تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

تاريخ طويل اسلامي مسيحي... الى الحوار الحضاري

July 6, 2016

المصدر:

الإسلام والمسيحية... كلمتان شكّلتا صدى كبيرا في العالمِ اجمع ما زال يتردد حتى عصورِنا هذه. قديما، نشبتْ صِراعاتٌ وحروبٌ دامية بينهما. الظروفُ الاجتماعية والسياسية، التعصُبُ الديني، تسخيرُ البشرِ للدينَ في خدمة مصالحِهم الخاصة، ادت الى اضطراباتٍ كبيرة وحروب على مدى سنوات، مثلَ اضطهادِ الاقباطِ في مِصر، والتضييقِ على مسيحيي الشرق، والحروبِ الصليبية، وغيرِها الكثيرُ مما زعزع البُنى الاساسية بينهما، وصولا الى ايامِنا هذه مع الأطماعِ بالثرواتِ العربية وظهورِ الجماعاتِ الأصولية التكفيرية التي تملُك تفسيرًا خاصًا بها للإسلام.

لكن، رَغمَ كلِ ما حصل عبر قرون، إرتضى المسلمونَ والمسيحيونَ العيشَ معًا في الشرقِ الاوسط، فيعُمّ الوئامُ بعد خِصام وينتصرُ التعايشُ السِلمي نموذجا من نماذجِ الشراكة في الوطنِ والمصير. وهذا ما أراد تثبيته الخليفة عُمَرُ بْنُ الخَطاب في العُهدةِ العُمَرية حين أمّن المسيحيين على كنائسِهم وممتلكاتِهم، وهي من اهمِ الوثائق في تاريخِ العلاقات المسيحية الإسلامية.

ويحدّثُنا التاريخُ عن العلاقةِ الاولى بين المسيحية والاسلام، والتي حصلت عندما كان الإسلامُ محاصَراً ومطارَداً في مكة المكرمة، وعندما اضطُهِدَ المؤمنونَ بالرسالةِ الجديدة لخروجِهم من الوثنية والشرَك إلى عِبادة اللهِ الواحد، فأشار نبيّ المسلمين عليهم يومئذٍ ان يهاجروا ويذهبوا للحَبَشة التي كانت تحكمُها المسيحية، فقال لهم: اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملِكاً لا يَظلم عنده الناس. كل ما حصل ادى الى وليدة مؤسسة حوار بين الديانتين كشرط للتعايش بأمان وسلام على بقعة جغرافية واحدة والذي لم يعد فقط حوارا لاهوتيا، بل انسانيا.

في عيد الفطر، يبقى الاملُ واحدا لاطفاءِ نارِ الحروبِ المشتعلة والصراعاتِ الجارية في مِنطقةِ الشرقِ الاوسط حيث لا بد من الاشارة الى ان العيشَ المشترَك بين الديانتين الذي امتدّ قرونا واجيالا لا بد من ان يستمرَ تحت شِعارٍ واحد "المحبة".

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon