تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

المستقبل" أحيا ذكرى شطح... "كان راهب القضية وأم 14 آذار"

December 27, 2016

المصدر:

أحيا "تيار المستقبل"، مساء اليوم، الذكرى الثالثة لاغتيال الوزير الشهيد محمد شطح، في قاعة "البافيون رويال" في البيال، وبعد دقيقة صمت عن روح الشهيد شطح وكل الشهداء، ألقى رفيق درب الشهيد شطح نديم الملا، قال فيها: "بداية لا يمكنني الا ان اتوجه الى اخي وصديقي محمد واقول له باسمي واسم كل الحاضرين اننا اشتقنا له، واقول له بهذه المرحلة كم نحن بحاجة إليه، لانه كان رجل الحوار والاعتدال. ويبدو أن الافرقاء اللبنانيين اصبحوا اكثر اقتناعاً بأن الحوار والاعتدال هو اساس للانطلاق بلبنان الجديد".
وتكلّم الملا عن موضوع المنحة التي تأسست بالجامعة الاميركية تحت اسم الشهيد محمد شطح، فأوضح أنه "منذ اليوم الاول لاغتيال محمد معظم بدأ اقاربه واصدقائه يفكرون بما يمكنهم القيام به لاستمرارية عطائه ومسيرته واسمه، وكل فكر على طريقته، فتوصلنا الى القاسم المشترك، محمد كان يؤمن بالعلم والمعرفة، لهذا السبب فكرنا بأمرين: الاول منحة باسم الشهيد محمد شطح تعطى سنوياً لطالب او اكثر في الجامعة الاميركية، وايضاً جائزة في نهاية العام للإبداع الاكاديمي تعطى لأفضل طالب بالنسبة لادائه وفعاليته الاكاديمية".
أضاف: "بسرعة قياسية تمكنا من جمع 275 الف دولار وهنا أتوجه لكل من ساهم من أصغر مبلغ الى أكبر مبلغ لإنشاء هذا الصندوق بسرعة قياسية، والشخص الاول الذي حاز على جائزة محمد شطح للابداع الاكاديمي كان بعد ستة أشهر على اغتياله، كما أعطيت أول منحة للعام الدراسي 2015 – 2016، وهذه منحة سنوية ودائمة وليست لمرة واحدة فقط".
وتابع: "عندما فكرنا بالمعايير التي سنتبعها لاعطاء المنحة فكرنا بما كان الأهم بالنسبة له. أولاً، طرابلس والشمال كانت منطقة عزيزة على قلبه وكان يعتبرها محرومة ومحتاجة، فأعطيت الاولوية لطالب من الشمال. وثانياً، كان يؤمن ابأهمية أن نخرج كوادر علمية يمكنها ان تستلم مراكز أساسية في الادارة العامة ومراكز في الحياة السياسية اللبنانية، لهذا السبب كانت المنحة للعلوم الادارة العامة والعلوم السياسية. وثالثاً واخيراً، بالنسبة له الجامعة الاميركية كانت ولا تزال تمثل واحة من العلم والتفاعل، ومن لا يعرف محمد، لآخر يوم بحياته كان يقضي ساعات كثيرة في الجامعة الاميركية ويمشي ويبحث ويتذكر، فكان هذا المكان عزيزاً على قلبه".
وذكر الملا أسماء الاشخاص الذين حازوا على المنحة وايضاً جائزة الابداع الاكاديمي، فبالنسبة الى المنح، هناك فتاتين حازتا على المنحة، الاولى ديما طوباجي، وهي سنة ثانية بالعلوم الادارية، ونور تركماني وهي تخرجت في حزيران الماضي بالعلوم السياسية. أما بالنسبة لمن حازوا على جائزة الابداع الاكاديمي للعام 2014 – 2015 حصل عليها زاد مصطفى الحاج سليمان، وفي العام الدراسي 2015 – 2016 حاز عليها شاب اسمه جود مسعد.
وأخيراً، ولتسهيد العلاقة ما بين الشهيد شطح وصديق عزيز على الجميع وعلى شطح هو الشهيد باسل فليحان، وتكريماً وتخليداً لدورهما بالحياة العامة اللبنانية وعلاقتهما بالجامعة الاميركية لفت الملا إلى أنه تم تكريس مقعدين مجاورين في منطقة المدخل الاساسي للجامعة حيث يجتمع الطلاب يومياً ويتفاعلون مع بعضهم، داعيا كل من لديه مجال لزيارة الجامعة الى الذهاب والجلوس هناك ليتذكّر محمد وباسل".

