
ترقُّب لإطلاق المزيد من المعتقلين الفلسطينيين والرهائن لدى "حماس" اليوم... وقوافل المساعدات تدخل غزّة
November 26, 2023
المصدر:
المصدر: "أ ف ب"
يُرتقب اليوم الأحد إطلاق مزيد من #الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين ال#فلسطينيين، في اليوم الثالث للهدنة بين إسرائيل وحركة "#حماس"، بعد الإفراج عن دفعتَين الجمعة والسبت.
تزامناً، تواصل شاحنات المساعدات الإنسانية دخول قطاع غزة المحاصر والمدمّر جراء سبعة أسابيع من القصف الإسرائيلي المكثّف بعد عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول الماضي.
وفي المجموع، سلّمت "حماس"، يومَي الجمعة والسبت، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 26 رهينة إسرائيلية يحمل بعضهم جنسية أخرى، بينما أطلقت إسرائيل 78 أسيراً فلسطينيّاً. وكل المفرج عنهم هم من النساء والأطفال.
كما أطلقت "حماس"، على مدى اليومين، 15 رهينة من الأجانب غير الإسرائيليين، في إجراء لم يكن مدرجاً في الاتفاق.

وينصّ الاتفاق، الذي تم بوساطة قطرية ومشاركة الولايات المتحدة ومصر، على الإفراج عن 50 رهينة لدى "حماس" في مقابل إطلاق 150 أسيراً فلسطينيّاً على مدار الأيام الأربعة لهذه الهدنة القابلة للتجديد.
من جهتها، أشارت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، إلى تسلّمها لائحة بالمحتجزين الذين يُفترض أن يُطلقوا الأحد، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية بشأنهم.
وتؤكد السلطات الإسرائيلية أنّ نحو 240 شخصاً أخذوا رهائن خلال هجوم "حماس" وتمّ نقلهم الى داخل قطاع غزة.
"حرب نفسية"
وجاء الإفراج عن الرهائن السبت بعد تأخير لساعات قالت "حماس" إنّ سببه "عدم التزام إسرائيل بنود الاتفاق". واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دورون سبيلمان أنّ "حماس" تعتمد "تكتيك المماطلة" هذا في إطار "الحرب النفسية".
وفي نهاية المطاف، أفرجت الحركة في وقت متأخّر عن 17 شخصاً. ونشرت "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري للحركة، شريط فيديو يُظهر 13 إسرائيليّاً وأربعة تايلانديين يستقلون سيارات دفع رباعي للجنة الدولية للصليب الأحمر قبيل منتصف الليل.
وظهرت في الفيديو فتاة تمشي مستخدمة عكازين وغطت كاحلها بضمادات وقد وُضِعت على نقالة في إحدى السيارات. ولوّح بعض المفرج عنهم لمقاتلي "القسام" الملثمين الذين ردّوا التحية.
ونُقِل المفرج عنهم الى مصر ومنها الى إسرائيل حيث وصلوا الى مركز شيبا الطبي بمدينة رمات غان.
كما أظهر مقطع فيديو وصول حافلات تنقل الرهائن بمرافقة أمنية، دخلت المركز وأغلقت خلفها ستارة عملاقة.
ومن بين الرهائن المفرج عنهم، مايا ريغيف (21 عاما) التي اختُطفت مع شقيقها (18 عاماً) أثناء محاولتهما الفرار من مهرجان موسيقي كان مقاماً قرب الحدود مع قطاع غزة يوم الهجوم. سبق أن ظهرت الشابة وشقيقها في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقيّدَين في الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة.
وقالت والدتها ميريت، في بيان أصدره منتدى أسر الرهائن: "أنا سعيدة جدّاً لأن مايا على وشك الانضمام إلينا. لكن قلبي حزين لأن ابني إيتاي لا يزال لدى حماس في غزة".
في المجموع، أفادت السلطات الإسرائيلية عن مقتل 364 شخصاً خلال هجوم "حماس" على هذا الحفل الموسيقي الذي اكتسب رمزية في أحداث السابع من تشرين الأول. ومايا ريغيف هي أول المفرج عنهم من بين المشاركين الذين خُطفوا خلال هذا المهرجان.
كانت الفتاة الإيرلندية الإسرائيلية إيميلي هاند، البالغة تسع سنوات، من بين الرهائن الذين أطلقت حماس سراحهم السبت، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار في بيان، متحدّثاً عن "يوم فرح وارتياح عارمين".
وأعربت برلين، فجر الأحد، عن ارتياحها لإطلاق أربعة من الألمان الإسرائيليين، ما يرفع إلى ثمانية عدد رعاياها المفرج عنهم منذ الجمعة.
وقد تمكّن جميع الرهائن الذين أطلقوا السبت من ملاقاة عائلاتهم، فيما نُقِل شخص واحد فقط إلى المستشفى، وفق الجيش الإسرائيلي.
وسارت في شوارع تل أبيب مساء السبت تظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف للمطالبة بالإفراج عن الرهائن.

