
جهد جديد في الكونغرس لاعادة النظر في المساعدات للبنان...مطلوب أدلة على تعاون مع "حزب الله"!
June 6, 2018
المصدر:
بموازاة الاشادات الاميركية المتكررة بالجيش اللبناني وتعهد وزارة الدفاع "البنتاغون" الاستمرار في دعم ومساعدة القوات المسلحة اللبنانية، ثمة جهد جديد في الكونغرس ليست حظوظه واضحة بعد، يهدف للضغط على الادارة الاميركية لاعادة النظر في علاقتها مع الجيش اللبناني. وهو يتزامن مع موقف اسرائيلي عبر عنه وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان أخيراً من أن "حزب الله" يسيطر على الدولة اللبنانية.
منذ بدء الحملة الانتخابية في لبنان، دأبت مراكز الابحاث الاميركية والاعلام الغربي عموماً على التحذير من "انقلاب سياسي" وشيك يقبض بموجبه "حزب الله" على مجلس النواب، ليطبق بذلك سيطرته على كامل مفاصل البلاد، على أساس أنه يسيطر على الرئاسة والجيش وسيكون له الثلث المعطل في الحكومة العتيدة. ولم تسكت تلك الاصوات حتى بعد الانتخابات واعلان النتائج. وفي خضم التوتر بين واشنطن وطهران، ارتفعت في واشنطن تحديداً أصوات تطالب باعادة النظر في المساعدات الاميركية للبنان، باعتبار أن الاستثمار الاميركي فيه فشل، وأن "حزب الله" صار يسيطر على كل مؤسسات الدولة، وبالتالي صار لايران موطئ قدم أقوى في هذا البلاد.
وفي أول تصريح لـ"البنتاغون" في شأن المساعدات للجيش بعد الانتخابات النيابية، أبلغت الناطقة باسمه اللفتنانت كوماندر ريبيكا ريبرتش الى "رويترز" في 12 أيار الماضي أن الجيش الأميركي ملتزم دعم ومساعدة القوات المسلحة اللبنانية.
وقالت إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة دعم السيادة والاستقرار والأمن ومؤسسات الدولة في لبنان، بما في ذلك القوات المسلحة اللبنانية بصفتها القوات المسلحة الشرعية الوحيدة في الدولة اللبنانية.
ومنذ 2006، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 1.5 مليار دولار من المساعدات العسكرية للبنان منذ عام 2006 على شكل معدات ومساعدات. وتولى الجيش الاميركي تدريب قوات عسكرية لبنانية. وأقر قائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال جوزف فوتيل في شباط الماضي بأن قوات خاصة أميركية تحركت جنباً الى جنب مع الجيش اللبناني الذي طرد مقاتلي "داعش" من الحدود اللبنانية-السورية الصيف الماضي.
ومع ذلك، أفاد موقع بلومبرغ أمس أن الكثيرين في الكونغرس مستعدون لاعادة البحث في العلاقات بين واشنطن والجيش اللبناني، خصوصاً "بسبب توسع ترسانة الحزب في جنوب لبنان، في ظل دعم الادارة للجيش البناني طوال الادارات الاميركية الثلاث".

السناتور الاميركي تيد كروز.
ويبدو ان السناتور الجمهوري تيد كروز يتزعم هذا الجهد في الكونغرس، وهو قدم في ايار الماضي تعديلاً لمشروع قانون يرمي الى ضمان تقرير لتعزيز رقابة الكونغرس على القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي (ISF)، بما في ذلك تقويم لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701 الذي طالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح "حزب الله".
و كان هذا التعديل بمثابة تسوية لكروز، الذي كان يريد في البداية إنهاء التمويل الأميركي بالكامل ، وفقًا لمسؤولين في مجلس الشيوخ و البنتاغون.
ومع ذلك، يقول الباحث البارز في "معهد واشنطن" ماثيو ليفيت لـ"النهار" إن التعديل الذي قدمه كروز "طلقة تحذيرية" سيتطلب تقديم تقرير مع أدلة صلبة. ولفت الى أن طريقة صياغته ستكون مثيرة.
وبدورها، تقول الباحثة في "معهد واشنطن" حنين غدار لـ"النهار" أن الجهد جدي، ووزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو قال "إنهم سيراجعون التمويل"، الا أنها تلفت الى أن ذلك لا يعني أن واشنطن ستوقف المساعدة. وتضيف: سيقدمون مشروع قانون، ولكنني لست متأكدة ما اذا كان سيقر أنه سيقر".
ويبدو أن ثمة آخرين في الكونغرس يدرسون الاقتراح، الا أن غدار تلفت الى أنه "حتى الان لا يزال مشروع كروز..سنرى كيف سيتطور الامر".
وفي مقابل الشكوك المحيطة بمصير جهد كروز، ترتفع أصوات أخرى في مؤسسات الرأي تدعو الى موقف صارم حيال الجيش اللبناني.
وتقول دانييل بليتكا، وهي نائب رئيس دراسات السياسة الخارجية والدفاع في "أميركيان إنتربرايز إنستيتيوت" إن المشكلة هي أننا نعاملهم كأنهم يؤدون خدمة لنا...ولكن علينا أن نبلغهم أنه اذا لم تتمكن الولايات المتحدة من التحقق من أنكم لا تتعاونون في اي شكل مع منظمة تصنفها وزارة الخارجية الاميركية منظمة ارهابية خارجية مسؤولة عن قتل اميركيين، سنقطع المساعدات".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالب الحكومة اللبنانية في ايار الماضي بـ"اتخاذ كل التدابير اللازمة" من أجل «منع (حزب الله) من مواصلة الحصول على الأسلحة». وحذر من «العواقب الوخيمة» لاستمرار تورط الحزب الموالي لإيران في الأزمة السورية.
وهو حذر في أحدث تقرير له عن تنفيذ القرار 1559 الخاص بانسحاب القوات الأجنبية ونزع أسلحة الميليشيات، حذر غوتيريش من أن «انتشار الأسلحة على نطاق واسع خارج سيطرة الدولة، بجانب وجود ميليشيات مدججة بالسلاح، يقوض أمن المواطنين اللبنانيين»، معبراً عن «قلق بالغ» من «استمرار احتفاظ (حزب الله) بقدرات عسكرية كبيرة ومتطورة خارج سيطرة الحكومة اللبنانية".
المصدر: "النهار" موناليزا فريحة
Posted by✍️



