
داغر :باقون على ثوابتنا ولن نتخلّى عنها بسبب كرسي
December 9, 2016
المصدر:
رأى عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر أن ما يحصل في عملية تأليف الحكومة "بازار" لم تدخل فيه الكتائب، مؤكدا اننا لم نفاوض ولم نطلب حقيبة معينة، وأضاف: ما يحصل هو حفلة محاصصة، وهناك لاعب واحد وضع الاستراتيجية ويُلاعب الباقين، مؤكدا ان الرئيس المكلف يقوم بمحاولات وهو المتضرر الأكبر من عدم وجود حكومة.
ولفت داغر في حديث لإذاعة صوت لبنان 100.5إلى ان كل واحد يريد الحصول على حقيبة أفضل، فأحدهم يريد وزارة خدماتية وآخر يريد حقيبة سيادية، معتبرا أنه لو كان من يطالب بالحقيبة الخدماتية في بلد آخر لكان مصيره السجن، لأن هذا فساد.
وعن أن المشكلة تكمن في حقيبة التربية قال داغر: "ليست المشكلة في حقيبة التربية بل في أنّ بعض السياسيين تنقصهم تربية".
وأشار الى ان الطبقة السياسية تفكّر فقط بالمحاصصة فهذا يريد وزارة خدماتية وثان يريد حقيبة سيادية.
واوضح ان الثنائية المسيحية تريد التأكيد انها اتفقت وفريق 8 اذار يقول للتيار الوطني الحر ان الاتفاق مع القوات يلزمك ولا يلزمنا وهذا واضح من كلام الرئيس نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
أضاف داغر: في التوازنات كل يريد ان يبرهن أنه لا يمكن تخطّيه، اما في ما يخص بالمرحلة الابعد فهناك لعبة مَن سيكون الحصان الأول في المستقبل، ملاحظا أن الكل يريد تحجيم الكل، وهذا من أجل معركة الرئاسة المقبلة.
وشدد على ان الكتائب لم تدخل في البازار، سائلا ردا على استغرب البعض وضع فيتوات على بعض الفرقاء: عندما نقبل بأن يسمي حزب الله رئيس لبنان وقد خضعنا له بصرف النظر عن حيثية الرئيس، ومن ثم نقبل بأن يضع فيتو على الرئيس الحريري ليعود ويقبل به كرئيس للحكومة، ومن ثم يضع فيتو على وزارات يعتبرها سيادية، فمن الطبيعي ألا نستغرب ما يقوم به لأننا سمحنا له بكل ما قام به.
ورأى داغر ألّا مصلحة لحزب الله بوجود دولة وعهد قوي، لأن الدولة تضعف الدويلة، ملاحظا لعبة توزانات فحزب الله يقول: "كان لنا الفضل الأكبر في الرئاسة وأحد لا يمكنه تخطينا".
وأشار الى ان ما يحصل في عملية تاليف الحكومة هو بازار لم ندخل به، فنحن لم نفاوض ولم نطلب حقيبة معينة، مضيفا: ما يحصل هو حفلة محاصصة ولاعب واحد هو الذي وضع الاستراتيجية، مؤكدا ان العقدة ليست في الـ 24 أو30 وزيرا.
ولفت الى ان الحياة السياسية في لبنان أمر غامض جدا، مشيرا الى ان البعض قال اننا لا نفهم الكتائب ومعه الحق لأن حزب الكتائب لا يفهم الباقين، مضيفا: هناك وثيقة بين التيار والقوات، ووثيقة بين حزب الله والتيار، والقوات تختلف مع حزب الله على السيادة وغيرها، أي أننا نريد أن نجمع ما لا يجتمع.
وعن تصريح الرئيس السوري بشار الأسد أمس قال داغر: لقد أخبرنا الأسد بأنه لا يمكن لرئيس لبنان اعتماد سياسة النأي بالنفس، مُلاحظا انالأسد لا يستوعب انه في زمن آخر ولم يعد كما كان سابقا، مضيفا ردا على سؤال حول انه بعد معركة حلب بات اللاعب الأكبر: لا أعرف ان كان هو اللاعب الاكبر، فالسيد حسن هو اللاعب الاكبر وربما روسيا وايران لأن الأسد لا يرسم معالم اللعبة.
وعن زيارة مفتي سوريا وكلامه رأى داغر أن المطلوب من العهد والبطريركية ان يكونا صارمين فلا يمكن لأي كان أن يدلي بتصريح يُضر بمصلحة لبنان.
وردا على سؤال حول زيارة الرئيس عون سوريا قال: نحن لا نملي على الرئيس ما يقوم به، ونتمنى ان يُطبّق لبنان سياسة الحياد، فزيارة سوريا قد تُظهر الرئيس طرفا، ولكن نتمنى ان يحيّد بلدنا ولا يظهر انه منخرط في الصراع السوري.
وعما اذا كانت الحكومة ستبصر النور قبيل الاعياد قال: "لا أستبعد ذلك، لكننا ما زلنا في لعبة عضّ الأصابع، فرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية لا يقبل بتحجيمه، والفريق الاخر يعتبر انه يحق للمردة الحصول على وزارة عادية لا اكثر، وفريق ثالث يعتبر انه استثمر بالعهد وحان الوقت للقطاف، اذًا المسألة لعبة توازنات، وأضاف: هناك لعبة مَن يكسر مَن، مُستغربا كيف ينتظر حلفاء نصرالله كلمته مساء، وتابع: هذا مؤسف فقد صار لدينا وليّ".
وعن أمل بإنجاز قانون الانتخابات النيابية قال: "السؤال هل من رغبة في ذلك"؟ مشيرا الى أن هناك 9 مشاريع قوانين في المجلس النيابي ونوقشت جميعها، مضيفا: "برأيي أن احدا لا يريد قانونا جديدا"، معتبرا أن من مصلحة كل الفرقاء الذين يعلنون رغبتهم بقانون جديد الابقاء على قانون الستين لأنه يعيد حوالى الـ 120 نائبا الى البرلمان.
وتابع داغر: في المستقبل سيقولون لقد تأخر تشكيل الحكومة وسيخلقون سيناريو ممتازا للإبقاء على قانون الستين، مبديا اعتقاده بأن التمديد فيما لو حصل سيكون لن يكون طويل الامد بل تمديد تقني، انما أردف داغر: "شعوري أنهم سيُبقون على قانون الستين لأنه يراعي مصالحهم".
واعتبر أن قانون الستين هو أسوأ قانون انتخابي، لافتا الى ان أيا من القوانين المطروحة في مجلس النواب يبقى أفضل من هذا القانون، مضيفا: قانون الستين ليس قانونا انتخابيا بل هو تمديد للمجلس الحالي لأن 120 نائبا سيعودون الى المجلس بفضله، داعيا الناس الى ان تنخرط بمعركة تغيير قانون الانتخابات، لأن الانتخابات المقبلة إن حصلت وفق قانون الستين فهذا يعني ألّا أمل بالتغيير.
وأشار داغر الى ان رئيس الجمهورية أعلن رفضه قانون الستين ونحن الى جانبه في رفض هذا القانون ومطلبنا اقرار قانون جديد.
وتمنى داغر اعلان الحكومة في أسرع وقت، لأنه لا بد من العمل لاقرار قانون الانتخاب، لكنه كرر التأكيد على ان السؤال هو: هل هناك نية لدى الطبقة بقانون جديد يُخسّرها حصصها ويسمح بوصول شخصيات جديدة؟
وراد على سؤال قال: سنخوض الانتخابات النيابية ومن المبكر الحديث عن التحالفات، مؤكدا اننا نحاور الجميع.
وعن انتخاب عون وموقف الكتائب اوضح داغر: في هذه المسألة حق وواجب، فمن حقنا بعد صراع سياسي دام 10 سنوات مع التيار الوطني الحر ألا ننتخب عون، انما بات اليوم رئيسا للجمهورية وواجبنا أن نُنجح العهد لأن اي فشل له سينعكس فشلا على كل اللبنانيين.
وشدد على ألّا معارضة للعهد وهذا خطأ سوّق له البعض، لأننا لسنا في نظام رئاسي، فالمعارضة تكون بوجه الحكومة وليس في وجه الرئيس لأنه الحَكَم.
ولفت داغر إلى انّ علينا ان نُنجح العهد الجديد، مؤكدا ان اي مبادرة ايجابية سنلاقيها باثنتين، ونمد يدنا له لأننا رأينا مؤشرات ايجابية في خطاب القسم وتصاريح الرئيس.
ولفت الى اننا اجتمعنا مع الرئيس عون والرئيس المكلف ولم نطلب مقعدا من احد لأنه ان كان هناك نية بتأليف حكومة وحدة وطنية فحُكما ستتمثل الكتائب بوزير من دون منّة من احد، أما إذا كان الرئيسان لا يرغبان بحكومة وحدة ولا يريدان تمثيل الكتائب فلن نكترث، لأننا باقون على ثوابتنا ولن نتخلى عنها بسبب كرسي "وعمرها ما تكون الكرسي أو النمرة الزرقاء".
وذكّر بأن الوزير الشهيد بيار الجميّل والنائب والوزير السابق ايلي ماروني والوزير السابق سليم الصايغ عندما تولوا وزارات الصناعة، والسياحة والشؤون الاجتماعية عملوا بشفافية وجدية وطوّروا تلك الوزارات.
وقال: "البعض لا يريد وزارة الشباب والرياضة او الثقافة او الصناعة او الاقتصاد بل وزارات خدماتية ليعد الاصوات على كميون الزفت والجبالة".
وتعليقا على إعلان اقفال صحيفة "السفير" أسف لأن الصحافة المكتوبة لم تطور نفسها مشيرا الى انه يدرك معاناة وسائل الاعلام، ومتمنيا ان تستوعب وسائل اعلامية أخرى صحافيي السفير.
وعن العلاقة مع باقي الأطراف قال داغر: مع تيار المردة العلاقة واضحة فهناك احترام متبادل والتقاء على بعض المواضيع واختلاف على بعض الملفات منها السلاح والعلاقة مع سوريا، وهذا ما لم يخوّلنا ان نكون الى جانب فرنجية في الرئاسة، ولكن الواضح في علاقتنا مع المردة أنّ مواقفنا هي نفسها في مجالسنا وخارجها.
أما عن العلاقة مع القوات فقال: كنا نلتقي على كل الثوابت وهناك منافسة دائمة انما في الفترة الاخيرة حصل اختلاف في وجهات النظر ولم تكن لدينا القراءة نفسها في مواضيع معينة، لكنّ النقاش والاحترام موجودان، مضيفا: نستطيع النقاش والاختلاف لكن بعيدا عن الحقد والتجريح لأن، الهدف الاساسي واحد ونحن سياديون ومعنيّون ببناء الدولة.
وعن سقف للحكم على العهد الجديد قال داغر: نحن لا نُعيّش الناس في اوهام من ثم نردّهم الى الواقع، فالتغيير لن يحصل في وقت قريب، وأضاف: يتحدثون عادة عن فترة 100 يوم ولكن لسوء الحظ مرّ حوالى نصفها ولم نر تقدما، وتابع: أنا اكيد ان الرئيس عون ليس مُمتنًّا مما يحصل، لذلك قال ان هذه الحكومة هي تكملة للعهد السابق والتغيير سيحصل بعد الانتخابات النيابية، ولا يمكن إلا ان نتمنى النجاح للعهد ونطلب من واضعي الشروط ان يشفعوا بالمواطنين، فالحكومة عمرها 4 أشهر، وتابع: أوقفوا لعبة المحاصصة لأن عمر الحكومة قصير، فعلينا ان نزرع الأمل في نفوس اللبنانيين وحرام ان نحبطهم بسبب المحاصصة.
وتعليقا على إعلان اقفال صحيفة "السفير" أسف لأن الصحافة المكتوبة لم تطور نفسها مشيرا الى انه يدرك معاناة وسائل الاعلام، ومتمنيا ان تستوعب وسائل اعلامية أخرى صحافيي السفير.
المصدر: Kataeb.org
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


