
"حزب الله" بقاعا يكرم مطارنة وأساقفة... يزبك: ليتحاور اللبنانيون للخروج من الفراغ
March 13, 2023
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
أقام قسم العلاقات العامة لـ"حزب الله" في البقاع، حفل تكريم ومأدبة إفطار على شرف مطارنة وأساقفة الطوائف المسيحية في محافظتي بعلبك الهرمل والبقاع، في مطعم "قصر بعلبك" التراثي، في رحاب الصوم الكبير لدى الطوائف الشرقية والغربية.
وحضر اللقاء إلى جانب راعي الحفل الوكيل الشرعي العام للسيد علي الخامنئي في لبنان، رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك، النائب علي المقداد، راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، راعي أبرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض، رئيس أساقفة زحلة والفرزل والبقاع للروم الأرثوذكس المطران أنطونيوس الصوري، المطران عصام درويش، ممثل مطرانية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك الأب مروان معلوف، النائب الأسقفي العام خادم رعية مار جرجس المارونية المونسنيور بول كيروز، خادم رعية القاع للروم الكاثوليك الأب اليان نصرالله، خادم رعية ومزار سيدة بشوات الأب جورج ليشع، رئيس دير سيدة الوردية في دير الأحمر وأنطش سيدة معونات بعلبك الأب شربل طراد، رئيس دير وأكليركية القديس حنا الأب الياس ابراهيم، رئيس دير مار يوحنا الأرشمندريت الياس معلوف، القيم العام الأب يوحنا مارون النداف، رئيس دير يسوع الفادي في زحلة الأب إيلي صادر، الوكيل العام الأرشمندريت أرميا عزام، كاهن كاتدرائية مار مارون في زحلة الأب شربل نبهان، خادم مار شربل البليقة الأب إيلي جميل، الأب شربل كيروز من الرهبانية اللبنانية المارونية، رئيس دير مار يوحنا الخنشارة السابق الأرشمندريت إيلي معلوف، ولفيف من الكهنة.
ريا: واستهل اللقاء مسؤول العلاقات العامة لـ"حزب الله" في البقاع أحمد ريا، فقال: "تكرمنا بحضوركم جميعا في هذا اللقاء المبارك الذي يزيد المنطقة قوة وأمانا وسلاما ومحبة، وهذه هي ثقافة الأنبياء والأولياء، ويشرفنا في قسم العلاقات العامة لحزب الله ان نرحب بكم جميعا في هذا اللقاء برعاية الوكيل الشرعي العام للسيد الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، وقد اخترنا له شعار العيش الواحد، وليس العيش المشترك، لأن قوة لبنان هي بالعيش الواحد بين أبنائه".
وأضاف: "أمام الزمن الصعب في هذا البلد، وأمام الخطابات المتهورة في كثير من الأماكن، أردنا ان نخاطب اللبنانيين من مدينة بعلبك، مدينة قسم الإمام المغيب السيد موسى الصدر، ومدينة السيد عباس الموسوي، في يوم الصوم المبارك، بمشهدية عيشنا الواحد في بعلبك الهرمل والبقاع، ولنؤكد بأن لبنان قوي بوحدته".
جمعة: وبدوره النائب السابق أنور جمعة، قال: "تشرفنا بتلبيتكم هذه الدعوة الطيبة في زمن الصوم، حيث نجتمع وإياكم في هذا الزمن الصعب على كلمة سواء لخدمة وطننا الأول والأخير والأوحد لبنان، في خطاب واحد، لأن ما يجمعنا العيش الواحد وحب الوطن، وعلى أمل عقد لقاءات أخرى مع أخوتنا في الوطن".
درويش: وأعلن المطران درويش: "نحن نؤمن بالتآخي والمحبة والعيش الواحد، فالشكر لدعوتكم الكريمة لهذا اللقاء، وقد جاء في الإنجيل المقدس أن السيد المسيح قال حيث اجتمع اثنان أو ثلاثة أكون بينهم، وهو يدعونا لنعيش الاخوة والمحبة بين بعضنا البعض".
وتابع: "لم أجد يوما بيننا كرجال دين أي مشكلة أو تفرقة، إنما للأسف المشكلة مع السياسيين، لذلك نحن نوجه لهم نداء، مثلما نحن موحدون، ومثلما تقاسمنا الخبز والملح، كذلك ندعوهم ليبحثوا عن قواسم مشتركة، وهي كثيرة، للخلاص من هذه الأزمة التي يعيشها وطننا لبنان، كما ندعوهم دائما الى التلاقي".
رحمة: وأشار المطران رحمة إلى أن "هذا الجمع يفرح القلب لأنه يلتقي فيه كل البقاع في بعلبك، وبعلبك لكل البقاع، ونقول للقاصي والداني أن ديننا ليس سببا لمشاكلنا، والله خلقنا لنحب بعضنا، ولنعيش مع بعضنا، لنتقاسم رزق الأرض مع بعضنا، ونمجد الله ونسبحه ونشكره على كل نعمه. المشكلة بالناس الذين يستعملون الله والدين لغايات بشرية واجتماعية وسياسية".
واعتبر أن "كل اللبنانيين أصبحوا مغبونين ومقهورين ومذلولين"، وتمنى على النواب انتخاب رئيس للجمهورية، وأن "يفتشوا عن إنسان مؤمن بالله، عنده وطنية، صادقا ومخلصا ليحكم لبنان".
ورد على من ينادون بتقسيم لبنان، قائلا: "لبنان لا ينقسم، لبنان واحد، كلنا واحد، ونحن نتمسك ببعضنا البعض. نريد أن نقسم عنا اللا إيمانيين، والذين ليس لديهم وطنية".
الصوري: ورأى المطران الصوري أن "لبنان بلد الرسالة الانسانية الحقيقية، لأن الإنسانية هي وحدة في تمايز، ويمكن للبشر ان يكونوا مختلفين بالثقافة وبالإيمان والحضارة، وهذا التمايز يغنيهم اذا كانوا موحدين بإنسانيتهم".
ودعا إلى "تنمية هذه الروح الإنسانية، لان روح الإنقسام المبنية على المصلحة الذاتية والانانية هي التي أوصلت بلادنا الى ما هي عليه".
معوض: وبدوره المطران معوض، قال: "كلنا ننتمي إلى الهوية اللبنانية الواحدة، وهذا اللقاء يدعونا إلى أن نعزز هذه الهوية التي نشأت سنة 1920 وتكرست سنة 1943 وعدلت صيغتها عام 1989 في الطائف، والتي واجهت أزمات عدة في مسيرتها التاريخية وتخطتها، واليوم أيضا تواجه أزمة نأمل ان تتخطاها بوقت سريع، دون أن يكون هناك غالب او مغلوب، بل بتكاتف جميع اللبنانيين".
واعتبر أن "مثل هذا اللقاء هو دعوة لنا من أجل ان نعزز هذه الهوية اللبنانية من خلال المحافظة عليها وصونها وتطويرها، من أجل أن ننقلها إلى الأجيال القادمة هدية بهية أصيلة. وفي هذه الهوية اللبنانية نحن نلتقي على الكثير من القيم الإنسانية والروحية والوطنية، ومنها الحرية والديمقراطية وسيادة القرار السياسي الداخلي عبر المؤسسات الدستورية، والمشاركه المتوازنة بين المسيحيين والمسلمين في الحكم والإدارة، ونأمل أن نطور أكثر في بلدنا، مسلمين ومسيحيين، مفهوم المواطنة".
معلوف: وتمنى الأرشمندريت معلوف أن "تتكرر اللقاءات انطلاقا من هذه المبادرة، ونحن في زمن الصوم المسيحي، ندعو الإنسان إلى التوبة، ومفتاح التوبة هو التواضع، وعكس التواضع الكبرياء الذي يجر الإنسان إلى الخروج من ذاته، وهذا سبب المشاكل التي نعيشها في بلدنا اليوم".
يزبك: وكلمة الختام ألقاها الشيخ يزبك، فقال: "نشعر جميعا بأننا مسؤولون عن أهلنا، ومسؤولون بأن ناخذ بيد الظالم إلى الهداية، هذه هي وظيفتنا، ونحن بملء إرادتنا اخترنا أن نكون ورثة للأنبياء الذين وقفوا أنفسهم لخدمة الناس، هم عانوا كل المعاناة من أجل دفع الحيف والظلم عن الناس، ونحن اليوم نسأل الله أن يوفقنا ويثبتنا لنكون الورثه الصادقين لزرع الايمان. وقد اجتمعت كلمات السادة الذين تقدموا على ان المحور الاساسي الذي يجمع البشرية على الحق هو محور الإيمان، لذلك مهمتنا اليوم أن نزيل الضغائن من قلوب الآخرين الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم".
ورأى أن "الذين هم في هذا اللقاء يمثلون ويجسدون لبنان المحبة والعيش الواحد، ولبنان الوطن للجميع، وعلى كل المسؤولين والمعنيين، وعلى كل العاملين في هذا الوطن، ان يتأسوا بمثل هذا الاجتماع، ليكون مثالا يحتذى، وليجتمع اللبنانيون ويتلاقوا ويتحاوروا للخروج من الفراغ القاتل في سدة الرئاسة، وللخروج من هذا الضياع باختيار الشخصية اللبنانية المؤمنة الشجاعة التي تحمل أوصاف الإنسان والقيم الإنسانية، والذي لا تشغله شخصانيته عن هموم اللبنانيين، الرئيس الذي ينهض بهذا اللبنان. واللبنانيون قادرون على ذلك عندما يتخلون عن شخصانيتهم لاختيار الرئيس الذي يحقق طموح اللبنانيين وآمالهم".
ودعا إلى أن "نغلق الباب أمام الذين يصطادون بالماء العكر، وأمام الذين يحاولون أن يفرقوا بين اللبنانيين، وبين الطوائف والمذاهب، فلبنان لا يتحمل إلا أن يكون اللبنانيون جميعا في مواجهة عدو واحد يتربص بهم الشر".
وتابع: "اللبنانيون أقوياء، واثبتوا قوتهم في مواجهة كل الأعاصير، وبمواجهة العدو الإسرائيلي، حرروا أرضهم، ووقفوا ودافعوا عن أنفسهم، اللبنانيون شعبا وجيشا ومقاومة، وهذه القوة يجب أن يحافظ عليها، وأن توجه بالاتجاه الصحيح والسليم، من أجل سيادة واستقلال لبنان".
وأردف: "نحن نريد هذا الوطن، ونحب هذا الوطن، ونريد ان نعيش في هذا الوطن مع بعضنا البعض، ونريد دولة قوية قادرة على إرساء قواعد العدل والقسط بين جميع اللبنانيين، ونحن قادرون أن نضع حدا للفساد والسرقة ولكل من يريد ظلما باللبنانيين، عندما نلتقي ونجتمع، وعندما لا نسمع للذين يريدون أن يفرقوا بين اللبنانيين تحت أي عنوان، وتحت أي شعار".
وأكد أن "البقاع سيبقى رمز العيش الواحد والقوة التي ينطلق منها اللبنانيون في وحدتهم وعملهم. وخلال الحرب الاهلية المشؤومة بقي البقاع إلى جنب بعضه البعض، والبقاع كان إلى جنب اللبنانيين جميعا، عندما دافع عن جنوب لبنان في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، والبقاع حاضر لان يقدم ما لديه من أجل وحدة وسيادة لبنان. والبقاع ليس كما يصوره الإعلام بانه بقاع القتل والنهب والدمار والخطف، هؤلاء المرتكبون ليسوا من البقاع، وليسوا لبنانيين، وليسوا مسلمين أو مسيحيين، إنما اللبناني هو الذي يعيش آلام اخيه، ويعيش مع أخيه، والذي يرفض الظلم والطغيان والاعتداء. ونحن بحاجة إلى دولة تعمل لتحقيق الإنماء، وتفرض الأمن والاستقرار، وبحاجة إلى دولة تراقب الذين يخالفون القانون وتضع لهم حدا، ولكن عندما تنهار الدولة، فالمسؤولية علينا جميعا أن نقف في وجه هذا الظلم بروحية عالية، وهذه مسؤولية العلماء حيثما كانوا في كنائسهم وفي مساجدهم وفي لقاءاتهم واجتماعاتهم".
وختم يزبك: "الكلمة الطيبة التي سمعناها في هذا اللقاء والتي سنبني عليها، كشجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين، لا يهزها شيء، ولا تهزها عواصف، وهي ثابتة بثبات أرز لبنان، وبثبات جبال لبنان، وبثبات الإنسان اللبناني الذي ينطلق من لبنانيته ومحبته للبنان، وإن شاء الله إلى لقاءات اخرى أكبر، لأجل ان نجسد معا هذه الكلمة الطيبة".
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


