
جمعيّة برباره نصّار تطلق أكاديميّة لمرضى السرطان في لبنان
November 15, 2021
المصدر:
النهار
أطلقت #جمعيّة برباره نصّار "أكاديميّة برباره نصّار لمرضى السّرطان"- في سياق حملة "مانحي الأمل" التي انتشرت في 14 دولة- وذلك برعاية وحضور وزير الصحة العامة الدكتور فراس أبيض، وبحضور صاحب المبادرة الكابتن أنور الكمّوني، وهو أوّل رياضي يحقّق التصنيف الدولي في كرة المضرب (التنس) بعد عملية زرع نخاع العظم.
أقيم الاحتفال في الجامعة ال#لبنانيّة الأميركيّة في بيروت، بعد ظهر يوم السبت 13 تشرين الثاني. وقد حضره، إلى جانب وزير الصحّة والكابتن أنور الكمّوني، هاني خضر ممثّلا السفير المصري في لبنان، رئيس الجمعيّة اللبنانيّة لأطبّاء الدم البروفسّور أحمد إبراهيم، سعد الزين ممثلاً رئيس الجامعة، رئيس الاتحاد اللبناني لكرة المضرب أوليفر فيصل، البروفسّور فادي نصر والأميرة حياة أرسلان عن مجلس أمناء الجمعيّة، وعدد كبير من أطبّاء الدم والأورام ومحاربي السرطان. وقدّمته السيّدة فاديا عطالله، وهي ناجية من سرطان الثدي.
البروفيسور نصر
وألقى البروفيسور نصر كلمة شكر فيها لوزير الصحّة جهوده في سبيل تأمين أدوية الأمراض السرطانيّة، ودعمه جمعيّة برباره نصّار في عملها لمناصرة مرضى السرطان. وأثنى على عصاميّة مؤسّس ورئيس الجمعيّة هاني نصّار، وعمله الدؤوب منذ انطلاقتها، واستذكر برباره التي كانت مريضته.
هاني نصّار
تلاه رئيس الجمعيّة هاني نصّار بكلمة شكر فيها وزير الصحّة على رعايته إطلاق الأكاديميّة، ودعوته سابقاً وفداً من المرضى إلى مكتبه في الوزارة، و"هذا الأمر يطمئن المرضى إلى أنّ قضيّتهم بين أيادٍ أمينة".
وقال إنّ "جمعيّة برباره نصّار منذ انطلاقتها تحمل الأمل لكلّ مصاب بالسرطان. منذ برباره الشخص، التي لم تستسلم يوماً، بالرغم من اكتشافها المرض في مرحلته الأخيرة. فحقّقت مع عائلتها الصغيرة إنجاز "رحلة العلم اللبناني" حيث جالت 80 يوماً على البلدات اللبنانيّة كافة وعددها 1655 بلدة، لتعطي الأمل كلّ مريض، وتشجّعه كي يقوى على خوفه من المرض".
وأكمل سرد إنجازات برباره كحين "صعدت على أعلى قمّة في الشرق، القرنة السوداء، بعد عام على توقّع أطبّائها وفاتها خلال أسبوعين. ثمّ تأسيسها الجمعيّة قبل وفاتها بأيّام قليلة، بهدف تأمين الدعم المادّي والمعنوي لمرضى السرطان البالغين".
ورافق كلمة نصّار عرض صور ورسالة مصوّرة من برباره قبل وفاتها بأيّام، تطالب فيها الدولة تخفيف العبء المادّي للعلاج عن مرضى السرطان، وتشجّعهم على مواجهة المرض.
ثمّ عرض بعض إنجازات الجمعيّة ونشاطاتها التي تبثّ الأمل في النفوس، من خلال فيلم مؤثّر أدمع عيون الحاضرين ورسم ابتسامة على وجوههم في آن واحد.

أكاديميّة برباره نصّار لمرضى السرطان
تهدف الأكاديميّة مساعدة المرضى والعمل على تنشئتهم علميّاً ومرافقتهم نفسيّاً. فمن خلالها، يتحوّل المريض من مجرّد شخص مصاب بالسّرطان، إلى خبير في مرضه يمنح الأمل لكلّ محتاج في بيئته، وفقا لما جاء في بيان للجمعية.
