
الشيوعي إختتم أعمال المدرسة الحزبية بتخريج طلاب وتكريم لمهدي عامل غريب: ماضون في التغيير الديموقراطي لبناء دولة علمانية
August 31, 2018
المصدر:
وطنية - احتفلت لجنة التثقيف المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني بتخريج طلاب الدورة الثانية من المدرسة الحزبية المركزية ("دورة ثورة أوكتوبر)"، في مركز الحزب الرئيسي في الوتوات.
افتتح الاحتفال بالنشيد الوطني ونشيد الحزب الشيوعي، وقدم له عضو لجنة التثقيف المركزي ألكسندر عمار، ناقلا اتصالا من جورج إبراهيم عبدالله المعتقل في السجون الفرنسية وجهه أثناء التخرج، متوجها بالتحية إلى قيادة الحزب الشيوعي ولجنة التثقيف المركزية وطلاب المدرسة الحزبية ومنوها ب"أهميتها في تكوين الوعي الثوري والتقدمي، والاستعداد الدائم للمواجهة متسلحين بالفكر والثقافة من أجل الحرية".
ديبة
ثم ألقى عضو المكتب السياسي في الحزب سكرتير لجنة التثقيف المركزية الدكتور غسان ديبة كلمة الدورة، استهلها بالترحيب بالحضور، وقال: "أردنا المدرسة الحزبية ألا تكون فقط مجموعة محاضرات بل مقررات منهجية في الماركسية والاقتصاد الماركسي والتجارب الاشتراكية في أبعادها النظرية والتطبيقية وفي الاقتصاد السياسي اللبناني وفكر مهدي عامل الذي اختار الخريجون اليوم تكريمه.
فيما علينا أن نعمل على تقوية المنهاج في السنة المقبلة وخصوصا في مجالات الفلسفة الماركسية وفي درس فكر حسين مروة حول "النزعات المادية في الفلسفة العربية-الإسلامية".
بزيع
وتلاه محمد بزيع بكلمة الطلاب المتخرجين تطرق خلالها إلى "دورنا كخريجين للمدرسة الحزبية المركزية"، وقال: "لو كان لي أن أقول جملة واحدة اليوم لكانت: لنكمل الدرب لا بعظمة الميراث بل بقوة الاكتساب"، شاكرا "الأساتذة الرفاق على جهدهم وعملهم الدؤوب وحرصهم على حسن إعدادنا ووجودهم دوما بجانبنا للاجابة عن الأسئلة الكثيرة، والشكر موصول للحزب وقيادته التي أتاحت لنا هذه الفرصة".
غريب
وألقى الأمين العام للحزب حنا غريب كلمة وقال: "أتوقف عند إعلان دورتكم التثقيفية في الذكرى المئوية " لثورة أوكتوبر"، وفي ذلك أكثر من دلالة وهدف: انه تعبير من جانبكم عن أهمية هذه الثورة التي طبعت القرن العشرين بطابعها لجهة الهدف الذي انطلقت من أجل تحقيقه وحاولت الوصول إليه ولم تتوصل الى تحقيقه والمتمثل في بناء مجتمع اشتراكي وشيوعي من دون استغلال طبقي.
هو عهد التمسك بمتابعة النضال من أجل تحقيق الهدف التي قامت من أجله هذه الثورة".
وأضاف: "كم نشعر بالحاجة، كشيوعيين ويساريين لبنانيين، إلى قراءة جامعة للنظرية والممارسة الماركسية - اللينينية في زمن تعاني بلداننا العربية التبعية الاقتصادية والاجتماعية والتجزئة والاستبداد والافقار ومحاولات تجديد السيطرة الامبريالية والصهيونية وتصفية القضية الفلسطينية ونشر الغزوات والقواعد العسكرية وافتعال الحروب الطائفية والأتنية".
وتابع: "بالأمس، خرج الحزب في تقويم نتائج الانتخابات النيابية باستنتاج مفاده ضعف علاقة أعضائه وتواصلهم مع الناس، وهي مسألة خطيرة إن دلت على شيء فعلى ضعف علاقته مع العمال والمزارعين والأجراء والمتعطلين عن العمل وخصوصا مع الشبيبة العمالية والطالبية وهي القوى الأكثر ثورية في المجتمع".
وأكد "أن إعادة الاعتبار الى الهوية والانتماء الفكري الى الماركسية واللينينية والتثقيف الفكري بهما وبكل التجارب الثورية والتحررية في العالم أجمع هي واجب لامتلاك المعرفة وتحريك وجهة الصراع في الاتجاه الصحيح، وهو ما تقوم به مدرستنا الحزبية، إنه حجر الأساس في بناء الحزب وتحقيق وحدته الفكرية والسياسية والتنظيمية".
