
جعجع في افطار للقوات: قانون الانتخاب انجاز تاريخي ولن نصل الى دولة إلا اذا أصبح كل السلاح ضمن إطارها
June 20, 2017
المصدر:
وطنية - رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، انه "من غير الممكن ان تستقيم الأمور وأن نصل الى دولة وجمهورية قوية في لبنان إلا اذا أصبح كل السلاح ضمن إطار الدولة وعاد اليها كامل القرار الاستراتيجي". وأسف "لوجود فريق في لبنان يعتبر ان الفساد هو جزء طبيعي من عمل الدولة، انطلاقا من ثقافة معينة ربما"، معتبرا أنها "معركة كبيرة جدا، فالفساد هو خطر داهم يهدد الدولة في كل لحظة". وأكد ان قانون الانتخاب الجديد "انجاز تاريخي صنع في لبنان"، مشيرا الى انه "يحمل إيجابية كبيرة ولا سيما ان النسبية فيه قضت على ما يسمى بالمحادل".
افطار المصالح والنقابات
كلام جعجع جاء خلال الإفطار السنوي الذي أقامته الأمانة العامة دائرة المصالح والنقابات في الحزب في قاعة الإمارات - فندق حبتور في سن الفيل مساء أمس تحت شعار "مسلم - مسيحي معا... كي نبني الوطن"، وحضره النائب أحمد فتفت ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري، الشيخ خلدون عريمط ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، العميد اسماعيل حمدان ممثلت شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، وزير الاعلام ملحم الرياشي، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، النواب: جوزف المعلوف، فادي كرم، شانت جنجنيان، وطوني بو خاطر، ممثل مطران بيروت للموارنة بولس مطر جان بول غزالي، الأمينة العامة لحزب القوات شانتال سركيس، وحشد من الفاعليات العسكرية، الأمنية، النقابية، الاقتصادية، الاجتماعية، الدينية والإعلامية.
استهل رئيس القوات كلمته بالترحيب بالحضور ولا سيما بممثل مفتي الجمهورية، فقال: "قد يستغرب البعض أن "القوات اللبنانية" تقيم إفطارا، ولكن اذا دخلوا فعليا الى داخل "القوات" لن يستغربوا لأنه في صلب مشروعنا كحزب هو هذا الـ "لبنان" الذي لا يقوم دون المسلمين والمسيحيين، فأهلا وسهلا بكم وكل عام وأنتم بألف خير".
واعتبر جعجع "ان هناك اصطفافين في البلد، الأول هو 8 و14 آذار والذي يعتقد البعض أنه لم يعد موجودا"، وقال: "فبخلاف ما يفكر كثيرون ما زال هناك 14 و8 آذار ليس لأننا نحب الاصطفافات بل لسبب بسيط هو ان مشروع 14 آذار ما زال موجودا بغض النظر عن كوكبة القوى التي لا تزال فيه وطريقة تنسيقها في ما بينها، ومشروع 8 آذار أيضا ما زال موجودا بغض النظر عن كوكبة القوى الموجودة فيه، وسيستمر هذا الاصطفاف اذ من غير الممكن ان تستقيم الأمور وأن نصل الى دولة وجمهورية قوية في لبنان إلا اذا أصبح كل السلاح ضمن إطار الدولة وعاد اليها كامل القرار الاستراتيجي، وقبل أن نصل الى تحقيق هذا الهدف يكون كل ما نقوم به مجرد تفاصيل ينقصه البناء الأساسي للدولة، ونحن سنبقى في طليعة الموجودين ضمن 14 آذار".
اضاف: "أما الاصطفاف الثاني فهو بين من يعتبرون ان الفساد هو جزء لا يتجزأ من عمل الدولة ومن جهة أخرى بين من يعتبرون أنه لا قيامة للدولة في ظل وجود الفساد، للأسف فوجئنا بفريق في لبنان يعتبر ان الفساد هو جزء طبيعي من عمل الدولة، انطلاقا من ثقافة معينة ربما، ولكن نحن نرى أنه لا يمكن أن تقوم دولة فعلية في لبنان اذا استمر بحكمها الفساد، وأنا لا أخفيكم أنها معركة كبيرة جدا بحجم المعركة الأولى، فالفساد هو خطر داهم يهدد الدولة في كل لحظة".