وذكرت أنّها "أنشأت مجموعات عدّة ينضمّ إليها مرضى السرطان، بحسب نوع المرض لديهم، مرحلة المرض والمستوى الثقافي للمريض. وللانضمام إلى إحد هذه المجموعات، يكفي أن يرسل المريض رسالة نصّيّة عبر الواتساب، تتضمّن اسمه ونوع السرطان لديه، فيتلقّى استمارة يملؤها، ثمّ ينضمّ إلى الأكاديميّة.
تعقد الاجتماعات عبر موقع "زووم"، أونلاين على شبكة الانترنت، وبذلك لا يتكبّد المريض عناء التنقّل. وقد انضمّ للأكاديميّة أشخاص من مختلف المحافظات اللبنانيّة، وحتّى من خارج لبنان.
أساتذة الأكاديميّة هم أطبّاء الجمعيّة والذين بلغ عددهم الخمسين، وأخصّائيين من مجالات مختلفة. يضعون برنامجاً يتضمّن مواضيع تثقيفيّة حول مرض كلّ مجموعة، مع الأخذ بعين الاعتبار رغبات المرضى".
وشرح طبيب الدم والأورام الدكتور هادي غانم أهمّيّة العلاقة بين الطبيب والمريض، الذي "نرفض اعتباره رقماً مسجّلاً على سرير المستشفى".
ثمّ شرح المعالج النفسي الدكتور طوني صوما، في مداخلة مصوّرة، أهمّيّة مجموعات الدعم النفسي، لمساعدة المريض في تقبّل وضعه وتخطّي مرحلة علاجه الصعبة.
وفي شهادة مصوّرة، أطلّت الناجية من سرطان الثدي جيسّيكا أبو جودة من الإمارات العربيّة المتّحدة، لتشكر جمعيّة برباره نصّار على هذه الأكاديميّة التي تسمح لها بالمشاركة في صفوفها بالرغم من بعد المسافات.
وختم نصّار تقديمه الأكاديميّة بعرض مصوّر لبعض النشاطات التي ترفّه عن المرضى وقد بدأت تنظيمها. وفي نهاية العرض، لفت إلى أهمّيّة دعم وزارة الصحّة لنشاط الجمعيّة الذي تركّز فيه على أنّ "مرضى السّرطان البالغين في لبنان، وعددهم 12000 حالة جديدة سنويّاً، هم ليسوا أرقاماً في السجلّات، إنّماً أفراداً يستحقّون الرعاية من دولتهم. ولفت إلى حاجة الأكاديميّة إلى مبنى، يحتضن نشاطها ويكون ملجأً لمرضى السّرطان البالغين في لبنان".
شهادات حيّة
وصعدت إلى المسرح مجموعة من محاربات السرطان، وأدلين بشهادات قصيرة حول حاجتهنّ لمجموعات الدعم الخاصّة بالأكاديميّة، إن كان لحاجتهنّ لتبادل الخبرات مع أشخاص عاشوا التجربة ذاتها، أو لتشكيل مجموعات لمناصرة مرضى السرطان في لبنان.

ليوني نصّار في أغنية أنا إنسان
ثمّ انضمّت إلى المحاربات على خشبة المسرح، الصبيّة ليوني نصّار، وهي ابنة برباره، لأداء أغنية "أنا إنسان" الخاصّة بحملة مانحي الأمل التي تستقبلها جمعيّة برباره، وهي سفيرتها في لبنان.
الكابتن أنور الكمّوني – مؤسّس حملة مانحي الأمل
وعرض وثائقي قصير عن الكابتن أنور الكمّوني، أول رياضي يحقّق التصنيف الدولي في كرة المضرب (التنس) بعد عملية زرع نخاع العظم. الكابتن أنور هو صاحب مبادرة حملة مانحي الأمل التي تشارك فيها 14 دولة.
وصعد ضيف لبنان المصري الجنسيّة إلى المسرح، ليروي قصّة الأمل التي جعلته يتحدّى ضعفه ويكسر المستحيل. وعاد إلى التصنيف الدولي في لعبة التنس بعد 7 سنين من عمليّة زرع النقي العظم والعلاج. وهذا ما جعله يطلق مبادرة حاملي الأمل في 14 دولة في العالم، بالتعاون مع سفراء للأمل. فالحياة من دون أمل كالجسد من غير روح، كما قال الكمّوني.
بعد عرضه المراحل التي مرّ فيها خلال فترة علاجه الصعبة، ونجاته من الغرغرينا وعمليّات البتر، دعا الكابتن الكمّوني إلى عدم الاستسلام للإحباط في الحياة، والتمسّك الدائم بالأمل. "فالمعجزات تحصل دوماً بعد الكفاح".
ونوّه بالبطلات محاربات السرطان اللواتي أدلين بشهاداتهنّ، ودعاهنّ أن يكنّ النور في حياة الناس. وشكر هاني نصّار على حمل رسالة برباره نصّار بأمانة، وجعل الجمعيّة تنبض بالحياة. ولكونه سفير حملة مانحي الأمل في لبنان.
تبادل الدروع
ثم قدّمت جمعيّة برباره نصّار الى الكابتن الكمّوني درع الجمعيّة، وهو رمز طير الفينيق، الذي يبعث الحياة مجدّداً من تحت الرماد. وقد سلّمه إيّاه الوزير أبيض.
ثمّ قدّم الكابتن أنور الى هاني نصّار درع حملة الأمل، تقديراً لجهوده المبذولة لإعطاء الأمل لمرضى السّرطان في لبنان.
أبيض
وهنّأ وزير الصحّة جمعيّة برباره نصّار لإطلاقها الأكاديميّة. وأشاد بمبادرة الكابتن الكمّوني مرحّباً به. ونوّه بقدرة مرضى السّرطان على إيجاد شعلة الأمل، بالرغم من كلّ المعاناة التي يعيشونها.
كما نوّه بالتنظيم الذي تسير فيه جمعيّة برباره نصّار، بغية حثّ مرضى السّرطان على أن "يكونوا مانحي أمل في مجتمعهم من جهة، ومناصرتهم لنيل حقوقهم من جهة أخرى". وركّز على أنّ "هذا الأمل لا تعطيه الجمعيّة مرضى السرطان فحسب، انما ايضا كلّ لبناني. وعلينا أيضاً ألّا نفقد الأمل في بلدنا لبنان".
وقال إنّ "لبنان منذ العام 2019 كمريض اكتشف إصابته ب#مرض السرطان. واللبنانيّون كانوا أمام خيارين؛ منهم من اختار الهجرة، ومنهم من تمسّك بالأمل بالرغم من كلّ الظلام الحالك. وأنتم كمرضى سرطان، بما تفعلونه تعطوننا الأمل، لا بل الفرح أيضاً".
واضاف: "عندما التقيت بكم للمرّة الأولى، وسمعت صراخكم ووجعكم، لم أحسد نفسي على موقعي ومسؤوليّتي كوزير للصحّة. لكنّني أدركت أن مسؤوليّتي هي لا شيء، أمام ما تتكبّدونه في محاربة مرضكم. لذلك أعدكم بأنّني سأحمل قضيّتكم وأناصركم. باتت قضيّة مرضى السرطان أولويّة عندي، وإن شاء الله ستتحسّن الأمور من ناحية تأمين الأدوية، وفي ما بعد، المستلزمات الأخرى وكلفة الاستشفاء".
وختم قائلاً: "أنتم تعطوننا الأمل، بقدر ما تعطونه لأنفسكم، وإن شاء الله نعود ونرى بلدنا في وضع أفضل".

بعد انتهاء الاحتفال، أقيمت مباراة ودّيّة في لعبة كرة المضرب بين الكابتن أنور الكمّوني والدكتور هادي غانم، رئيس قسم الدم والأورام في مستشفى الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة – رزق. تلتها مباراة رباعيّة شارك فيها البطل اللبناني سعيد كرم والمدرّب سامي غارابديان.
وقدّمت جمعيّة برباره نصّار والجامعة اللبنانيّة الأميركيّة، بمشاركة رئيس الاتّحاد، الى اللاعبين ميداليّات تخليداً للذكرى.
المصدر: "النهار"
Posted byTony Ghantous✍️


