
أين أصبحت "طبخة" العفو؟ وهل تُطوى صفحة العائلات اللبنانية في اسرائيل
June 6, 2017
المصدر:
بالمبدأ، ثمة توافق سياسي على اقرار مثل هذا القانون ومسودته لا تزال موضع نقاش لجهة تحديد سقف المشمولين به. فالتحضير لمشروع العفو الذي خرج الى العلن مع اقدام "الموقوفين الاسلاميين" في السجون على الاضراب عن الطعام في ايار الماضي، يستمر قيد النظر على قاعدة ثلاثية لجهة المشمولين به مع مراعاة التوازن الطائفي من حيث الخيارات المطروحة في اطار بلورة مسودة المشروع، بعيدا من الارقام، وان اختلف حجمها بين فريق وآخر. فأولوية البحث في ابرز جوانبه ترتكز على موضوع هذه الخيارات الثلاثة.
وتقول مصادر نيابية ان العمل جار على وضع عفو يرتبط بالاطار العام بأن يكون شاملا. ورغم المضي في العمل عليه، فهو ليس واضحا بعد ليصل الى صيغة مشروع. وسيصدر في سلة واحدة في حال التوصل الى اقراره. ولا تبدي هذه المصادر اقتناعا بالارقام المتداولة في أحد هذه الخيارات المطروحة لجهة العفو في قضايا المخدرات. وهذه الارقام بلغت سقف عشرات الآلاف قياسا الى عدد المذكرات القضائية الصادرة في حق الاشخاص الذين هم تحت مجهر العفو. وتراه رقما غير مألوف ومبالغا فيه. وتعتبر انه لا يمكن قياس هذا العدد مقارنة بعدد مذكرات التوقيف الصادرة في حق مطلوبين او موقوفين في ملفات مخدرات بتهم الاتجار بالمادة او الترويج لها، لان ثمة اشخاصا منهم صدرت اكثر من مذكرة قضائية في حقهم، وبعضهم تجاوز عدد المذكرات الصادرة في حقهم الى العشرات.
وفي مقابل الكلام على نحو 1100 من "الموقوفين الاسلاميين" في عدادهم موقوفو احداث طرابلس، تتصل مسألة الخيار الثالث في مسودة مشروع العفو بالذين فروا الى اسرائيل قبل تحرير الجنوب عام 2000 . وترى ان القانون الصادر عام 2012 في خصوصهم لم توضع له آلية للعمل، فضلا عن انه لم يلحظ العودة لسائر العائلات. وتكشف انه ستتم اعادة نظر على صعيد قانون عامذاك لوجود إشكاليات عالقة تحتاج الى معالجة، منها الطفل الذي غادر الى اسرائيل في سن الخمسة اعوام حينذاك، ودرس واصبح اليوم شابا وحاز اجازة جامعية، فماذا سيكون عليه مصير هذه الاجازة؟ وكيف ستطبق؟ وفي هذا السياق، تكشف المصادر ان عضو "تكتل لتغيير والاصلاح" النائب زياد اسود وضع اقتراحا يتضمن حلولا لكل من جيل الشباب وجيل الولادات، احاله على الجهات السياسية المعنية، في وقت يجري العمل على إيجاد آلية قانونية تشمل ليس الوالدين فحسب انما اولادهما الذين تعلموا وتخرجوا في الجامعات. وبات هذا الاقتراح على طاولة المسؤولين الذين يعملون على وضع قانون العفو العام، ليشمل وضع كل عائلة على حدة في شكل مفصل. وتؤكد المصادر أن عودة هذه العائلات باتت مؤاتية أكثر من السابق، مقدرة عدد هؤلاء بنحو 2500 شخص عام 2012، تاريخ وضع القانون مع الأخذ في الاعتبار إمكان ارتفاع هذا العدد منذ خمسة اعوام الى اليوم مع حصول ولادات. ويستثى منهم نحو 26 شخصا. فهؤلاء عودتهم خارج البحث ومرفوضة لارتكابهم جرائم قتل عمدا، ولصلات مشبوهة عسكرية مخابراتية .
مع اعادة فتح صفحة فرار عائلات لبنانية الى فلسطين المحتلة، يقول اسود لـ"النهار" انها فرصة ينتظرها الاهالي لاقفال هذا الملف، فيندمل الجرح". ويدعو الى طي هذه الصفحة، معتبرا ان "تقصير الدولة وتأخرها في بت الموضوع خلّف عواقب ومشكلات قانونية اضافية كنا في غنى عنها لو طبقنا القانون الذي كان رئيس الجمهورية رئيس الجمهورية ميشال عون تقدم به عام 2012 ".
ومن وجهة نظر أخرى، فإن طروحات العفو بالنسبة الى الخيارات المطروحة محددة بسقف قوامه نوع الجرم ومدى وصفه في الوضع القانوني، بحسب مصادر قضائية متابعة لموضوع العفو، وينطبق على بعض الجرائم الواقعة في فلك هذه الخيارات، وهي خارج البحث.
المصدر النهار. كلوديت سركيس
Posted by✍️



