
«حزب الله»: نستطيع الصمود لسنوات بلا حلفاء ولكن..
December 21, 2021
المصدر:
الجمهورية - عماد مرمل
ارتفع أخيراً معدل «الكوليسترول السياسي» في العلاقة بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» نتيجة افرازات الخلاف حول ملفي القاضي طارق البيطار والوضع الحكومي. الّا انّ عوارض هذين الملفين، على حدّتها، لن تدفع «الحزب» إلى خيار دراماتيكي من نوع فسخ التفاهم الذي يربطه بـ«التيار».
بعدما كانت التمايزات بين الجانبين تُقارَب بنوع من الخفر والديبلوماسية سابقا، أصبح التعبير عنها حاليا اكثر صراحة ووضوحا، خصوصا من جانب التيار الذي بات بعض قيادييه ونوابه لا يجدون أي حرج في توجيه انتقادات حادة الى «حزب الله» عبر الإعلام.
ومع انّ ظاهر الأمور يوحي أنّ «تفاهم مار مخايل» بات خارج الخدمة عملياً وانّ علاقة طرفيه آخذة في التحلل شيئاً فشيئاً، إلاّ ان بعض المواكبين لها يستبعدون انهيارها لاقتناعهم بأنّ «بنيتها التحتية» لم تفقد بعد قدرتها على احتواء التباينات المستجدة، خصوصا انّ كلاً من الجانبين لا يزال يحتاج إلى الآخر، وإن تباعدت المصالح والحسابات أحيانا.
وهناك من يفترض ان المسافة التي يأخذها التيار عن الحزب في هذه المرحلة، انما تعود في احد أسبابها الى متطلبات وضرورات الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية في الشارع المسيحي الذي سيكون مسرحاً لأصعب المعارك الانتخابية، حيث يُتوقع ان يواجه «التيار البرتقالي» اختبارات مفصلية سيتوقف على نتائجها مصيره ومن ثم شكل الأكثرية المقبلة.
والمفارقة هنا، انّ التيار يشعر من جهة بوجوب ان يخفف عن كاهله عبء خيارات الحزب الداخلية والخارجية، ويأمل من جهة أخرى في ان يكسب اصواته ضمن الدوائر التي تضم ناخبين شيعة مناصرين له.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