وتابع: "لو اقتصر الأمر على هذين الاصطفافين لكان الوضع مقبولا، ولكن منذ عام حتى اليوم وبالأخص في آخر ثلاثة أو أربعة أشهر فتحت علينا جبهة جديدة أو اصطفاف جديد، فإن كان تفلت السلاح والفساد لم يؤديا بعد الى هجرة جميع المواطنين من لبنان فهذا العامل الجديد كاف ليقوم بالمطلوب، لا أعرف ماذا أسميه ولكن دعوني أعبر عما يدور في فكري، ان بعض الناس في الفترة الأخيرة يعارضون لمجرد المعارضة وضد كل شيء ولا شيء يرضيهم، ومن بينهم سياسيون وحتى وسائل إعلام معينة، وهذه مشكلة نعيشها كمواطنين، فيصور هذا البعض كل شيء بطريقة سلبية دوما، كما أن هناك بعض المجموعات التي تأخذ المجتمع المدني رهينة لديها فيقومون بتظهير كل ما يحصل في البلد بأنه سلبي، وبالفعل يجلسون في الظلمة ويلعنوها، بينما نحن نشعل عود ثقاب تلو الآخر للقضاء على هذه الظلمة، هناك بعض الفوضويين الذين يريدون هدم كل شيء، فحين يخرج شخص ما السلبية طيلة الوقت يكون مريضا بالفعل، لا شك ان وضعنا صعب ويوجد الكثير من الثغرات والفساد في الدولة، ونحن رأس حربة في محاربته، ولكن لا يجوز أن نهجر أهالي لبنان منه تيئيسا وقنوطا".
وتطرق جعجع الى موضوع قانون الانتخاب واصفا إياه بـ"الإنجاز التاريخي الذي صنع في لبنان، فهو ليس قانونا صنع في النروج أو في فرنسا أو أميركا، باعتبار ان لبنان بلد صعب وتعددي ولنتمكن من صناعة قانون انتخاب هذا بحد ذاته إنجاز، فبعض نشرات الأخبار وصفت قانون الانتخاب بالفضيحة الكبيرة لأن فئة سن الـ18 لا يمكنها التصويت أو بسبب غياب الكوتا النسائية، وهذه إصلاحات يمكن تطبيقها لاحقا، فانحصر الانتقاد بنقاط تفصيلية لا تقدم ولا تؤخر في قيامة البلد، والمحطات التلفزيونية للأسف تزايد على بعضها البعض بالسلبية، وهذا قد يؤدي الى تدمير المجتمع، يجب ان نعي أنه يجب طرح الأمور كما هي، فبقدر ما يزداد الوضع صعوبة بقدر ما نحتاج الى الهدوء والتروي والتصرف بعقلانية، وهذا هو الاصطفاف الثالث بين السلبية والايجابية وبين الأمل واليأس، سياسة التيئيس هي كالمرض الخبيث الذي يفتك بجسم الانسان، فهذا الشاب اللبناني الذي يتلقى السلبية من وسائل الاعلام بشكل يومي سيكبر ليفقد إيمانه بوطنه".
ودعا جعجع اللبنانيين "الى الخروج من السلبية والإيمان بوطنهم، وإلا لا خلاص لنا، فالصراخ والعويل والسلبية لن تؤدي الى اي نتيجة"، وقال: "صحيح ان مشاكل دولتنا كبيرة جدا ولكن كلها لها حلول، فنحن على أبواب انتخابات نيابية ومصير لبنان متعلق بقرار كل مواطن منكم، فالشعب هو من يحدد السلطة، ومن خلال هذا القانون الجديد هناك إيجابية كبيرة ولا سيما ان النسبية فيه قضت على ما يسمى بالمحادل، وكل شاب أو شابة لديهما الطموح وبإمكانهما جمع الحاصل الانتخابي أي بين 9 آلاف و13 ألف صوت مثلا حسب المنطقة يمكنهما الترشح والدخول الى الندوة البرلمانية، فمن لا يستطيع جمع الحد الأدنى من هذا الحاصل ليسمح لنا وليذهب يتسلى في المقهى أو كما يقول زياد الرحباني فليذهب الى ترقيع بنطلونه قبل التنطح".
وختم جعجع:" نحن من جماعة إضاءة شمعة في الظلمة بدل لعن الظلام، نحن من جماعة الأمل لا التيئيس، نحن من جماعة الايجابية وليس السلبية، وأتمنى على كل واحد منكم اختيار الفريق الذي يريد أن يكون من ضمنه لنخوض هذه المعركة وننتصر، فلبنان بلدنا وسيبقى كذلك، يوجد فيه العديد من الثغرات لذا يجب أن نشبك أيادينا مع بعضنا البعض لنصل الى حل كل المشاكل، وأكرر معايدتي لكم بالخير على امل ان يكون منسوب السلبية في العام المقبل قد تقلص وارتفع منسوب الايجابية أكثر".
