
المطران كوسالا يحدثنا عن جولة القادة الدينيين على عدد من القرى والمدن في جنوب السودان
August 13, 2021
المصدر:
أخبار الفاتيكان
اختُتمت في جنوب السودان جولة قام بها قادة دينيون ينتمون إلى مختلف المذاهب والأديان وشملت العديد من القرى. ومن بين المشاركين في المبادرة – عن جانب الكنيسة الكاثوليكية – المطران Edward Hiiboro Kussala، أسقف أبرشية Tombura-Yambio الذي قال إن القادة الدينيين حملوا رسالة محبة ومصالحة لامست القلوب على الرغم من كل الصعوبات، في بلد يعاني أهله من الجوع وأعمال العنف.
"رحلة السلام" التي قام بها القادة الدينيون في جنوب السودان انتهت في العاشر من آب أغسطس الجاري، ويقول المطران كوسالا إن المبادرة تكللت بالنجاح، لافتا إلى أن القادة الدينيين تمكنوا من محاكاة قلوب الأشخاص الذين عانوا بسبب العنف وعبروا لهؤلاء عن رأفتهم وعن قربهم منهم. وقد ضمت البعثة ممثلين عن مختلف الديانات والكنائس فضلا عن بعض المنظمات الدولية، وسعت إلى الالتقاء بسكان القرى والمدن، وببعض المسؤولين السياسيين بهدف البحث عن سبل كفيلة بإنهاء الصراعات القبلية التي تولّد – منذ سنوات – الموت والألم في بلد يعاني من الفقر ومن أزمة مؤسساتية خطيرة.
للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع المطران كوسالا الذي أكد أن الرسالةَ وصلت إلى الناس، لكنه لفت إلى وجود أشخاص لا يريدون تلقّيها، كما يحصل غالباً وقال: هناك أشخاص يصغون وهناك من لا يريدون أن يَحلّ السلام لأنهم يجنون الأرباح من أوضاع الصراعات. وأوضح أن أكثر من خمسة وسبعين بالمائة من السكان المحليين فهموا الرسالة التي حملها إليهم القادة الدينيون، ومعظم هؤلاء الأشخاص هم من النساء والأطفال والمسنين من ذوي الإرادة الصالحة، الذين رفعوا الصلوات مع أعضاء الوفد الزائر.
ردا على سؤال حول الأوضاع الراهنة اليوم في جنوب السودان قال الأسقف الكاثوليكي إن المشكلة الأكبر والأخطر هي غياب القيادة، معتبرا أنه بدون وجود قيادة وحكومة قوية ومنظّمة يحصل ارتباك في المجتمع. وأضاف: توجد اليوم العديد من المجموعات السياسية العاجزة عن الاتفاق على خير البلاد. هذا ناهيك عن غياب العدالة، مشيرا – على سبيل المثال – إلى أن الأشخاص المذنبين يدخلون السجن ليوم واحد فقط قبل أن يُطلق سراحهم، كما لا توجد أجهزة أمنية قادرة على فرض الأمن والنظام.
لم تخلُ كلمة سيادته من الحديث عن آفة الفقر التي يعاني منها سكان جنوب السودان وقال إن الناس يحتاجون إلى الطعام والدواء والمستلزمات الأساسية. وكثيرون هم الأشخاص الذين يجدون في العنف طريقا للحصول على مبتغاهم. وأضاف: المواطنون يتألمون كثيراً ويقولون لنا "ليس لدينا أي طعام، ليس لدينا دواء، ساعدونا". وتساءل هنا عما يمكن أن تفعله الكنيسة الفقيرة من أجل مد يد العون لهؤلاء الأشخاص البؤساء! وقال: أين نستطيع أن نجد ما يلزم من مال لنساعدهم؟
وختم المطران كوسالا حديثه لموقعنا الإلكتروني مشيرا إلى أن الكنيسة في جنوب السودان تتمتع بسلطة معنوية وحسب وأوضح أنه حاول أن يطلب المساعدة من العديد من المنظمات الدولية، لكنها لا تستطيع أن تفعل شيئاً بسبب الجائحة، وتقول إنه ليس لديها ما يكفي من المال لمساعدة جنوب السودان، وهي تفضل تخصيص ما تملك من موارد لتمد يد العون إلى مواطنيها.
Posted byTony Ghantous✍️