ثم كانت كلمة لنائب رئيس "تيار المستقبل" الوزيرة ريّا الحسن قالت فيها: "كتير قلال الاشخاص اللي بيمرقوا بحياتنا وبيتركوا أثر وبصمة كبيري علينا. محمد شطح كان واحد من هل اشخاص. انا بعتبر حالي انسانة محظوظة لانو صرلي فرصة اتعرف علي واشتغل معو واتعلم منو وصير صحبة معو.
محمد شطح رجل عصامي صنع حالو بحالو. انتقل من مدرسة صغيرة بطرابلس ليتبوّأ بعدا اهم المناصب بلبنان وبالخارج. خدم بلدو.. عطى كل ما عندو لبلدو.. وبالاخير استشهد لبلدو". 
وأضافت "كان رجل سياسي منفتح على جميع الافكار والاراء من دون ما يتخلى عن مبادئه. كان يؤمن بالحوار كوسيلة لغربلة الافكار للوصول لحلول واستنتاجات بناءة. كان يتقبل الافكار الجديدة، وانا برأيي هيدي اقوى ميزة كان يتمتع فيا محمد لانها خلتو دايمن يجدد اراؤ ويبتكر افكار متجددة وحديثة.
محمد شطح كان متعدد المواهب: كان اقتصادي ماهر متل ما كان سياسي مميز... شخص استراتيجي بامتياز... كان رجلاً واقعياً وعملياً". وأضافت انه "احلى صفات محمد شطح انو كان رجل انساني... ويملك روح النكتة". 
وفي الختام، تحدث رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، مستهلا كلامه بشكر عائلة الشهيد نينا، عمر وراني، بحيث أعرب عن سعادته بأن الظروف سنحت له أن يمضي ساعات وساعات يتحدث مع محمد شطح "الذي لم يفكر يوماً الا بالقضية لذا هو راهب القضية وسيظل كذلك".
وقال: "محمد شطح فريد من نوعه، كان القضية وكان شخصاً متجرّداً، يحيا من أجل القضية وللقضية في يومياته، وفي الأسابيع الماضية فكرتُ مطوّلاً بمحمد شطح، لأنه خلال تشكيل الحكومة فوجئتُ أن بعض الأشخاص يصارعون ويقارعون من أجل نيل حقيبة وزارية، بينما محمد شطح كان متواجداً دائماً الى جانب من يشكّل الحكومات، ولم يطلب يوماً حقيبة لنفسه، إلا حين طُلب منه أن يكون وزيراً، ولكن لم يكن هذا حلمه، اذ كان يحب أن يبقى خارج التفاصيل وليس في قلب الحدث ليس لأنه لا يحبذ الالتزام بل ليبقى ذهنه صافياً".
وتابع: "أكثر ما كان يهمّ محمد شطح هو الأوراق، كان في كل مرحلة ينكب على صياغة ورقة توصّف الوضع القائم وتضع الحلول له، لنستخدمها في صياغة الموقف السياسي الذي يجب أن نتخذه، فضلاً عن أنه كان يُحب تقريب وجهات النظر داخل قوى 14 آذار بجلدٍ كبير من أجل التوّصل الى موقف موحّد لهذه القوى".
ورأى جعجع انه "بقدر ما يصح تسمية الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأب 14 آذار يصح أيضاً تسمية محمد شطح أم 14 آذار".
وأردف: "لقد قتلوا محمد شطح ولكن لن ندعهم يطالوا القضية أو يقضوا عليها، من الممكن في وقت من الأوقات ان يربح الشر جولةً أو أكثر ولكن هذا لا يعني في أي حال من الأحوال ان الشر انتصر وانكفأ الخير، لن ندع الخير ينكفئ مع أنني أرى أن بعضكم يبتسم ويهز برأسه لأنه يعتبر أن القضية انتهت ونالوا منها، ولكن هذا خطأ فادح اذ لا يمكن لأحد أن ينال من القضية، ولو أنه يُمكن تأخيرها عبر اغتيال أحد منّا أو ربما حجبها في مرحلة من المراحل، وإنما ثورة الأرز انطلقت ولن يتمكن أحد من وضع حدٍّ لها، فنحن جيل شهد على انطلاقة أكبر ثورة شعبية في تاريخ لبنان، نحن جيل مسؤول لن نترك أحداً يضع نهاية للقضية بغض النظر عن المراحل التي نمر بها في الوقت الراهن".
وختم جعجع كلمته: "نحن نرى في الوقت الحاضر غمامة سوداء أمامنا ما يذكرني بمرحلة الزنزانة حيث كنت لا أرى سوى الزنزانة بينما أنتم في الخارج كنتم ترون عهد الوصاية، ولكن خلف الزنزانة وعهد الوصاية شهدنا ما كان الله قد أعدّهُ لنا، لذا تأكدوا أنه وراء هذه الغمامة الحالية تنتظرنا أمورٌ وغدٌ أفضل، والسلام!".

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia