تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"بيروت ترنّم" بالرغم من تعاظم الصعوبات...

"بيروت ترنّم" بالرغم من تعاظم الصعوبات...

November 17, 2021

المصدر:

النهار

لن تتخلف ليالي ال#موسيقى والفرح عن موعدها في بيروت الّتي ستودّع سنة ثانية من التخبّطات مع رسالة عهد على الحياة. في نسخته الرابعة عشرة، يزيح مهرجان "#بيروت ترنّم" مشهد الكآبة الذي استولى منذ أكثر من سنتين على وسط المدينة من أجل أن تبقى مقصداً لمريدي ال#فنّ وفسحات الرجاء، وذلك من خلال فعاليات تقام من 1 إلى 23 كانون الأوّل. يحافظ موسم عام 2021 على استمرارية ومجّانية الحفلات الموسيقيّة التي يعتبرها المنظمون "ضرورة لا ترفاً".

"بيروت هي الروح دائماً، ويجب أن تبقى الحاضن الأساسيّ للثقافة والموسيقى. سيكون المهرجان هذه السنة ومضة ضوء في وسط الظلام الذي يخيّم على عاصمتنا الجميلة"، في حديث لـ"النهار" مع مؤسِّسة ومديرة المهرجان ميشلين أبي سمرا، فـ"المهرجان ليس تجارياً يبغى الربح بل مبادرة انطلقت من صلب الهويّة الثقافية لبيروت ولناسها وستستمرّ من أجل كلّ إنسان قرّر البقاء رغم الصعوبات أو لم يجد سبيلاً لمغادرة البلاد".

البرنامج

يقدّم "بيروت ترنّم" أنماطاً موسيقية متنوّعة منها الكلاسيك والجاز والموسيقى الشرقية والصوفية، بالإضافة الى الترانيم الدينية والجوقات، من خلال حفلات تحييها أسماء لامعة نذكر منها على سبيل المثال: السوبرانو العالمية كارمن جياناتاسيو، والتينور الأميركي جاك سوانسون والمتزو سوبرانو المصرية فرح الديباني، وهي أول عربية تفوز بجائزة أفضل مغنّية أوبرا من أوبرا باريس.

 

كذلك يستضيف المهرجان عازف البيانو الفرنسي جوناثان فورنيل الحائز المركز الأول لمسابقة الملكة إليزابيت 2021، وبياتريس بلانكو عازفة التشيلو الإسبانية التي نالت جائزة Association Suisse des Musiciens والإيطاليّ أندريا أوبيزو الحائز جائزة الموسيقى العالمية ARD. كما يشارك عدد من موسيقيي الصف الأول نذكر منهم الإيطاليين سيرجيو لامبرتو (كمان) وياكوبو دي تونّو (تشيلو).

ويشار إلى أنّ "استضافة الفنّانين العالميين تمّت بدعم المركز الفرنسي والمركز الثقافي الإيطالي والسفارة الإيطاليّة، وسفارات الولايات المتحدة، وإسبانيا وسويسرا والسويد والبرازيل".

ومثلما جرت العادة، يخصّص المهرجان مساحة هامّة للفنّانين والموسيقيين اللبنانيين أمثال عازفة التشيلو جنى سمعان، وغادة شبير، وغي مانوكيان وماتيو الخضر. ويضمّ المهرجان أيضاً حفلات في أسواق بيروت تنطلق في 2 كانون الأول مع المغنّية عبير نعمة.

وتعود الجوقات هذه السنة مجدّداً لتنشد الميلاد، نذكر منها جوقات الجامعة الأنطونية وجامعة سيّدة اللويزة وجامعة القدّيس يوسف وجوقة القدّيس رومانوس للروم الأرثوذكس وجوقة اسطفانوس المرنّم وجوقة كوسان الأرمنية وجوقة فيلاكوليا بقيادة الأخت مارانا.

كذلك يقدّم المهرجان أمسيتين للأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية، الأولى بقيادة المايسترو الروماني يوسيف برونر، والثانية بالتعاون مع المعهد الوطني العالي للموسيقى بقيادة المايسترو توفيق معتوق الذي يشارك "برغم الصعوبات الجمّة من ناحية الوباء وخاصّة الوضع الاقتصادي. إلّا أنّ المهرجان أبى إلّا أن يحافظ على المستوى الموسيقي العالي الذي اعتاده جمهوره".
وتقام هذه السنة سلسلة من دروس "Masterclasses" لطلاب الموسيقى في لبنان بالتعاون مع معاهد موسيقية عريقة وموسيقيين عالميين.


حضور الكنائس

وإذ تتوزّع الحفلات بين أسواق بيروت و"الأسمبلي هول" في الجامعة الأميركية في بيروت، فإنّ جزءاً كبيراً منها يُنظّم في كنائس المدينة، نسأل: هل يعكس هذا الاختيار الترابط بين الموسيقى والكنيسة وتاريخ بيروت؟

"منذ إنشاء المهرجان، الهدف من إقامته في الكنائس كان لإعادة إحياء كنائس بيروت التي رُمّمت بعد الحرب الأهليّة. وللكنائس رمزية كبيرة في اجتماع محبّي الموسيقى على اختلاف أديانهم خلال موسم الاحتفال بالميلاد المجيد. إنّ هذا الموعد نحييه مع محبّي الموسيقى على اختلاف أعمارهم وأهوائهم وانتماءاتهم، لنحافظ معاً على هوامش الحبّ والمشاركة الحقيقية بعيداً عن العنف والزيف"، وفق أبي سمرا.
وبالأساس، تنطوي فكرة المهرجان على "الاحتفال خلال الميلاد في كنائس العاصمة المرمّمة من أجل ترسيخ دور بيروت الثقافي وجعل الموسيقى غير التجارية متاحة للجميع وهو معنى الميلاد الحقيقي. من هذا المنطلق، غدا المهرجان محطة ثقافية أساسية، مهرجان الناس لكلّ الناس، وتطوّر ليصبح أيضاً منصّة موسيقية وازنة تؤكّد أنّ الجمهور يتمتّع بذوق موسيقيّ عالٍ إن وُجدت له المساحة المناسبة".

فنّ النخبة للجميع

وفيما تُقرن مجّانية الحفلات الموسيقيّة عادة بأسماء فنّية محلية أو مبتدئة، لا يزال "بيروت ترنّم" يقدّم مستويات فنّية عالمية بدون لقاء مادّي، ما يفترض استثناءً في محافظة "الفنّ المتاح للجميع" على نخبويته.

هذا التحدّي، تخطّاه المنظّمون منذ زمن. فقد "رسّخ المهرجان معايير جديدة محافظاً على التوازن بين المحلّي والعالمي، وهو يتفرّد اليوم بقيمة موسيقية وثقافية في لبنان جعلته يتمتّع بثقة عالية لدى الداعمين، من سفارات ومراكز الثقافة الأجنبية التي تسهّل تعاون الفنّانين والموسيقيين العالميين. مع الإشارة إلى أنّ الفنّانين اللبنانيين هم أيضاً حجر زاوية في الحفاظ على نخبوية المهرجان".

ستلتزم الحفلات بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا من خلال إلزامية الكمامات والتباعد الاجتماعي والحجز المسبّق عبر منصّة VirginTicketing.

هذه الإجراءات الصارمة تعزّز الرهان على "حضور كبير على النحو الذي شهدته "بيروت ترنّم" في العام الماضي، كما تابع مشاهدون كثر الحفلات عبر البث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي. قد يواجه الناس صعوبة التنقل بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، لكن لا شك في أنّ اللبنانيين اليوم بحاجة أكثر من أيّ وقت مضى إلى فسحة من الأمل والتأمّل".

المصدر: "النهار"

جودي الأسمر

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto