
جرس إنذار... ما أسباب انخفاض معدل عمر الإصابة بسرطان القولون؟
November 20, 2021
المصدر:
النهار
يظهر الواقع والدراسات والأرقام في الولايات المتحدة وكندا انخفاضاً واضحاً في عمر الإصابة بسرطان القولون. وفي لبنان، يؤكد الطبيب الاختصاصي بأمراض الدم والأورام في مركز بلفو الطبي الدكتور هامبيغ كورية أنه في غياب الدراسات الإحصائية لا يمكن إلا الاستناد إلى التجربة والواقع، ويبدو واضحاً وجود حالات إصابة بسرطان القولون في سن مرحلة العشرينات أو قبلها حتى. وفيما يعتبر التدخين من العوامل التي كانت سبباً مباشراً لقسم من الإصابات يشير إلى عوامل أخرى لعبت دوراً في انخفاض سن الإصابة بسرطان القولون، ما يدعو إلى إعادة النظر في التوصيات المرتبطة بالكشف المبكر للمرض.
ما هو معدل عمر الإصابة بسرطان القولون؟
إن معدل عمر الإصابة بسرطان القولون هو 60 سنة، بحيث تدعو التوصيات إلى إجراء المنظار للقولون بانتظام من سن 50 سنة أو قبل هذه السن لمن يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالمرض، كما في حال وجود حالات في العائلة. إلا أن الجمعية الأميركية تدعو إلى إجراء الفحص للكشف المبكر عن المرض من سن 45 سنة في ما يتعلّق بالأمراض المنتقلة وراثياً، كما هي الحال بالنسبة إلى سرطان القولون أو في حال وجود أي من عوامل الخطر كالبدانة مثلاً.
ويشير كورية إلى أن الأرقام تظهر بشكل واضح في الولايات المتحدة وكندا انخفاضاً في عمر الإصابة بالمرض في دراسات أجريت أخيراً. أما السبب وراء ذلك فقد يكون في زيادة معدلات السمنة أو في الميل، أكثر فأكثر، إلى الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والتركيز على الأطعمة السريعة التحضير، إضافة إلى التدخين الذي يتبين انه يمكن أن يكون سبباً للإصابة في أي عمر كان. يضاف إلى ذلك أن زيادة معدلات التشخيص وتطور وسائله قد تكون قد ساهمت في ظهور المزيد من الحالات في مختلف المراحل العمرية.
كما أن العامل الجيني يلعب دوراً في الإصابة بسرطان القولون أو بأي من أنواع السرطان المنتقلة وراثياً كسرطان الثدي مثلاً.
على صعيد لبنان لا تتوافر أية دراسات في هذا المجال أو إحصاءات وتعود أرقام السجل الوطني إلى عام 2016 وبالتالي لا يمكن الاستناد إليها. إنما في ما يتعلق بالإصابة في لبنان، يعتبر المجتمع اللبناني فتياً وترتفع فيه معدلات من هم أصغر سناً ما يزيد من احتمال ارتفاع معدلات الإصابة في سن مبكرة، كما يوضح كوريّة الذي يصادف حالات في سن 19 سنة أو 25 أو 30، وهو ما ليس متوقعاً أبداً في سرطان القولون لاعتباره من السرطانات التي تظهر في سن متأخرة. انطلاقاً من ذلك، يشدد على أهمية الوعي في هذا المجال وحرص الأطباء على التفكير باحتمال الإصابة بسرطان القولون لدى ظهور أي من الأعراض التي يمكن أن ترتبط بالإصابة به.
ما هي الأعراض التي يمكن أن ترتبط بالإصابة بسرطان القولون؟
من الأعراض التي يمكن أن تظهر في مثل هذه الحالة:
- النفخة
- عسر الهضم
- الإسهال
- الإمساك
- الغازات
بشكل عام إذا كان المريض شاباً قد لا يخطر ببال الطبيب اللجوء مباشرة إلى المنظار او أي فحص خاص بسرطان القولون. إنما يشدد كوريّة على ضرورة التنبه لذلك، وفي حال عدم اللجوء مباشرة إلى المنظار يمكن اللجوء إلى الـFIT الذي يعتمد كمعيار أولي أيضاً حتى لا يحصل تأخير في تشخيص المرض فيبلغ مراحل متأخرة ما يزيد فرص التعافي. وتزيد الحاجة إلى اللجوء إلى هذه الفحوص أكثر بعد في حال وجود عامل وراثي.
وبمبادرة منه، قام الدكتور كورية بدعوة مجموعة من 25 طبيباً من دول المنطقة لإصدار توصيات جديدة في هذا الخصوص بما يتناسب مع المنطقة، لاعتبار أن كافة العوامل تختلف هنا عما هي عليه في أوروبا أو الولايات المتحدة. فكانت هذه الخطوة بالتعاون مع الجمعيات المعنية بالتوعية حول سرطان القولون لإطلاق توصيات تدعو إلى البدء بالفحص المبكر للكشف عن سرطان القولون من سن 45 سنة مع تراجع معدل عمر الإصابة، بدلاً من سن الـ50 كما جرت العادة. فيمكن عندها البدء بإجراء فحص FIT Test أولاً، الذي لا يعتبر دائماً معياراً، ومن ثم المنظار. وفي حال وجود حالات في العائلة يكون العمر أقل بعد، مع ضرورة التنبه لأية أعراض يمكن أن تظهر كالغازات أو النفخة.
وإضافة إلى الحرص على الكشف المبكر يشدد كوريّة على أهمية الوقاية الثانوية للحد من خطر الإصابة بالمرض من خلال:
- الامتناع عن التدخين.
- التقيّد بالنظام المتوسطي الذي يعتبر أكثر الأنظمة صحية وتوازناً بدلاً من الأنظمة الغنية بالدهون والأطعمة سريعة التحضير والسكريات التي يتم تناولها بكثرة حالياً والتي تعتبر مضرة بالصحة.
المصدر: النهار العربي
كارين اليان
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

