تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الشعار في عيد الأضحى: تحية للجيش وشهدائه وكل من اجتمع حوله

September 1, 2017

المصدر:

وطنية - ألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار خطبة صلاة عيد الأضحى المبارك في الجامع المنصوري الكبير في طرابلس، في حضور وزير العمل محمد كبارة، النائب سمير الجسر، أحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، الوزير السابق عمر مسقاوي، رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمرالدين، قائد منطقة الشمال الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد علي سكينة، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة أوقاف طرابلس الشيخ عبدالرزاق إسلامبولي، منسق "تيار المستقبل" في طرابلس ناصر عدرة، رئيس دائرة البلديات في محافظة الشمال ملحم ملحم وعدد من العلماء ورجال الدين والهيئات المحلية والمصلين.
استهل الشعار كلمته بتأكيد معاني الأضحى وقال: "اليوم، يوم عيد، يوم فرح وسرور، ويوم عيد الأضحى المبارك عيد تعظيم الشعائر وإستسلام القلوب والنفوس والعقول لله رب العالمين ولأحكامه ونسكه وشعائره، اليوم يوم الذكر والتهليل والتكبير (فإذا أفضتم من عرفات فإذكروا الله عند المشعر الحرام وإذكروه كما هداكم)، اليوم يوم النحر (فصلي لربك وإنحر)، اليوم نتذكر ما إبتلي به نبي الله إبراهيم عليه السلام من بلاء لم تسمع البشرية مثيلا له أو ما يقاربه، رأى في المنام أنه يذبح ولده إسماعيل ورؤيا الأنبياء حق وصدق فعرض الأمر على ولده الذبيح إسماعيل عليه السلام فما كان منه إلا أن صدق الرؤيا وقال (يا أبت إفعل ما تؤمر وستجدني إن شاء الله من الصابرين)".
أضاف: "نبي يبتلى ويمتحن بذبح ولده فلا يتراجع ولا يتباطأ ولا يتردد ولا يسوف، والولد كذلك يستسلم لأمر الله ويسارع ويقول يا أبت إفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، إنها القضية الأولى في حياة البشرية وحياة الخلائق، الإيمان أولا وقبل كل شيء، والإيمان آخرا وبعد كل شيء والإيمان ليس كلاما، ولا وجهة نظر ولا تحليلا ولا إدعاء، الإيمان تصديق، الإيمان عمل، الإيمان إلتزام وسلوك وحياة ومنهج".
وتابع: "إنها القضية الأولى التي ينبغي أن يفهمها الناس ويعيها المؤمنون، الإيمان دعوى تحتاج إلى دليل، الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان وكلما تمكن الإيمان وتجذر خشعت الجوارح وإنكسرت القلوب وإستقام السلوك وصدق اللسان ولانت النفوس وبكت العيون. قضية الإيمان ومضامينه وحقيقته تحتاج دائما إلى تجديد وإلى أن نتعاهدها وفي الحديث "إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد"، وقيل وما جلاؤها يا رسول الله، قال "تلاوة القرآن وذكر الموت". عن شعائر الحج ونسكه كما بقية العبادات لا تتأتى كاملة غير منقوصة، إلا إذا إكتمل التسليم لأمر الله وإكتمل اليقيم بعلم الله، وإلا فما معنى أن نطوف حول البيت، وأن نسعى بين الصفا والمروة، وأن نقف على عرفات، وما معنى الإفاضة إلى مزدلفة والمبيت في منى، وما معنى رجم الجمرات وبأوقات محددة، وبكيفية محددة، إن سائر هذه الشعائر إنما تقوم على صدق الإيمان واليقين بأمر الله وعلمه وحكمته".

وقال: "تمر بنا فريضة الحج وعيد الأضحى المبارك والعالم العربي والإسلامي ولبنان على وجه الخصوص يمر بظروف صعبة وقاسية، نعم إننا نمر بظروف تهدد الكيان والأرض والحدود، فالإرهاب يهدد معظم دولنا وحام حول حمى بلدنا وربما إخترقه أحيانا، والموضوع جد حرج وصعب ويحتاج منا إلى وقفة متأنية ندرك فيها أن خلافاتنا السياسية والمذهبية والمناطقية والطائفية لا تقل خطرا عن الإرهاب الخارجي. ان عودة بعض الأحزاب إلى الإسلوب الطائفي البغيض هو عين الخطر الذي يهدد السلم الأهلي ويهدد الكيان والأوطان، إنه إسلوب رخيص الغاية منه ليست إستعادة حقوق مسلوبة لأي طائفة من الطوائف، وإنما تحقيق لمصالح ذاتية أو حزبية ولكن بإسم الطائفة أو بإسم المذهب أو المنطقة، إن الإنهيار في مصداقية الكلام لم يعد يحتمل ولا يجوز السكوت عنه، إنها وصمة عار في حضارة بلدنا وتاريخه ورسالته، وإن الإرهاب الذي حولنا في جرود عرسال تم القضاء عليه وتحقق النصر للجيش اللبناني البطل الذي قدم دما زكيا من أجل الوطن والمواطنين، نعم قدم شهداء نقدم لهم التحية والدعاء مع الوفاء".

أضاف: "هنا أنتهزها فرصة مباركة لأحيي الجيش قيادة وضباطا وعديدا ولأحيي كل من وقف مع الجيش وأحيي شهداء الجيش وشهداء الوطن وشهداء الكرامة وأحيي أسر الشهداء، الأمهات وزوجات الشهداء وأولادهم وآباؤهم، أحيي اللبنانيين الذين أحبوا الجيش واجتمعوا حوله، وتحية إلى فخامة الرئيس الذي قال الحقيقة بالفم الملآن "انتصر لبنان ووحده الجيش الذي حقق الإنتصار".

وختم: "أما عن الجمعة، فالقضية عندنا قضية ميثاقية، فالعطلة في لبنان مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وإذا كان لا بد من يوم ثان سوى الأحد فليكن الجمعة، ويوم الجمعة أفضل الأيام وأبركها، وهو عيد للمسلمين، ونحن قد أعلنا أكثر من مرة موقفا واضحا لا لبس فيه، وقد تواصلت مع نواب المدينة ووزرائها، وأحيي كل واحد منهم على حدى على تجاوبه والعمل على تحقيق المطالب، وفي كل الأحوال ننتظر دار الفتوى في الجمهورية وما ستقوم به أو تدعو له، فنحن مع مقررات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى كما أعلن معالي الوزير عمر مسقاوي نائب رئيس المجلس، ونحن مع حفظ الحقوق وتحقيق المصالح ونؤيد مواقف سماحة مفتي الجمهورية".

وعقب تكبيرات العيد استقبل الشعار والقيادات السياسية والدينية، في حضور محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا المهنئين في بهو الجامع الكبير. 



==== ن.ح.

 

 

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto