تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
خطر التجلط المتأخر بعد التعافي من كورونا... ما حقيقة هذه المخاوف؟

خطر التجلط المتأخر بعد التعافي من كورونا... ما حقيقة هذه المخاوف؟

April 4, 2022

المصدر:

النهار

هل هناك مبالغة في الهواجس والتحذيرات المتعلقة بمضاعفات كورونا بعد الشفاء، وهل حقاً أن كل شخص أصيب بكورونا معرض إلى خطر التجلط والنزيف؟ المفاجأة الصادمة كانت بإعلان طبيب المناعة الروسي د. نيقولاي كريوتشكوف عن ظاهرة أطلقت عليها تسمية "التجلط المتأخر" حيث يمكن أن يتطور تجلط الدم لدى المرضى المصابين بكوفيد-19، حتى بعد عدة أشهر من الشفاء.

ويقول "هناك تجلط متأخر، فالمرض يمكن أن يتجلى لدى شخص ما يميل إليه بعد بضعة أشهر من الشفاء، حتى لو لم تكن هناك مظاهر خارجية واضحة، ولن يكون هذا مجرد تجلط، بل يمكن أن تصاحبه سكتة دماغية أو نوبة قلبية أو انسداد رئوي".

 

فما صحة هذه الإدعات؟ ومن هم الأكثر عرضة لخطر النزيف الدماغي أو الجلطة القلبية؟

يشرح رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى ومركز بلفو الطبي الدكتور غسان كيوان لـ"النهار العربي" أن " كورونا كأي فيروس من شأنه أن يُسبب التهابات في الجسم والتي قد تطاول الشرايين الموجودة في الدماغ وفي القلب وفي كل أنحاء الجسم. أي عدوى فيروسية أو بكتيرية تُسبب وضعاً التهابياً في الجسم وفي بعض الأحيان تطاول هذه الالتهابات الشرايين".

 

ولكن قبل الغوص بتفاصيل هذه الالتهابات وما قد تؤثر في شرايين القلب أو الدماغ، يُقسّم كيوان المخاطر إلى قسمين:

- خلال الإصابة بكورونا ومخاطر الإصابة بالجلطة: نعرف أن خطر الإصابة بجلطة في القلب خلال الأسبوعين الذي يكون فيها المريض مصاباً بكوفيد-19 تعود لعوامل عدة منها حدة الإصابة بالمرض، فإذا كان المريض يعاني من إصابة شديدة فهو معرض أكثر للالتهابات والتجلط في الشرايين من شخص آخر إصابته خفيفة.

وفي بعض الحالات قد تُصيب هذه الالتهابات الشرايين الموجودة في الدماغ وتؤدي إلى جلطة دماغية وفي أحيان أخرى تصيب شرايين القلب وتؤدي إلى جلطة قلبية. وغالباً ما يكون التجلط ناتجاً من تخثر الدم أو التهابات الشرايين.

 

 

- مرحلة ما بعد التعافي من كورونا وخطر التجلط: وفق الدراسات الأوروبية والأميركية والتي أظهرت في احدى دراساتها أن 85 شخصاً على 100 ألف شخص عانوا من جلطات متفاوتة (صغيرة أو خطيرة) وهي نسبة ضيئلة جداً 0.05 في المئة ولا تعتبر نسبة مقلقة. وفي مقاربة مع النسبة للأشخاص الذين يتعرضون للتجلط (نأخذ في الاعتبار العمر وعوامل الخطر) من دون حتى الإصابة بكورونا يبدو أن النسبة متقاربة وربما أعلى حتى من تلك المرتبطة بكورونا.

 

كما يشير كيوان إلى أهمية التمييز بين المرضى حسب العمر وعوامل الخطر (أمراض الشرايين، التدخين، السكري، الضغط، الكولسترول، انسداد في الشرايين مشخص أو غير مشخص طبياً)، فهؤلاء المرضى هم عرضة لخطر الإصابة بالتجلط لمدة شهرين بعد التعافي من كورونا، فيما تنخفض نسبة الخطر بعد مرور شهرين. لذلك بدأنا ننصح الأشخاص لتناول الأسبيرين (6-8 أسابيع) الذي أثبت فعاليته في التخفيف من خطر الموت لكنه لا يخفف خطر التجلطات.

 

وعليه يشدد كيوان على أهمية التحلي بالوعي وعدم القلق والخوف من الإصابة بالتجلط بعد التعافي من كورونا، وليس كل الأشخاص معرضين للتجلطات، وانما هناك أشخاص لديهم عوامل خطر (مثل السكري، الضغط، أمراض الشرايين، أو أشخاص اصيبوا بجلطة سابقة أو وضعوا روسوراً أو عمليات في القلب) لديهم خطر الإصابة بالتجلط وقد تزيد الإصابة بكورونا من خطر الإصابة بها.

لكن هذا الخطر ليس مرتبطاً بكورونا فقط وإنما بأي عدوى أخرى قد تُسبب التهاباً في الشرايين والتي تؤدي إلى انسدادها وتجلط في الدماغ أو في القلب.

 

إذاً الحذر واجب، وفي حال شعر الشخص بأي عوارض عليه استشارة الطبيب ولكن لا يمكنه العيش في هاجس التجلط بمجرد أنه أصيب بكورونا.

 

المصدر: النهار العربي

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
إعلان