
داغر: ما شهدناه مؤخّرا هو السقوط النهائي لمفهوم الدولة على يد السلطة السياسية
August 6, 2017
المصدر:
تعليقا على مجريات معركة جرود عرسال قال عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر في حديث لبرنامج "بالمباشر" عبر
OTV:
"لا اريد تبسيط الامور، لكن مشكلتنا في المعركة لم تكن مع حزب الله لكونه يعمل وفقا لمصلحته ولديه اجندته الخاصة بل مع السلطة اللبنانية معتبرا أن ما شاهدناه في الاسبوع الأخير عبر التلفاز كان السقوط النهائي لمفهوم الدولة في لبنان على يد السلطة السياسية الموجودة في البلد. وشرح داغر: المعركة بدأت والحرب قائمة بين حزب الله ومجموعة من الارهابيين والكل أجمع على الخلاص منهم، وهناك طيران سوري يقصف الاراضي، والبعض يقول لنا انها لبنانية والبعض الاخر يقول انها سورية اي أن هناك حربا كبيرة في لبنان، مستغرباكيف ان مجلس الوزراء لم يجتمع لمتابعة المعركة، ومثله المجلس الاعلى للدفاع، مضيفا: حتى وزير الدفاع لم يخرج عبر الاعلام ليتحدث عن الوضع الامني بانه تحت السيطرة ولطمأنة اللبنانيين، وتابع: حتى رئيس الجمهورية بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة لم نسمع منه تصريحا واحدا او حتى أي رأي في الموضوع، والاعلام الذي تابع تفاصيل المعركة كان ينقل تفاصيلها عمّا يُسمى الاعلام الحربي التابع لحزب الله، والذي نظّم جولة للاعلاميين شرح لهم في خلالها مجريات المعركة".
ورأى في معرض التعليق على بعض الانتقادات التي توجه لحزب الكتائب أن البعض يُسخف المواضيع المطروحة، مشيرا الى ان ما تحقق هو مفهوم "الناضور"، فالبعض كان يسأل كيف ان الجيش سيراقب الحدود، لافتا الى ان الناضور رمز لأبراج المراقبة التي أخذناها من الانكليز والذين وضعوا على حدودنا أبراج مراقبة، مضيفا: فعليا لسنا بحاجة الى نشر الجيش كله على الحدود، بل خلق أبراج مراقبة ووحدات في بعض المناطق تتدخل في اماكن الخروقات، مضيفا: إذا أردنا تسخيف الموضوع لابأس، معتبرا ان بعض الناس ترفض فهم هذه النظرية ربما لأنهم لا يؤمنون بمفهوم نهائية لبنان أو لأنهم ليسوا سياديين، او لأنهم ذمّيون في عقولهم، مضيفا: من الطبيعي ألا يفهم البعض ما تؤمن به الكتائب.
ولفت داغر الى أن ما أخبرنا به حزب الله هو أن الارهابيين بلغ عددهم 400 او 500 عنصر، أي أقل من 600 عنصر، ووفق الحزب فهو لم يُرسل الوحدات القتالية بل التعبئة وهم صف ثان في نوعية المقاتلين، وتابع: ان لم نكن مقتنعين بأن الجيش اللبناني بالـ60 ألف عسكري بالوحدات القتالية أي المجوقل والمغاوير كان قادرا على إلحاق الهزيمة بهؤلاء الارهابيين فهناك مشكلة.
وأكد قناعته بأن الجيش اللبناني قادر على محاربة الـ400 إرهابي المنتشرين في الجرود كما حصل في نهر البارد، والبرهان معركة الجيش ضد داعش وهم عقائديا أسوأ من النصرة، لافتا الى انه إذا كان البعض لا يثق بقدرة الجيش على إلحاق الهزيمة بإرهابيي النصرة فهذه مشكلة لا بل عيب كبير بحق جيشنا، مضيفا: الجيش كان قادرا على خوض المعركة وإنهائها لمصلحته، رافضا عدم ثقة البعض بقدرة الجيش وتصريحات نائب امين عام حزب الله نعيم قاسم الذي قال ان المقاومة تحرّر، وانتقص من قيمة الجيش اللبناني.
وردا على سؤال عن مرحلة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2012 وعدم الدعوة لقتال القاعدة، أشار داغر الى ان حكومة ميقاتي كانت تضم 10 وزراء من التيار الوطني الحر، وتضم وزراء حزب الله وحركة بري فلماذا لم تتخذ قرارا بخوض المعركة؟
وأكد اننا دائما ندعم الجيش ونطالب بمحاربة الارهابيين لكننا لا نملك الاكثرية ونتمنى ان يتمثل حزب الكتائب ب16 وزيرا. ورأى ان البعض يدخل في عقلية ذمية خطيرة جدا، فقد صار هناك مفهوم يتمثل بان حزبا معينا هو الذي يحمينا ونمجده طيلة الوقت ونقول ان وجودنا في خطر ومستقبلنا وتاريخنا في خطر لولا هذا الحزب.
ولفت الى ان مشكلتنا مع حزب الله تقسم الى شقين: الأول أنه ممثل لمكوّن كبير لا يمكن بناء البلد من دونه فهو يمثل ثلث اللبنانيين، والشق الثاني هو نهج حزب الله، مستشهدا بتصريحات لقيادات الحزب، فالسيد حسن نصرالله يقول: "في مسيرتنا الالهية نحن قوم نؤدي تكليفنا الشرعي والالهي ويحدده لنا ولي الامر في خطوطه الكبيرة والعريضة وأحيانا في التفاصيل، ونحن علينا ان نؤدي هذا التكليف الشرعي". أما الشيخ نعيم قاسم فيقول: "ان المقاومة ليست مجموعة مسلحة تريد تحرير قطعة أرض واداء ظرفيا ينتهي دورها عندما تنتهي الذريعة بل هي رؤية ومنهج، ليست ردة فعل عسكرية، فهي بناء مجتمع مقاومة يعطي لبنان القوة والعزة، التي نريدها بالطريقة التي نريدها نحن".
أما النائب نواف الموسوي فقال: "لن يكون هناك على رأس أي جهاز أمني في لبنان او أي موقع عسكري من لا تطمئن له المقاومة". أما ابراهيم امين السيد فيفتتح الوثيقة التأسيسية لحزب الله بما يلي: "اننا أمة حزب الله في لبنان التي نذر الله طليعتها في ايران نلتزم اوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثل بولي الفقيه".سائلا: كيف تريدون لنا أن نطمئن اذًا بوجود مثل هذه التصريحات؟
أضاف داغر: سمعنا النائب نواف الموسوي يقول مؤخرا: "من لم يكن مع حزب الله في معركة عرسال هو تكفيري وسيُحارَب قريبا"، سائلا: كيف سنطمئن لهذا الفكر وهذا النهج؟ وفي موضوع النازحين السوريين قال داغر: هناك خلاف في الحكومة اللبنانية، فالبعض يريد التحدث مع الدولة السورية لاعادتهم والبعض الاخر يرفض وبما ان هناك خلافا دعوناهم الى الرجوع الى الامم المتحدة للتحدث مع النظام السوري ووضع الية مناسبة لحل مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان.
المصدر: Kataeb.org
Posted by✍️



