تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

إنطلاق موسم النشاطات في كنيسة السيدة الأرثوذكسية

November 2, 2016

المصدر:

مع انطلاقة موسم النشاطات الشتوية، استعدادا لعيدي الميلاد وراس السنة، توضحت بشكل لافت الإيجابيات التي تقوم بها كنيسة السيدة العذراء مريم الإنطاكية الأرثوذكسية في مونتريال، بما يخص مختلف النشاطات الروحية والاجتماعية والإنسانية والتي تسير على ما يرام. فعدد طلاب صفوف مدارس الأحد لعضوية التنشئة الدينيةىتجاوز المئة، كما أن عضوية الناشئين قد ازداد أيضا مع بداية مشجعة جدا للعضوية الجديدة التي تضم طلابا لما قبل الجامعة. أما بالنسبة للجوقة فإنها، وبشهادة الجميع تنقل المؤمنين إلى السماء للتراتيل الخشوعية البيزنطية الأصيلة التي يؤديها أفرادها. تبقى عضوية النساء الأنطاكيات، التي لا

يقام حفل او نشاط إلا وتكون السباقة لمد يد العون، مع ما تقوم به من تقديم الخدمات باستقبالها المؤمنين بعد كل قداس، والاهتمام بهم ليشعروا وكأنهم في بيتهم.

وكانت عظة الأب فواز في قداس الأحد الماضي، قد تمحورت حول نص من إنجيل لوقا عن الغني الغبي ولعازر المسكين، حيث استهل العظة مشيرا إلى أن فحوى نص الإنجيل يعطي الجواب لكل متسائل "من مات ورجع ليخبر"، مؤكدا بأن يسوع المسيح خبر عن الحياة هنا على الأرض والحياة بعد الرقاد أي الموت، شارحا مصير الغني الذي لم يلتفت إلى لعازر الفقير والذي كان يتكرم عليه بفتات الخبز وكانت الكلاب تلحس جروحه. فكان نصيب الغني بعد الموت، العذاب في الجحيم ونصيب لعازر الفرح في النعيم في أحضان إبراهيم، وتابع الأب فواز يقول: "يستخدم الرب في هذا المثل، وهو ليس حدثاً وإنّما تعليم مباشر حول زمن الحياة الحاضرة العابرة، والحياة الأبدية. والتناقض بين وضع الغني ووضع الفقير بعد موتهما مهيب، يدعونا فعلاً للتأمل في فكر الله وعن الخطايا التي نعيشها والتي يجب إن ننتبه الى التخلي عنها وتركها لنرجع تائبين إلى حضن الآب. إن الخطيئة التي يحملها هذا المثل هي خطيئة الإهمال، الغني لم ير الفقير الجالس أمام بيته والملئ بالقروح في حين يتمتع هو بالملذات والبيت الفخم والسبب في ذلك هو بعده عن الله متمركزا على ذاته لا ينظر لحاجة الآخرين، والغني عوقب ليس بسبب غناه بل لأنانيته في استخدام أمواله، فالغني نظر للفقير نظرة دونية نظرة السيد للعبد فلم يفكر، أن يعطيه كسرة خبز، لأنه لم يفهم أن السعادة الحقيقية هي ان يجعل غيره سعيدا لأنه فاقد الأيمان، فاقد النعمة وفاقد الخلاص. أما لعازر فكان فقيرا مريضا وغير قادر على المشي ولم ينل مطلبه من الغني المتمتع بالملذات. لكن الموت جاء على الاثنين فهو نهاية الارتباط بالعالم حيث انتقل لعازر من رفقة الكلاب الى رفقة الملائكة وجلس في حضن إبراهيم. انه لم ينل ذلك بسبب فقره بل بسبب صبره الجميل على مضض الأيام وعدم تذمره. كان يعلم ان العناية الإلهية ترعاه. كما إن الغني حين انتقل إلى النار ليس بسبب غناه بل قساوة قلبه وعدم الاكتراث بصالح الآخرين. فنجاة لعازر وهلاك الغني متوقفان على عبادة الله بقلب نقي وضمير طاهر. فهذه الخطيئة يمكن ان تكون خطيئتنا نحن اليوم، خطيئة الإهمال والجمود والكسل وغياب المبادرات، يجب علينا أن نبني أنفسنا ونبني الأخر من خلال نشر المحبة...ولنعلم أن الله أرسلنا عَمَلةً في محيطنا مسؤولين وليس غير مبالين،

لا بل إن علاقتنا المحبّة والمسؤولة مع محيطنا هي التي ستديننا. آميـن".

 

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان