تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
المطارنة الكاثوليك: لانعقاد مجلس الوزراء فورا ومنع الانفجار الاجتماعي

المطارنة الكاثوليك: لانعقاد مجلس الوزراء فورا ومنع الانفجار الاجتماعي

December 17, 2021

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

رأس البطريرك يوسف العبسي اجتماع أساقفة لبنان والرؤساء العامّين والرئيسات العامّات في الربوة، وتمّ البحث في الشأن الوطني العام إضافة إلى الشأن الكنسيّ.   

وأشار المجتمعون في البيان الختامي الى ان "هذه السنة تُقفِل أيامَها على مشهدِ تنامت فيه مختلف أنواع القنوطِ والخيبة إذ لا حديثَ بين اللبنانيين سوى همومهم الحياتية من أزماتٍ متنوّعة تَطولُ مختلف نواحي معيشتهِم وانَّ هذا الإحباطَ الشامل إن دلَّ على شيء فعلى تقصيرٍ من قِبَلِ مَنْ آلت إليهم المسؤوليّة. ففي المسؤوليّة عن الشعوب، هنالك تكليف عال لأنه يتعلّق بمصائر الشعوب. وفي هذا الصدد إننا نشهد المسؤولين في حيرة يتقاذفون المسؤوليات دونما أيِّ قدرة لإخراج اللبنانيين من أزماتهم المتنوعة التي لا مجال هنا لتعدادها".  

وامل مجلس الاساقفة "ان يكون لبنان يمر بمخاضه الاقليمي والدولي الاخير الذي يؤسس لولادة لبنان جديد قائم على الحرية والعدل والمساواة والحوار والمشاركة الفعلية بعد ان انهارت المنظومات التي عادة ما تشكل الارضية الصلبة لاي نظام مفترض، فالانهيار طاول وللاسف القطاعات كافة بما فيها القطاعات القضائية والصحية والتربوية اضافة الى القطاعات الاقتصادية والمصرفية والسياسية، وذلك في ظل امن اجتماعي هش معرض للاهتزاز او الانفجار في كل لحظة".   

ولفت المجتمعون الى "ان المطلوب اليوم من الحكام والزعماء صحوة ضمير توقف الانهيارات المتتالية التي تعصف بالبلاد والعباد وتعيد البلاد الى مسارها الصحيح، وهذا يتطلب كل الوعي والحكمة والجلوس الفوري الى طاولة مجلس الوزراء والعمل لمصلحة البلد والمواطنين لأننا على عتبة انفجار اجتماعي لا تحمد عقباه. كما نناشد الجميع ونحن في زمن الميلاد وقف التدخلات في القضاء والامن والانصراف الى معالجة هموم الناس".  

ورأى المجتمعون "ان تدخل السياسيين والزعماء والقادة بالقضاء من شأنه ان يفقدنا آخر أمل لنا بهذا البلد، ولذلك على الجميع الترفّع عن هذه الممارسات التي تزيد الامور تعقيدا وتعيدنا الى شريعة الغاب وهذا ما نرفضه رفضا قاطعا. كما نرفض ان تبقى جريمة تفجير مرفأ بيروت عرضة للتجاذبات السياسية والقضائية".  

كما اعتبروا "ان الوضع الاقتصادي والمعيشي لم يعد يُحتَمل في ظل انهيار العملة الوطنية من جهة وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكيّة والمحروقات بشكل جنوني وغير مقبول من جهة ثانية، إضافة إلى حرمان المرضى من أدويتهم التي تعطيهم أملا بالحياة وهو حقّ مقدّس لهم. وهذا لا يتمّ إلّا إذا صفت النوايا وحلّ الخير في عقول الحكام والمسؤولين، فلا البنك الدولي ولا سواه قادر على إخراجنا من ازماتنا ما لم نوقف الاشتباك السياسي ونتحاور بشكل عميق ومعالجة الاسباب وليس النتائج. فمعالجة النتائج دون الاسباب هي التي اوصلتنا الى الدرك الذي نعيش فيه. والاسباب باتت معروفة من الجميع فلو ترفّع كلٌّ منّا عن مصالحه السياسية والشخصية، وعمل على مصلحة ابناء هذا الوطن المعذب لكنا بالف خير ننعم بحياة كريمة".   

وأعرب المجتمعون عن خشيتهم "ان يكون حرماننا من موسم الاعياد مدبر، فلا نريد ان نصدق ان ارتفاع سعر الدولار الجنوني خلال فترة الاعياد التي تشكل متنفسا اقتصاديا واجتماعيا، يأتي من فراغ، وعلى كل مسؤول التصرف وفق المصلحة الوطنية العليا، إذ إنّه كفانا هجرة للأدمغة ولليد العاملة والقطاعات الانتاجية التي تتمحوّر حولها الدورة الاقتصادية والحياة المجتمعية والاجتماعية، وندعو في هذا السياق وبالحاح الى صحوة ضمير والتشبه بطفل المغارة الذي علمنا التواضع والمحبة وبشرنا بالسلام الذي لا بد له من أن يتحقق".   

أضافوا: "أخيرا وليس آخرا ندعو ابناءنا الى الالتزام بشروط الوقاية من المتحوّر الجديد وذلك عبر التقيد بشروط السلامة العامّة بحسب الاصول، خصوصا في هذه الفترة الحرجة حيث لا دواء ولا قدرة على الاستشفاء".   

وختموا: "وفي الختام نلفت الى اننا في زمن الميلاد الذي يعني المحبة والتسامح والغفران، علينا ان نبادر الى المسامحة. وندعو في هذه المناسبة إلى رصّ الصفوف والتكافل الاجتماعي ومساعدة المحتاجين. ومن مُنطلق الرجاء أولاً ومن مراهنةٍ على قدُرات اللبنانيين كشعب تجاوز مختلف أنواع المحن وقد أثبت أبناؤه كفاءاتِهم وقدراتِهم في العالم كلّه، أمسِ واليوم، يتمنّى الآباء أن تحمل السنة الطالعة أملاً جديدًا بلبنان المستعاد، لبنان الضرورة لمحيطه وللعالم لأنّه وطنُ الضرورة والنموذجُ الوحيد لقيم العيش الواحد والوفاق والاعتدال والانفتاح والعطاء". 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان