تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا ينكأ جراح الماضي

ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا ينكأ جراح الماضي

December 14, 2021

المصدر:

النهار

دفع مصطفى افطيس ثمنا باهظا لانضمامه للمحتجين المناهضين للزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011.

ويقول إنه يتذكر رؤية العديد من القتلى والجرحى، حين أطلقت قوات الأمن الرصاص على مظاهرة في الساحة الرئيسية بطرابلس، قبل أن يُصاب برصاصة في ساقه ويتم نقله في سيارة واحتجازه لأكثر من أسبوعين تعرض فيهما لصنوف من التعذيب الجسدي والنفسي.

جاء الهجوم، الذي قال افطيس إنه وقع يوم 20 شباط (فبراير)، في ذروة حملة قمع المظاهرات ضد نظام القذافي. وكان ذلك في إطار حملة قمع وجهت المحكمة الجنائية الدولية بموجبها لابنه سيف الإسلام اتهامات مبدئية بارتكاب جرائم مزعومة ضد الإنسانية.

ولم يتحدث سيف الإسلام علنا بشأن اتهامات المحكمة الجنائية الدولية. وفي آذار (مارس) 2020، فشل محاموه في محاولة لإسقاط القضية المطروحة امام المحكمة الجنائية الدولية.

وبعد مرور عشر سنوات، يطمح سيف الإسلام إلى أن يصبح زعيما لليبيا في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 24 كانون الأول (ديسمبر)، في تحول غير متوقع خلال عشر سنوات من الفوضى والصراع منذ الإطاحة بوالده وقتله برصاص المعارضة المسلحة في عام 2011.

وفي حين يتردد احتمال تأجيل الانتخابات وسط خلافات بخصوص قواعد إجرائها، فإن محاولة سيف الإسلام العودة تنكأ بالفعل جراح ذكريات مؤلمة لدى ضحايا حملة 2011 والقمع الذي اتسم به حكم عائلته على مدى عشرات السنين.

وقال افطيس، وعيناه مملوءتان بالدموع، "في 2011 كانت معاناة بكل معنى الكلمة ولم نتوقع أن يحدث هذا القتل".

وأضاف "بعد أن أجروا لي عملية، قاموا بتعذيبي وفك الغرز بالحربة".

وأضاف افطيس، وهو أب لثلاثة أطفال ويعمل حاليا موظفا في الحكومة التي مقرها طرابلس "سيف الاسلام هذا قاتل وقتلنا في 2011، ونحن قاتلناه بعدها، إذا أتى للحكم هل سيتركنا في حالنا، هذه مستحيلة".

وترشح سيف الإسلام أحد القضايا الخلافية العديدة التي تلقي بظلالها على الانتخابات التي تمثل جزءا من عملية سلام تدعمها الأمم المتحدة.

ويتساءل منتقدون عن كيفية إجراء انتخابات في بلد ما زال مقسما لمناطق سيطرة تابعة لفصائل مسلحة متنافسة، كما لا تزال القواعد الأساسية حول من يمكنه الترشح في الانتخابات محل نزاع. وهناك مخاوف من التنازع على النتيجة وبالتالي تفاقم الصراع.

- ما زال هاربا-

كان يُنظر إلى سيف الإسلام (49 عاما)، خريج كلية لندن للاقتصاد، على نطاق واسع باعتباره الوريث الواضح للقذافي قبل الانتفاضة. وقال سيف الإسلام متحدثا إلى رويترز وقت الانتفاضة إنهم سيقاتلون في ليبيا وسيموتون في ليبيا.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات له في حزيران (يونيو) 2011 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، زُعم أنها وقعت بين 15 و28 شباط (فبراير) 2011. وأصدرت المحكمة أمر اعتقال بحقه إلى جانب أبيه الذي اعتُقل وقُتل بالرصاص في تشرين الأول (أكتوبر) 2011.

وخلص قضاة تحقيق بالمحكمة الجنائية الدولية إلى أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن الدولة وضعت سياسة على أعلى مستوى لردع وقمع احتجاجات 2011 بأي وسيلة، بما في ذلك القوة المميتة، وأنه رغم أن سيف الإسلام لم يكن يملك أي منصب رسمي، فقد كان يتمتع بصلاحيات رئيس وزراء بحكم الأمر الواقع في ذلك الحين.

وبعد أيام من مقتل أبيه، اعتقل مقاتلون من الزنتان سيف الإسلام حيث لا يزال موجودا منذ ذلك الحين.

وفي 12 كانون الأول (ديسمبر)، أكدت المحكمة الجنائية الدولية على تويتر أن سيف الإسلام لا يزال مشتبها به في ارتكاب الجرائم، وأنها تعول على تعاون الدول في أنحاء العالم لاعتقاله ونقله إلى مقر المحكمة. وسبق للمحكمة أن قضت بأن رؤساء الدول لا يتمتعون بحصانة من الملاحقة الجنائية أمام المحاكم الدولية.

وأثناء تسجيل اسمه الشهر الماضي كمرشح في انتخابات الرئاسة، كان سيف الإسلام يرتدي عباءة تقليدية ويضع عمامة مماثلة لزي القذافي الذي كان يُشاهد به في كثير من الأحيان. وكان ذلك أول ظهور علني لسيف الإسلام منذ قرابة عشر سنوات.

وتم استبعاده في البداية لأن محكمة ليبية أدانته غيابيا في 2015 بجرائم حرب مزعومة ارتُكبت أثناء الانتفاضة، وهي محاكمة قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة تسببت في تقويضها.

- مذكرة اعتقال-

ألغت محكمة الاستئناف بعد ذلك قرار الاستبعاد.

ويتمتع الفصيل المؤيد لسيف الإسلام، المعروف باسم الأخضر، بدعم في بعض المناطق الجنوبية وفي سرت مسقط رأسه وبين بعض المجتمعات التي كانت تؤيد النظام السابق.

وسواء أُجريت الانتخابات أو لا فإن عودته للظهور لها أثر بالفعل.

ومن المتوقع أن يتحرك كثيرون للحشد ضده، بما في ذلك جماعات انتفضت على القذافي عام 2011.

المصدر: رويترز

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Style auto
Voyages Galleon