وحيا "اللجنة المركزية للتثقيف الحزبي والطلاب الذين شاركوا وساهموا في نجاح هذه الدورة"، مشددا على "إن بناء الكوادر الحزبية من خلال المدرسة الحزبية هو الحلقة الأولى التي يجب أن تتبعها حلقات أخرى، فهي ستثمر انتسابات جديدة إلى صفوف الحزب من الشبان والشابات بهدف تجديده، ودفعه قدما الى انجاز مهمته في التغيير الديموقراطي نحو بناء دولة علمانية ديموقراطية مقاومة على أنقاض هذه الدولة المذهبية الطائفية".
وتابع: "التثقيف له دور ووظيفة في تنمية قدرات الحزب الذاتية. إنه سلاح المعرفة الذي به نواجه خصومنا الطبقيين، وبه نواجه الفكر الغيبي والظلامي الذي يعمل على تضليل العمال والمزارعين والأجراء وسائر الفئات الاجتماعية المهمشة والفقيرة.
إن النضال الاقتصادي - الاجتماعي غير كاف لرفع مستوى الوعي السياسي لدى العمال وأصحاب الحقوق، وهو يحتاج الى شرط التثقيف الفكري لأصحاب الحقوق من أجل تكوين اقتناع لديهم بأن الحلول الجذرية لمشاكلهم هي حلول سياسية قبل أن تكون اقتصادية واجتماعية".
وختم: "لا بد أن نتوقف عند ما يعنيه لنا هذا الاحتفال، فهو يتزامن مع احتفالات الذكرى الـ 36 لانطلاقة "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" وبدء مسيرة التحرير من بيروت. فتحية لهذه المقاومة، لحزبها الذي أسسها. والتحية إلى كل الشهداء والجرحى والاسرى، ولكل الرفاق الذين كان لهم شرف المشاركة في هذه المسيرة، وعهد على متابعة المسيرة من اجل التغيير الديموقراطي".
حمدان
وفي المناسبة، تسلمت عائلة المفكر مهدي عامل درعا تقديرية من الخريجين.
ثم ألقت أرملته إيفلين حمدان كلمة هنأت خلالها الطلاب، وقالت: "لقد ولدت من نور فلسفة حسن/ مهدي، وما زلت أبحث في أعماقها المشعة في محاولة للوصول إلى كل إشارات وجوده اللانهائي.
أنتم من ستقومون بتنشيط الحزب الشيوعي، وبنقل النفس الذي حمله مهدي عامل خلال دوره التاريخي الذي امتلكه، إلى الحزب، بغية استكمال الانتقال نحو الاشتراكية. لهذا السبب، فإن التثقيف السياسي للمناضلين مهم جدا".
وأضافت: "يجب أن تعوا أن عليكم متابعة هذه العملية عبر العمل والتفكير الشخصي.
كان مهدي طوال حياته متعطشا للقراءة، وقارئا نهما، إن في شبابه في فرنسا أو في قسنطينة أو في سنوات نضجه في بيروت حيث أنهكه العمل، فهو قارئ نهم. كان كل يوم يلتهم فصولا عدة من كتب مختلفة".
وتابعت: "عند حسن/مهدي قيمة أخرى: هو رجل كتابة، لكنه قبل كل شيء رجل الكلمة. الحديث الشفهي هو الأساس عنده. كانت أولى مداخلاته العامة شفهية في قسنطينة، في دوراته التمهيدية للماركسية في دروس تعليم الكبار المسائية، في جامعة بن باديس. وبالنسبة إليه فإن الكلمة الشفاهية هي وسيلة للتواصل".
وتوجهت إلى الخريجين: "هو دوركم الآن، اذهبوا للتحدث إلى الناس علموهم فك رموز حقيقة الواقع الذي يغوصون فيه، تتبعوا خيوط مقاومتهم ضد أولئك الذين يخنقونهم. أنتم من تلقيتم المعرفة، عليكم الآن أن تنقلوها".
واستحضرت "شخصية مهدي الذي لا تنفصل عنده الكلمة، الشفهية والمكتوبة، عن الممارسة. الكلمة والممارسة يرتبطان ببعضهما بعضا في تحالف مهيمن يقود الإنسان الملتزم نحو الثورة".
واختتم لاحتفال بتسليم الخريجين الشهادات مع صور تذكارية وكوكتيل.
======= م.ع.
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


