
تشويه صور النساء على الواجهات مع خضوع كابول لحكم "طالبان"
August 19, 2021
المصدر:
النهار
تعرّضت صور #النساء على واجهات المحلات في كابول للتشويه أو الحجب في علامة على التغيّر السريع الذي يشهده وجه العاصمة الأفغانية في الأيام التي تلت تولي "#طالبان" زمام الأمور فيها.
سيطر مقاتلو "طالبان" على المدينة الأحد بعد هجوم خاطف سقطت خلاله معاقل الحكومة السابقة في جميع ولايات البلاد الواحد بعد الآخر في غضون عشرة أيام.
ومع تقدّم هذه القوات تزايد القلق في المناطق التي كانت تتجه نحوها حيث يخشى الأفغان تكرار المعاملة القاسية والوحشية التي تعرّضت لها النساء في ظلّ حكم "طالبان" السابق.
في العقدين الماضيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بذلك النظام في عام 2001، انتشرت المئات من صالونات التجميل في جميع أنحاء كابول لتبيع أدوات الزينة وخدمات الماكياج وطلاء الأظافر لنساء نشأن وهن مضطرات على إخفاء كلّ شبر من أجسادهن عن الأنظار العامة.
ولكن مع اقتراب قوات "طالبان" من العاصمة، بدأ أحد هذه المتاجر على الأقل في تبييض جدرانه الخارجية لتغطية الإعلانات التي تظهر وجوه نساء مبتسمات في ملابس الزفاف.
والثلثاء، شوهدت جدران صالون آخر مغلق وقد رُشت بطلاء أسود لإخفاء محيا عارضاته المبتسمات، بينما مر أمامه مقاتل من حركة "طالبان" يقوم بدورية في الشارع وبندقيته على كتفه.
"لا يريدون للمرأة أن تعمل"
خلال حكمهم في الفترة 1996-2001، حرّم "الطالبان" الفتيات من الذهاب إلى المدرسة والنساء من مخالطة الرجال ورجموا المتهمات بالزنا حتّى الموت.
ولتطبيق الشريعة الإسلامية وفق تفسيرهم المتشدّد لها، شكّلوا شرطة دينية للقضاء على ما يعتبرونه "رذائل".
ولكن بعد عودتها إلى السلطة، تعهدّت "طالبان" باحترام حقوق المرأة بما تمليه الشريعة.
وقال متحدّث باسم الحركة في قطر لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية إنّه "لن يُطلب من النساء ارتداء البرقع الذي يغطّي كامل الجسم وحتّى الوجه"، من دون أن يذكر ما هي الملابس المقبولة.
كما قال سهيل شاهين إنّ "الحركة ستسمح للنساء بالالتحاق بالجامعات".
وقال متحدّث آخر باسم "طالبان" إنّ الحركة "ملتزمة بالسماح للمرأة بالعمل وفقاً لمبادئ الإسلام"، من دون تقديم تفاصيل.
لكن الأفغان وكذلك المجتمع الدولي يشكّكون بمثل هذه الوعود.
وإذ ترافق تقدّم "طالبان" مع تقارير عن تزويج فتيات وأرامل قسراً من مقاتلي الحركة، نفى متحدّث باسمها تلك التقارير ووصفها بأنّها "دعاية سامة".
ونظمّت تظاهرات في مدن حول العالم دعماً للمدنيين الأفغان وللنساء والفتيات على وجه الخصوص.
وأصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بياناً مشتركاً قالت فيه إنّها "تشعر بقلق عميق على النساء والفتيات الأفغانيات" وحثّت النظام الجديد على ضمان سلامتهن.
وقالت صاحبة صالون تجميل في كابول لوكالة "فرانس برس" الشهر الماضي إنّها "تتوقع إجبارها على إغلاق محلها إذا عادت (طالبان) إلى السلطة".
وقالت فريدة (27 عاماً) التي طلبت عدم الكشف عن كامل اسمها: "إذا عادوا، لن نتمتع أبدًا بالحرّية التي نتمتع بها الآن. إنّهم لا يريدون للمرأة أن تعمل".
Posted byTony Ghantous✍️


