
المتظاهرون السودانيون داخل باحات القصر الرئاسي مطالبين بـ"تسليم السلطة للمدنيين"
December 19, 2021
المصدر:
النهار
أفاد ناشطون سودانيون أن مئات المتظاهرين تمكنوا، اليوم الأحد، من دخول باحات القصر الرئاسي في الخرطوم، معلنين اعتصاماً مفتوحاً حتى تحقيق شعار "تسليم السلطة للمدنيين"، مؤكدين أن "الردّة مستحيلة".
وأوردت تغريدات ومنشورات من ناشطين سودانيين على وسائل التواصل الاجتماعي أن القوات الأمنية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، لإبعادهم من باحات القصر ومنع استمرار الاعتصام داخله، فيما أفاد آخرون عن انسحاب لقوات الدعم السريع من إحدى جهات القصر.
وأظهرت فيديوات ترديد المحتجين هتافات منددة بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رافضين سيطرة العسكر على الحكم، وفق تعبيرهم.
وخارج الخرطوم، نشرت صفحات على "فايسبوك" أن "ثوار بورتسودان يسيطرون على مقر أمانة ولاية البحر الأحمر"، مرفقين الخبر بصورة للآلاف يتجمعون أمام المقر.
وتأتي هذه التطورات في الذكرى الثالثة لإطاحة نظام عمر البشير في انتفاضة شعبية، وفي ظل تحذيرات أطلقها مساء السبت رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، العائد إلى منصبه بعد اتفاق سياسي مع الجيش يندد به المتظاهرون.
وقال في كلمة وجهها الى السودانيين مساء السبت: "عهدنا بالتمسك بشعارات الثورة، وبمدنية الدولة، وديموقراطية الحُكم، وبالسير في دربِ الشهداء لتحقيق هذه الغايات العظيمة، موقنين بأن السير في هذا الطريق محفوف بالمطبات والصعاب، ولكنه حتميٌّ بإرادة الجماهير".
"الانزلاق نحو الهاوية"
وأضاف: "نواجه اليوم تراجعا كبيرا في مسيرة ثورتنا يهدد امن البلاد ووحدتها واستقرارها وينذر ببداية الانزلاق نحو هاوية لا تبقي لنا وطنا ولا ثورة"، معتبرا أن "الاتفاق السياسي هو أكثر الطرق فعالية وأقلها تكلفة للعودة الى مسار التحول المدني الديموقراطي".
وأكد حمدوك أنه وافق على الاتفاق السياسي الذي أعاده إلى منصبه باقتناع سياسي و"حقناً لدماء الشباب" وليس بضغوط من أحد.
ومنذ ساعات الصباح الأولى الأحد، أغلقت قوات الجيش والشرطة الجسور الرئيسية التي تربط وسط الخرطوم بمنطقتي أم درمان (غرب العاصمة) وبحري (شمال) لمنع المتظاهرين من الوصول الى مقر القيادة العامة للجيش.
وشاهد احد صحافيي "فرانس برس" قوات من الجيش تضع كتلا اسمنتية في عدد من الجسور التي تربط وسط الخرطوم بأم درمان وبحري. كما تمركزت بجانب الجسور سيارات بجانبها جنود مسلحون ووضع على بعضها مدافع رشاشة.
وأغلق الجيش كل الطرق المحيطة بمقر قيادته في وسط المدينة بسيارات مسلحة وأسلاك شائكة وحواجز أسمنتية، ومنها شارع المطار اهم شوارع المدينة.
وخلت شوارع وسط الخرطوم من المارة والسيارات الا من حركة قليلة، وأقفلت المحلات التجارية ابوابها وانتشر جنود من شرطة مكافحة الشغب في التقاطعات الرئيسية وهم يحملون قاذفات القنابل المسيلة للدموع.
وفي جنوب الخرطوم رفع المتظاهرون لافتات تدعو الى "حصار قصر" البرهان وهتفوا "الشعب أقوى أقوى والردة مستحيلة".المصدر: النهار العربي - أ ف ب - رويترز
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