"حياة السجن لا تُحتمل"
في المقابل، عمّت الاحتفالات شوارع #الضفة الغربية المحتلة احتفاء بالفلسطينيين المفرج عنهم.
واحتشد الآلاف في ساحة مدينة البيرة احتفاء بعودة الأسرى الذين كان الفتية منهم يرتدون زيّاً رماديّاً من السجن، ووضع بعضهم الكوفية على أكتافهم.
ووصل المفرج عنهم على متن حافلة تابعة للصليب الأحمر، وعانقوا أقاربهم وأصدقائهم الذين حملوهم على أكتافهم وساروا بهم في الشوارع. ورفع المحتشدون الأعلام الفلسطينية ورايات "فتح" و"حماس"، وهتفوا بشعارات مؤيّدة لقائد "كتائب القسام" #محمد الضيف.
وقالت ميسون الجبالي، التي أمضت ثمانية أعوام خلف القضبان من أصل حكم بسجنها 15 عاماً: "كان وضعنا في السجن صعباً جدّاً، وكانت الحياة في السجن لا تحتمل نهائيّاً". وأضافت: "أخذوا منا كل الأدوات وضيّقوا علينا كثيراً... لم نعد نخرج ولا نتنفّس ولا نشمّ الهواء".
وفي القدس الشرقية المحتلة، عانقت إسراء جعابيص (38 عاماً) أفراد عائلتها بحرارة وتأثّر بالغ بعيد وصولها الى منزلهم.
وتُعَد جعابيص من أبرز المفرج عنهم، وهي أدينت بتفجير أسطوانة غاز في سيارتها على حاجز إسرائيلي عام 2015، ما أدى إلى إصابة شرطي إسرائيلي، وحكم عليها بالسجن 11 عاماً. وعانت جعابيص من حروق بالغة خصوصاً في الوجه، وتعد من "أخطر الحالات الطبية بين الأسيرات"، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وقالت وهي تعانق ابنها معتصم: "أوجاعي مرئية، لا داعي أن أحكي عنها، غير أوجاعي من ناحية المشاعر والأحاسيس والشوق للأهل. لكن هذه هي ضريبة السجن للسجين، وضريبة المحبة الشوق والحنين".
.jpeg)
وكانت القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع قرب سجن عوفر حيث تجمّع عشرات الفلسطينيين في وقت سابق ليل السبت في انتظار خروج المعتقلين.
وقام مسعفون بنقل بعض المصابين الى سيارات الاسعاف.
في غضون ذلك، تواصل التوتر في الضفة الغربية حيث قُتل ستة فلسطينيين السبت برصاص الجيش الاسرائيلي، أربعة منهم في #جنين وواحد في بلدة قباطية شمال الضفة وآخر في البيرة قرب رام ، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وأتى مقتل الأربعة خلال توغّل للجيش بمركبات مدرعة في جنين التي شهدت مؤخّراً أعنف عملية إسرائيلية في الضفة منذ زهاء 20 عاماً راح ضحيتها 14 شخصاً وفق الأمم المتحدة.
وقال شهود عيان لوكالة "فرانس برس" إنّ "قوّة كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت مدينة جنين مساء السبت ترافقها جرافة عسكرية، ونشرت قناصتها على أسطح البنايات وأطراف مخيم جنين وتجري اشتباكات مسلحة عنيفة".
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في التوتّرات منذ اندلاع الحرب في غزة.
ومنذ السابع من تشرين الأول، قُتِل أكثر من 230 فلسطينيّاً بنيران الجيش الإسرائيلي ومستوطنين في من الضفة، وأصيب أكثر من 2950 بحسب احصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.

مساعدات إلى غزة
وتحمل الهدنة بعض الهدوء لسكان غزة البالغ عددهم نحو 2,4 مليون نسمة والذين نزح منهم 1,7 مليون شخص.
وأتاحت الهدنة القابلة للتمديد، إدخال مزيد من المساعدات الى قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر، يؤمل منها أن تساهم في التخفيف من حدة الأزمة الانسانية التي يواجهها سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.
فرضت إسرائيل على القطاع "حصاراً كاملاً" منذ التاسع من تشرين الأول وقطعت عنه الماء والغذاء والكهرباء والدواء والوقود.
ودخلت 268 شاحنة محمّلة بالمساعدات الى غزة السبت، حملت 61 منها مياه ومواد غذائية وطبية الى شمال القطاع، وفق ما أفادت الأمم المتحدة.
وتتركّز العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال القطاع. وطلبت إسرائل من سكانه إخلاءه والانتقال جنوباً منذ بدء الحرب، ومنعتهم من العودة لتفقّد ممتلكاتهم خلال الهدنة.
على رغم ذلك، يسعى آلاف الغزّيين للعودة الى الشمال. وبحسب وزارة الصحة في غزّة، أصيب سبعة أشخاص بجروح السبت في إطلاق نار إسرائيلي لدى محاولتهم القيام بذلك.
في مستشفيات جنوب قطاع غزة، تُواصل قوافل من سيارات الإسعاف إجلاء المصابين من مستشفيات الشمال.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحماس أشرف القدرة أنّه "لا توجد سعة فيها لاستيعاب من يتم نقلهم إليها"، مضيفاً أنّها تفتقد "لأي مقومات صحية لاستقبال المصابين".

Posted byTony Ghantous✍️


