
الوساطات الداخلية والخارجية فشلت... وكرة العرقلة في ملعب حزب الله
November 7, 2021
المصدر:
اللواء
بدا واضحاً خلال الايام القليلة الماضية ان كل الوساطات الداخلية والخارجية لم تفلح في معالجة ازمتي القضايا العالقة امام القضاء، والموقف السعودي من لبنان والذي استمرت مفاعيله بالمعلومات عن مغادرة طواقم دبلوماسية السفارة يوم امس الاول السبت، فما كُتِبْ قد كُتِبْ، والحلول بيد اللبنانيين قبل غيرهم، لكن الحسابات المبنية على مخاوف من استهدافات تعيق اي حل، وهكذا يرتبط العامل الداخلي بالعامل الخارجي ما يفرض تكامل العاملين لإخراج لبنان من ازمته وهذا الامر ما زالت دونه عقبات وصعوبات، بينما يطغى على الحراك الداخلي ترتيب كل فريق اوراقه للانتخابات النيابية بإعتبارها الهاجس الاول لديه في هذه الايام الحالكة، وكأن البلاد والعباد بألف خير. وعلى هذا ثمة من يرى ان الخلافات والانقسامات ستبقى حتى إجراء الانتخابات النيابية وتكوين تكتلات نيابية جديدة تنبثق عنها حكومة تشبه هذه التكتلات فيكون الوضع كَمَنْ يلحس المبرد.
وأبلغ قرداحي المتصلين به انه سيداوم في مكتبه بدءا من اليوم، مع العلم ان الرئيس ميقاتي قطع اتصالاته به لعدم الامتثال إلى رغبته بالاستقالة الطوعية.
تعقيدات الحلحلة
أشارت مصادر سياسية إلى ان محاولات حلحلة تعقيدات تعطيل جلسات الحكومة، بقيت تدور في حلقة تشبث حزب الله بمطلبه، لتنحية القاضي طارق البيطار، فيما زادت مواقف وزير الإعلام جورج قرداحي ضد المملكة، والانقسام السياسي الحاد بخصوص اقالته، او استقالته، تعقيدات وعراقيل اضافية، يصعب تجاوزها، في ظل تصعيد المواقف والتصريحات بين بعض المسؤولين بالمملكة العربية السعودية وحزب الله مع احتدام المعارك باليمن، مع تصاعد حدة الاتهامات السعودية الرافضة لمشاركة الحزب بهذه الحرب، والمطالبة بوضع حد لهذه المشاركة.
ولاحظت المصادر ان امعان الحزب بتعطيل جلسات مجلس الوزراء، بأي ذريعة كانت، يتعارض كليا مع المواقف التي أعلنها قادته، بتأييد ودعم الحكومة، قبل وبعد تأليفها، ويؤشر بوضوح، على ان سلوك الحزب لسياسة التعطيل، ومهما تفنن الحزب في تبرير هذه السلوكيات التي يداب عليها، واعتبار مسبباتها داخلية، فهي لا تخفي ارتباطها بالمواجهة الحاصلة اقليميا، وهذا الامر يظهر بوضوح، ويندرج في اطار المواجهة الاقليمية، التي تخوضها ايران، مباشرة، او باذرعها، مع العديد من الدول العربية، باليمن، والعراق وغيرها، في حين يظهر تسارع التطورات عربيا، ولاسيما على الساحة العراقية، بعد تمخض الانتخابات الأخيرة في العراق، عن خسارة القوى التابعة لايران، وفوز القوى المناهضة لها، ومحاولات تأجيج التجييش الشعبي ضد السلطة العراقية بالشارع،للانقلاب على الحكومة العراقية، لتغيير او تزوير هذه النتائج عنوة، وانتهاء بالمحاولة الارهابية لاغتيال رئيس الوزراء العراقي، ان ما يجري في لبنان، بالنسبة لتعطيل عمل الحكومة،وشل مؤسسات الدولة، هو من ضمن هذه المواجهة، وليس خارجها.
ولذلك، تستبعد المصادر ان تنجح التحركات والوساطات الجارية، علانية، او خلف الاضواء، في حلحلة ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء قريبا، لا سيما ماتردد عن مساعي واتصالات ينوي القيام بها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع أصدقائه في بعض الدول الخليجية وفي مقدمتها الكويت، لانهاء المشكلة المستجدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بعد تصاعد المواجهة الخليجية مع ايران، وبالتزامن مع الكشف عن خلية تعمل لصالح حزب الله داخل الكويت، استنادا لما اعلنته احدى الصحف الكويتية، وتداعيات هذا الكشف، سلبا على هذه المساعي، وعلى العلاقات بين لبنان والكويت.
ومع التوقع ان يصل وفد الجامعة العربية إلى بيروت مع بداية الأسبوع. في مهمة استطلاع للموقف اللبناني من الأزمة مع دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية.
Posted byKarim Haddad✍️



