تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

أوروبا "تحطّم اللاجىء" السوري وتضغط على لبنان لاستيعابه

September 22, 2016

المصدر:

لعل ما يدعو الى الاستغراب هو ما تمارسه الدول الاوروبية من ازدواجية في تعاطيها مع أزمة اللجوء السوري في مقدمه "تحطيم " حياة اللاجىء الآتي الى أوروبا باسثناء ألمانيا وذلك وفقا لمنظمة العفو الدولية التي إتهمت اليونان لتقاعسها تجاه تحسين معيشة ستة الااف لاجىء سوري فقط من أصل 66 ألفا اضافة الى دول اوروبية رفضت بالقوة عبور لاجئين الى أراضيها، منها ما أغلقت حدودها بأسلاك شائكة والبعض الاخر استعمل القوة العسكرية مما أدى الى وقوع ضحايا اما قتلا او غرقا في البحر لمتوسط باستثناء ألمانيا التي استقبلت أعدادا هائلة وأدى ذلك الى خسارة حزب المستشارة إنجيلنا ميركل في الانتخابات الجزئية التي جرت في بلادها.
اما الموقف الاوروبي من التدابير الرسمية المقترحة للتخفيف من الإعداد الهائلة للاجئين السوريين التي تفوق طاقة لبنان بالنسبة لمساحته ولقدرته المالية فهو المعارضة الحادة للاجراءات التي اقترحتها الحكومة اللبنانية في برنامج زمني للبدء بإعادة اللاجئين من لبنان الى الداخل السوري الى مناطق حرّرها النظام او لم تشهد قتالا منذ نشوء الازمة المستمرة منذ 5 سنوات تقريبا .
ويعود السبب في رفض هذه المقترحات الى ان بعض الدول الاوروبية تزعم أن أمن اللاجىء داخل الاراضي السورية غير مضمون لا من النظام ولا من المتطرفين وبالتالي يجب البقاء في لبنان وتأمين فرص عمل لجزء كبير منهم الى حين ايجاد حلول سياسية للازمة السورية . والغريب ان تلك الدول لا تأخذ في الاعتبار الانعكاسات السلبية على ديموغرافيا لبنان واقتصاده وأعباء اخرى في مجالات الصحة والتربية والامن ولا سيما بعد ضبط الاجهزة الامنية عناصر تنتمي الى منظمات ارهابية اندسوا ببن اللاجئين وبعضهم يعيش في مخيماتهم .
ورأى اكثر من مسؤول ان الموقف الاوروبي المعارض للاقتراحات اللبنانية الرسمية ليس فقط متعمدا بل يخفي وراء ه مع دول كبرى اخرى ومنظمة الامم المتحدة مؤامرة ضد لبنان والشعب السوري وعودته الى وطنه وتفريغ بلاده من سكانها من دون معرفة ذلك عن طريق دمج هؤلاء بمجتمعات الدول التي تستضيفهم الا ان لبنان رفع صوته عاليا رافضا هذا الاقتراح تحت اي حجة . صحيح ان تطمينات من الرئيس الاميركي باراك اوباما ومن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون صدرت عنهما بان لبنان مستثنى من هذه الدول لكن في الوقت نفسه لا شيء عمليا لمنع حصول هذا الدمج التدريجي الذي يوصل الى التجنيس والاستغناء عن وطنهم وارباك لبنان اكثر فاكثر لانه استضافهم في مساعدة لإنقاذ حياتهم من المخاطر التي كان يمكن ان تهددحياتهم .
المواجهة مع المجتمع الدولي لمنع دمج اللاجئين السوريين في لبنان لا تستوي بالوعود التي هي حتى الان نظرية ولن تصبح عملية الا ببرنامج موقت زمنيا لإعادتهم الى ديارهم ليس طوعيا بل الزاميا وبشكل آمن .

 

المصدر : موقع النهار

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon