تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

جمعية ميلاد الغزال معوض تكرم الخوري عازار لعطاءاته في دار المسنين

October 21, 2017

المصدر:

وطنية - كرمت "جمعية ميلاد الغزال معوض" الخوري ميخائيل عازار بعد انتهاء خدمته في دار المسنين وتعيين الخوري سركيس عبدالله خلفا له، في احتفال ديني، ترأس فيه النائب البطريركي على رعية اهدن زغرتا المطران جوزيف نفاع الذبيحة الالهية بمشاركة راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده ومعاونة الكهنة مخائيل عازار ويوسف ديب وسركيس عبدالله ولفيف من الكهنة، في كابيلا مار يوسف في دار الراحة.
حضر القداس النائب السابق الدكتور قيصر معوض وعقيلته جوزيان، رئيس بلدية علما ايلي عبيد، السيدة حوا زوجة السيد ميلاد الغزال معوض، الاخت بنوات طراد والاخت موريس نعيم وعدد من المختارين ورهبان وراهبات وفاعليات بلدة علما في قضاء زغرتا وعائلة الخوري المكرم وعدد من المدعوين.
في بداية القداس تحدث الخوري جو رزق الله عن المناسبة وسيرة حياة الخوري المكرم "في خدمة المسنين في دار الراحة الذي بناه المحسن الكبير السيد ميلاد الغزال معوض للاهتمام بالاشخاص في عمرهم الثالث".
وألقى عبدالله كلمة قال فيها: "القناعة بالهدف تولد العمل الجدي والفعال. وهدفنا المشترك هو أن يكون حضوركم يسرنا، في دارتكم العامرة بكم! أيها الإخوة والأخوات. فأهلا بكم في بيتنا هذا الذي به نطوي عاما من البذل والعطاء. اجتهدنا فيه وحرصنا خلاله على أن نكرم أهلنا بالمحبة والعطف والانسانية. أتذكر يوم عينتم ابنكم الخوري سركيس مرشدا في بداية عامنا الحالي وكان ذلك بالأمس القريب. يومها كنا ننظر الى نهايته على أنها بعيدة ، لكن الأيام مضت، والأسابيع انقضت، والأشهر ولت، ووصلنا الى نهايته: فالشكر لله الذي أعطانا نعمة البداية وحسن النهاية. يسعدني ويشرفني أن أرحب باسمكم جميعا بصاحب السيادة المطران جورج بو جودة. وهي مناسبة أتاحت لنا أن نشكر له حضوره معنا اليوم، ونقدر له كل ما يبذله من جهد في سبيل الأبرشية وإعلاء شأنها، وجمعية ميلاد الغزال معوض الخيرية هي واحدة منها، كي تكون قادرة باستمرار على الإستجابة لطموحاتكم".

أضاف: "ما وصلت إليه جمعيتنا اليوم وأنجزته من مهام وما يمكن أن تحققه في المستقبل القريب، إنما هو في واقع الأمر إستجابة صادقة لتوجيهات سيادته النابعة عن قناعة كاملة بأن الإهتمام بالعجزة هو عمل راق بامتياز مما يجسد مشروع السيد المسيح "كنت مريضا فزرتموني" .كما يطيب لي أيضا أن أرحب بسيادة المطران جوزيف نفاع السامي الإحترام وأشكر له مشاركته وحضوره المميز. ويسرني في هذه المناسبة أن أتقدم من جميع العاملين في دار الراحة، وللأم الرئيسة: الأخت بنوات طراد والأخت موريس نعيم على جهودهم المميزة التي تكللت بالنجاح كل ذلك بفضل الله ورعايته له، ونتيجة تضافر جهود آل الغزال معوض المخلصة وتفانيهم والعمل الدؤوب بروح الفريق الواحد للإرتقاء بهذه الدار والمحافظة على مبدأ وصية الرب: "أكرم أباك وأمك".

وتابع: "الشكر لأخينا الخوري مخايل عازار الذي أفنى العمر بخدمة هذه الدار بكل محبة ونسأل الله تعالى أن يمن عليك بطول العمر والصحة، وتشملنا دائما بصلاتك، وليرافق الرب زوجتك والعائلة الكريمة وأبناء رعيتك في مار يوحنا المعمدان - علما - ليسيروا بخطوات ثابتة متقدمة نحو العمل بيد واحدة بارشادات أبينا وراعينا مار جورج بو جودة السامي الاحترام. والشكر الخاص للقيمين على هذه الدار، على الجهد الذي بذلوه في تحضير هذا الاحتفال، حتى ولو بدت فيه هفوة من هنا أو تقصير من هناك ، وجل من لا يخطىء، ولكنه في الواقع جهد جماعي يستحق كل فرد عليه شكرا خاصا ومميزا".

وختم: "الشكر أخيرا لكل جندي مجهول ساهم في إنجاح هذا العمل. الشكر لإدارة مستشفى العائلة الطبي والأطباء و العاملين فيها على محبتهم واهتمامهم، فنحن بيت واحد أساسه المسيح".

بو جوده
بعد الانجيل المقدس ألقى بو جوده عظة قال فيها: "بكل فرح وسرور لبينا الدعوة للاحتفال بقداس الشكر. اولا الشكر للرب على نعمه وعطاياه في هذه المؤسسة المكرسة لخدمة الانسان، وخاصة الانسان المتألم الانسان المتروك مرات كثيرة. وكلمة شكر للسيد ميلاد الغزال معوض الذي اطلق هذا المشروع المهم والحيوي، ليفسح المجال امام كل الذين لا يستطيعون الاهتمام بأنفسهم، او لا يجدون من يهتم بهم، لاسباب متعددة، كي يعيشوا مكرمين معززين، بروح المحبة، وروح الفرح مع بعضهم البعض".

أضاف: "الشكر للرب وللقيم ولمن اطلق هذه المؤسسة، وللرهبات الذين يخدمون بكل روح محبة، اخوتنا المسنين الاشخاص الكبار، الذين كرسوا حياتهم لتربية ابناءهم، وظروفهم ربما، لم تعد تسمح لهم ان يكونوا بالقرب من ابنائهم وبناتهم. وكلمة شكر وتقدير للخوري مخائيل عازار، الذي منذ سنوات ومنذ اليوم الذي تأسست فيه المؤسسة، كان بخدمة المساكين الذين هم بأمس الحاجة للاهتمام بهم، وهذا ما يجعلني افكر واتأمل بكلام الذي يكرره ويردده باستمرار قداسة البابا فرنسيس من اليوم الذي انتخب فيه على الكرسي الرسولي، هو الذي كان راعي لابرشية مهمة في الارجنتين، هو الذي كان يذهب لزيارة المرضى والمتروكين، اكتشف ان هناك اناسا متروكين لا احد يهتم بهم، لذلك في معظم احاديثه وكلامه كان يتكلم بلغة قاسية، ولكن هذا هو الواقع، ويقول انه في مجتمعنا المعاصر اصبحنا نفكر فقط بالفعاليات المادية والاقتصادية والمالية واصبحنا نعتبر المسنين والاطفال كذلك مثل نوع من النفايات ويستعمل كلمة نفايات".

وتابع: "هؤلاء الأشخاص الذين كرسوا حياتهم لكي يساهموا في بناء المجتمع، عندما بلغوا سنا متقدمة لم يعترف أحد بجميلهم، وضعناهم جانبا وكأنهم نفايات، وهذا شيء خطير جدا في مجتمعنا، قداسة البابا يتكلم عن المسنين وكذلك الاطفال الذين هم ايضا منبوذين. انا ابن مار منصور الذي كان يجد الاطفال مرميين في البراميل في الشوارع، كان يأتي بهم ويفتح لهم المآوي المياتم، وكان يهتم ايضا بالمرضى والمستشفيات، وكان يعرف انه سيرى المسيح في وجوه هؤلاء الاشخاص. هذه هي الروحانية التي يجب ان تكون روحانيتنا، روحانية التجسد، روحانية رؤية المسيح في الآخر، الاهتمام بالآخر خاصة المحتاج هو اهتمام بالمسيح بالذات، وهذا ما يقوله هو لنا في الانجيل بحسب القديس متى، عندما يقول لنا كنت جائعا فاطعمتموني وعطشانا فسقيتموني واسيرا فزرتموني، كلما فعلتم ذلك مع احد من اخوتي الصغار فمعي انا بالذات قد فعلتموه".

وقال: "من حسن الحظ انه لا تزال لدينا روح العائلة، ونهتم بآبائنا وامهاتنا المسنين، ولكن هناك خطر يتهددنا وفي مرات كثيرة ننساهم، هذا الاهمال وعدم الاهتمام بالانسان الذي يجسد صورة المسيح هو خطر يهدد المجتمع اللبناني، اذ لا يكفي ان ننجح اقتصاديا، واجتماعيا، وبكافة المجالات، اذا لم ننجح انسانيا، بان نرى المسيح متجسد في هؤلاء الاشخاص. هذه المؤسسة يجب ان تكون قدوة لباقي المؤسسات والاب مخايل عازار اهتم بالمؤسسة وبرعيته، والرب اختاره ليكون بخدمته، واهتم بالقيمين على هذه المؤسسة من رهبان وعائلة السيد ميلاد الغزال والاهتمام بهؤلاء الاشخاص الذي كان يرى فيهم صورة المسيح. اذا كنا اليوم نحتفل بهذه الذبيحة ذبيحة الشكر والتكريم للخوري مخايل عازار فلكي نقول ان الله يبارك عملك والله يعطيك الصحة وهو لا يهتم بصحته وعليه الاهتمام بصحته كي يستطيع الاستمرار".

وختم: "أشدد على ان نزيل من تفكيرنا النظرة لهذا الانسان المتألم وخاصة المسن وكأنه أصبح منبوذا من المجتمع، مع انه هو من ساهم ببناء المجتمع. لا يحق لنا بعد تضحياتهم في حياتهم ان نضعهم جانبا او لا نهتم بهم، بل بجب ان يكونوا بركة في بيوتنا، لان حكمة المسن تساعدنا في بناء المجتمع على اسس ثابتة ومتينة،ونحن ننظر للمستقبل نظرة مادية وننسى ان هناك اساس، والبناء يبنى على الاساس وكما يقول المسيح يبنى على الصخر وليس على الرمل، صخرة الايمان والمحبة والتضحية هذا ما نحن مدعوون للقيام به، واكرر شكري وتقديري للسيد ميلاد الغزال على هذه المؤسسة المهمة لعائلته والراهبات، وللخوري مخايل عازار والخوري سركيس عبدالله، على الاهتمام بهؤلاء الاشخاص المسنين الذين هم بركة لنا في عالمنا ومجتمعنا المعاصر".

في ختام القداس شكر الخوري المكرم كل الذين عملوا على انجاح احتفال تكريمه، ثم سلمت السيدة حوا ميلاد الغزال معوض والمطرانان بو جوده ونفاع درعا لعازار ودروعا أخرى تقديرا لعطاءات، بعد ذلك اقيم عشاء للمناسبة. 



==== ن.ح.

 

 

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto