعها لمصالح ضيقة، وارتهانها لمحاور خارجية، على حساب المصلحة الوطنية العليا.
لقد سقطت هذه المنظومة سياسيًا وأخلاقيًا ووظيفيًا.
سقطت لأنها لم تحمِ الدولة، ولم تبنِ مؤسسات، ولم تصن الدستور، ولم تحترم إرادة اللبنانيين، بل أوصلت البلاد إلى الانهيار، ثم راحت تبحث عن تسويات مشبوهة لتغطية فشلها، بدل محاسبة نفسها.
الأخطر اليوم، أن هذه المنظومة لا تكتفي بالعجز، بل تدفع لبنان عمدًا نحو إعادة تموضع استراتيجي خطير، عبر محاولة إخراجه من محيطه الطبيعي العربي والدولي، وزجه في محور جديد مرفوض من غالبية اللبنانيين، بعدما استُنزف لبنان لسنوات داخل المحور الإيراني وتحت شعارات ثبت زيفها وكلفتها الكارثية.
إن محاولات تمرير سياسات مصيرية، من دون تفويض شعبي أو وطني، عبر فتح مسارات تفاوض أمني وسياسي واقتصادي مباشر أو غير مباشر مع العدو الإسرائيلي، أو إعادة هندسة موقع لبنان الإقليمي، كل ذلك يتم في ظل دولة منهارة، ومؤسسات مشلولة، وبرلمان فاقد للثقة، وحكومة عاجزة عن تأمين أبسط حقوق الناس.
هذا ليس قرار دولة.
هذا تصرف منظومة مأزومة تبحث عن شرعية بديلة.
Posted byKarim Haddad✍️