يارد
بدوره، ألقى الأمين المساعد لشؤون المصالح في حزب القوات غسان يارد كلمة قال فيها: "على الخير نلتقي، للخير نسعى، وفي خير الإنسان خير الأوطان. نرحب بكم جميعا، في الإفطار الثاني الذي تحييه المصالح في "القوات اللبنانية"، في تقليد نريده سنويا، لنؤكد أن المصالح في القوات، كما القوات، همها جمع اللبنانيين فوق المصالح الصغيرة والضيقة كلها نلتقي اليوم، إلى مائدة الرحمن، خلال شهر رمضان الفضيل....لنفطر على المحبة والمودة والتآخي. وكما بدأت رسالة السيد المسيح بالصوم، لتنتهي بقيامة مجيدة من بين الأموات، كذلك، رسالة النبي الكريم محمد، بدأت في ليلة القدر بآية كريمة: "يا أيها الذين آمنوا، كتب عليكم الصيام، كما كتب على الذين من قبلكم، لعلكم تتقون". نتشارك الأفراح في وطن، هو للتنوع عنوان، وللعيش المشترك مثال يحتذى، وللشراكة نموذج نريد ترسيخه روحا قبل النص."
واضاف: "شهر المحبة والزكاة... شهر التضامن والتسامح... شهر التراحم والتلاقي... من هنا، إفطارنا في هذا الغروب، نريده مكللا بالمحبة، إيمانا منا، نحن القوات اللبنانية، بالعيش المشترك، بل بالشراكة في حلوها ومرها... وإيمانا منا بأنها الدرب الأصح والأسلم نحو وطن نرنو إليه، ويكون لأبنائه جميعا بشتى أطيافهم، يعيشون في ظل دولة سيادة وقانون وعدالة ومساواة واحترام للإنسان قيمة بذاته أيا كان انتماؤه. اليوم، معا نصبو إلى عمل نقابي، نحاول تحريره من خطر التراجع والانزلاق إلى هاوية الانحطاط والفشل. أمس... واليوم... وغدا، تعمل القوات اللبنانية على مد جسور الحوار والتعاون والتفاهم مع الأحزاب كلها، وها نحن نمد يدنا، بكل صدق وتجرد، وبعيدا من أي سعي لأي مكاسب آنية، في سبيل الوصول إلى نقابات تعمل من أجل العمل النقابي، والعمل النقابي فحسب".
وتابع: "في لبنان قوانين جيدة ومتقدمة أحيانا، ولذا فإن لبنان يحتاج إلى تطبيق سليم وفعلي للقوانين، ورهان تطبيق القانون يحتاج نقابات قوية قائمة على كوادر وناشطين أقوياء، نظيفي الكف، يشبكون الأيادي متضامنين متكاتفين، لتحقيق التطلعات والغايات النبيلة لكل عمل نقابي، من هنا، تأتي دعوة القوات اللبنانية الأحزاب على اختلافها، لإبعاد النقابات عن التجاذبات السياسية والطائفية والحزبية، وجعل السياسة في خدمة النقابة، وليس العكس, والعمل على اختيار النخب لديها لتمثيلها في النقابات. فالاحزاب زاخرة بالطاقات".
ودعا يارد الى "إبعاد السياسات الضيقة عن النقابات فلا مركز نقيب او أمين سرهم معيار للقوة التمثيلية للاحزاب بل للعمل الهادف والشفاف هم المعيار. تعالوا نعمل من أجل وصول الشخص المناسب، بمعزل عن الانتماء السياسي والطائفي والمذهبي، هذا هو نهج الدكتور سمير جعجع، الذي كلما راجعته في قضية أو ملف نقابي، يبدي إصراره على عمل نقابي شفاف وبعيد من السياسة وتجاذباتها، وها نحن اليوم، في القوات اللبنانية، نؤكد أكثر فأكمثر أننا ملتزمون هذا النهج والتوجه، ولن يجرنا أحد إلى الإنحراف عن هذا المسلك وهذه القناعة. أمس، واليوم، وغدا.. يبقى هدفنا السمو بلبنان إلى أعلى مراتب العزة والازدهار والديموقراطية والتفاعل الحضاري... أمس، واليوم، وغدا.. طموحنا الأول لبنان الواحد، لبنان الفكر والعلم والثقافة، لبنان الحرية والانسان".
وختم يارد: "شكري الكبير يعود لكل من ساهم في انجاح هذا الافطار واخص بالذكر رئيس الحزب، رؤساء المصالح الرفاق في الامانة العامة واخيرا رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة المحامية مايا زغريني التي كان لها الفضل الكبير في تنظيم هذا الافطار".
============= ن.م
Posted by✍️



