تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
دياب: المطلوب فكّ الإرتباط بين الدولة ومصالح السلطة

دياب: المطلوب فكّ الإرتباط بين الدولة ومصالح السلطة

April 25, 2020

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

اكد رئيس الحكومة حسان دياب "ان ليس لدينا فعلياً ما يسمّى بـ"دولة عميقة" تمثّل فكرة الدولة، ولا تتأثّر بتغيير في السلطة إلا من حيث الأداء، وإنما هناك منظومة عميقة تمثّل السلطة بكل مكوّناتها، ولو تغيّرت صور الحاضرين على طاولتها"، مشدداً على "ان المطلوب اليوم هو فك الارتباط بين الدولة ومصالح السلطة، وربط الدولة بالمواطن مباشرة".

كلام دياب جاء خلال زيارته مقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي يرافقه المستشاران خضر طالب وحسين قعفراني، وكان في استقباله وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، حيث أقيمت له مراسم التشريفات الرسمية.

ثم عقد الرئيس دياب اجتماعاً مع الوزير فهمي واللواء عثمان في حضور المستشار طالب، قبل أن ينتقلوا إلى قاعة المؤتمرات في المديرية في حضور قادة الوحدات في قوى الامن الداخلي وكبار الضباط حيث ألقى اللواء عثمان كلمة ترحيب قال فيها "بداية، أتشرف باسمي وباسم مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وضباطها ورتبائها وافرادها، أن ارحب بكم هنا في مقر المؤسسة الاعرق في الدولة اللبنانية التي تجاوز عمرها القرن ونصف القرن، وأول مؤسسة رفع العلم اللبناني على مبانيها".

اضاف "ان الـ 159 من عمرها مرت بأحداث ومحافل ومصاعب كثيرة اعترضت عملها، لكنها بقيت على قدر المسؤولية لتطور نفسها وتماشي المؤسسات والاجهزة الامنية العالمية لاسيما منها في الدول المتحضرة.

واكدت "ان قوى الامن الداخلي وجدت لحماية حقوق المواطنين وأمنهم وتنقلاتهم وممتلكاتهم، ووجدت لحفظ النظام وتوطيد الامن والسهر على تطبيق القوانين وحماية الحريات العامة ضمن اطارها. ولتنفيذ مهام متعددة في مجال الضابطتين الادارية والعدلية تحت اشراف القضاء، كما اوكل اليها مهام مختلفة من حراسات وادارة سجون وتأمين ضابطة السير. والقانون بالمقابل اعطى قوى الامن الداخلي حقوقا متعددة وصلاحيات اكراهية تجاه الغير، لتأمين الحماية القانونية لعناصرها اثناء تأديتهم مهامهم وضمن قواعد محددة، تحتم اجتناب كل عنف لا تقتضيه الضرورة.

واعلن اللواء عثمان "ان قوى الامن الداخلي ملتزمة واجباتها ضمن حدود النصوص القانونية التي ترعى عملها ومهامها. وضباطها وعناصرها يبذلون ما بوسعهم لتنفيذ القوانين، وحفظ النظام وتوطيد الامن".

اضاف "فمنذ 17 تشرين المنصرم لغاية تاريخه، قوى الامن الداخلي لا تزال في جهوزية عالية مع كل حدث مستجد، وتقوم بمهامها بحرفية متميزة وبحيادية متناهية تجعلها على مسافة واحدة من الجميع. فالمؤسسة التي خاضت اشرس المعرك ضد الارهاب والتجسس وعملت دون كلل على مكافحتهما، بالاضافة الى مكافحة الجريمة بشتى انواعها واشكالها، لم ولن يصعب عليها تأدية المهام التي توكل اليها تبعا للأحداث المتتالية التي تمر بها البلاد".

وتوجّه الى رئيس الحكومة "قوى الامن الداخلي تقدر دعمكم الجلي لها، والذي لمسناه ايضا من معالي الوزير محمد فهمي ابن المؤسسة العسكرية الام، ووقوفه بحزم الى جانب مؤسستنا وذلك اقتناعا منكم بالدور الوطني الفعال والمفصلي الذي تقوم به قوى الامن الداخلي وقد بتنا نشعر أن معالي الوزير هو ابن هذا البيت.

وتابع "إن وجودكم هنا اليوم هو حتما نتيجة تقدير لعمل هذه المؤسسة، لقيام عناصرها بمهامهم الحساسة بكل مسؤولية ودون مواربة وبشفافية ملحوظة، لاسيما بعد ترسيخه نهج المحاسبة الجدية، والشفافة فيها. فلا شك أننا كنا أول مؤسسة في الدولة، بادرت الى مكافحة الفساد بدءا من نفسها، وهذا ما جدّد الثقة بينها وبين المواطنين، واوجد شراكة فعالة مع المجتمع الذي يعنيه الامن كما يعني رجل الامن نفسه".

وختم اللواء عثمان "في الختام أجدد ترحيبي بكم، وأكرر تعهدي الذي قطعته على نفسي، بأن أكمل مسيرتي الامنية على رأس هذه المؤسسة بالشكل الذي يعيد للدولة ومؤسساتها هيبتها وثقة المواطنين بها. وذلك ليس منة منا، بل هذا واجبنا ووفاء بالقسم الذي اقسمناه عند انخراطنا بهذه المؤسسة. هذا الوطن بحاجة لنا جميعا، ولكافة أبنائه كي نعيد بناءه بشكل يضعه بين الدول الراقية والمتحضرة. فبلدنا وشعبه الطيب يستحقون الافضل."

فهمي: ثم القى فهمي كلمة قال فيها "دولة الرئيس، أهلاً وسهلاً بكم في هذه المؤسسة الوطنية التي أُنشئت نواتها النظامية الاولى خلال العام 1860، والتي اصبحت اليوم، توازي ومن دون أدنى شك أهم المؤسسات الأمنية في البلدان المتقدمة، وذلك بفضل الجهود والتضحيات التي بذلتها هذه المؤسسة على مستوى حفظ النظام وتوطيد الأمن وحماية جميع اللبنانيين من المناطق اللبنانية كافة، بالإضافة الى حماية الممتلكات على أنواعها، وحماية القوانين وتطبيقها وتطبيق الأنظمة المنوطة بها."

واشار الى "ان دم شهداء ومصابي هذه المؤسسة بالإضافة إلى بقية المؤسسات الأمنية ادى الى تحقيق انجازات كثيرة، وساهم الى حدٍّ بعيد في حماية لبنان وبقاء لبنان، وشكل عنوان تلاقي اللبنانيين كافة بأطيافهم المتعددة"، شاكراً بإسمي وبإسم الضباط دولتكم على دعمكم المتواصل، ونعاهدكم ان تبقى هذه المؤسسة كما كانت منذ إنشائها لخدمة لبنان واللبنانيين."

دياب: أخيراً، ألقى الرئيس دياب كلمة قال فيها "أتوجّه إليكم بالتحية أولاً، على الجهد الكبير الذي تبذلونه لحفظ الأمن والنظام العام وتطبيق مندرجات إعلان التعبئة العامة، كذلك التضحيات التي بذلتموها لحماية التعبير عن الرأي في الشارع، وبمواجهة أعمال الشغب التي حاولت حرف وتشويه مطالب الناس، وتعرّضتم لإصابات كثيرة في مواجهة الاعتداء على القوى الأمنية والمؤسسات الحكومية. لذلك، أتيت اليوم لأشد على أيديكم، وأنوّه بالقيادة الحكيمة لقوى الأمن الداخلي، وعلى رأسها المدير العام اللواء عماد عثمان، التي تعاملت مع هذه الوقائع بمسؤولية وطنية، لحماية المتظاهرين أولاً، وحماية التعبير عن الرأي ثانياً، وحماية الأملاك العامة والخاصة ثالثاً".

اضاف "الواقع، أن صورة الدولة باهتة في نظر اللبنانيين. الدولة غير موجودة فعلياً في عقول الناس. الدولة ترهّلت، نتيجة ممارسات أساءت إلى دورها. الدولة خسرت هيبتها بسبب طعنات عميقة في بنيتها. الدولة فقدت ثقة الناس لأنها انفصلت عنهم. الدولة فقدت هويتها عندما تجذّرت فكرة الاندماج بين السياسة والسلطة والقوى التي تحكم."

وتابع "عملياً، أنتم تمثّلون واجهة الدولة أمام الناس، ولا يجب أن تكونوا تحت أي ظرف، وفي أي وقت، ذراع السلطة على الناس. هكذا تستطيع الدولة استعادة هيبتها وصورتها، وهكذا تبدأ تنقية فكرة الدولة من مفهوم السلطة. أنا أعلم أنكم تواجهون تحدّيات كثيرة، ونجحتم في الفترة الماضية، في تجاوز الكثير من حقول الألغام، بحكمة لافتة لا بد أن أنوّه بها، وبجهودكم جميعاً، ضباطاً ورتباء وأفراد."

ونوّه "بوزير الداخلية الذي قدّم صورة ممتازة لوزارة الداخلية بكل الإدارات التابعة لها، ويشرف مباشرة على كل التفاصي".

وختم دياب "البلد أمانة بأيديكم، وحفظ النظام مسؤوليتكم، وأنا واثق أنكم على قدر هذه المسؤولية الوطنية، ولذلك أنا هنا اليوم لأشدّ على أيديكم، فحمايتكم ضرورة لتكريس فكرة الدولة وهيبتها. الله يحميكم حتى تحموا الناس والبلد."

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto