
أول عمليّة من نوعها لاستبدال الصّمام التاجي
March 24, 2022
المصدر:
النهار
في مقابل المشهد السوداوي السائد في البلاد، تبقى الإنجازات التي يحققها اللبنانيون، وخاصة الأطباء الذي يحافظون على صمود القطاع الصحي حتى الآن، فسحة أمل بالنسبة إلى المواطنين. في حديثه مع "النهار العربي"، يشير رئيس قسم أمراض القلب والشرايين والمدير الطبي في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية - مستشفى رزق البروفيسور جورج غانم عن العملية الأولى من نوعها التي أجريت لاستبدال الصمام التاجي للقلب، بما سمح للمريضة بمغادرة المستشفى في اليوم التالي للعملية من دون مضاعفات أو مشكلات، كما يمكن أن يمكن أن يحصل مع الجراحات التقليدية التي من هذا النوع التي تعتبر معقدة.

كيف كانت تجرى العمليات للصمام التاجي؟
قبل أعوام عديدة، أصبح من الممكن إجراء عملية استبدال الصمام الأبهر المعروفة باسم Tavi ، وتحديداً من عام 2012 كما يوضح غانم، وذلك من دون جراحة. علماً أن الصمام الأبهر هو ذاك الذي عندما ينبض القلب يصعد الدم إليه. أما مع الصمام التاجي فكان الوضع مختلفاً، إذ إن الوصول إليه كان أكثر صعوبة والعملية التي تجرى له تعتبر معقدة وأكثر خطورة بسبب موضعه. فكان من الممكن إجراء عملية لتوسيعه من عام 1995، بحسب ما يشير غانم، فيما اعتبرت العملية التي تجرى لاستبداله معقدة وتحمل معها الكثير من المضاعفات. وتجدر الإشارة إلى أنه مع التقدم بالسن يمكن التعرض لتكلّس في الصمام التاجي، وهذا تحديداً ما كان يتطلب التدخل الطبي. كما يمكن أن يحصل هذا النوع من المشكلات في حال الإصابة بالروماتيزم في سن مبكرة، ما يسبب الضرر للصمام التاجي.

ما الإنجاز الذي حصل اليوم؟
أجريت العملية بالتقنية الجديدة لسيدة في السبعينات من العمر كانت قد أجريت لها قبل سنوات عديدة عملية القلب المفتوح وزرع صمام حيواني لم يعد جيداً، وأصبحت عملية استبداله ملحّة نظراً للمضاعفات العديدة والمشكلات الصحية التي تعانيها بسببه، كنقص الأوكسيجين وامتلاء الرئتين بالماء وغيرهما من المضاعفات. عموماً أصبحت حياتها مهددة، فيما لا تسمح حالتها الصحية بإجراء الجراحة التقليدية المعقدة والتي تحمل مخاطر عديدة ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات كثيرة. فتبدو، كما يصفها غانم، بأنها بمثابة حكم بالإعدام عليها، إذا ما أجريت. وبالتالي لم تكن أمامها إلا هذه التقنية الجديدة لتركيب الصمام، وهي تجرى حصراً في لبنان في مستشفى الجامعة الأميركية وفي مستشفى رزق. حتى أن المراكز التي تجرى فيها في العالم تعتبر قليلة، كما يوضح غانم الذي يؤكد أن العملية أجريت خلال أقل من ساعتين من دون أي مضاعفات أو مشكلات صحية للمريضة، لا بل على العكس زالت كل الأعراض التي كانت تعانيها وتراجع الضغط على الرئتين ومستويات الأوكسيجين وأصبحت حالتها ممتازة.
كيف تجرى هذه العمليّة؟
يتطلّب إجراء هذه العملية تجهيزات معينة لا تتوافر في كل المراكز الطبية، ولا يمكن للكل أن يجريها، بما أنها ليست من العمليات السهلة. ويتطلب إجراؤها فريقاً متكاملاً متعدد الاختصاصات، يتعاون في إنجازها فتتم في غرفة التمييل بالتصوير الصوتي ويتم الدخول عبر البلعوم لإجرائها.
المصدر: النهار العربي
كارين اليان
Posted byTony Ghantous✍️



