تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
السر في الشجاعة والجمال.. مغربية تواجه السرطان بطريقتها

السر في الشجاعة والجمال.. مغربية تواجه السرطان بطريقتها

August 18, 2021

المصدر:

سكاي نيوز عربية

فجأة ومن دون سابق إنذار، قد يقتحم حياة الإنسان زائر ثقيل كداء السرطان، ووحدهم المسلحون بالأمل والإرادة والعزيمة قادرون على الخروج منتصرين من معركته، والشابة المغربية كوثر رويبعة واحدة من هؤلاء المحاربين.

"السرطان رحلة اختارتني ولم أخترها، سأعيشها بإيجابية وتفاؤل".. كلمات لخصت بها كوثر تجربتها مع المرض الخبيث، وقصتها التي كتبت فصولها بعصارة الألم الجسدي والمعاناة النفسية المغلفة بالأمل.

وبروح مفعمة بالإيجابية وابتسامة لا تفارق محياها، تتعايش الشابة الثلاثينية مع سرطان الثدي، وتشارك مع متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي فصولا من تجربتها مع المرض، في محاولة لتغيير الصور النمطية المرتبطة بهذا الداء في المجتمع.

وتحرص كوثر على نشر صور لها وهي حليقة الرأس وفي كامل أناقتها، وتعتبر أن التكيف مع المرض والإحساس بالجمال يعطيان شحنة من الطاقة النفسية التي تساعد على العلاج.

اكتشاف المرض

في أحد أيام يونيو من العام الماضي، وأثناء وضعها لمرطبها اليومي، اكتشفت كوثر كتلة غريبة في ثديها الأيمن، وسرعان ذهبت إلى الطبيب لإجراء فحص مستعجل.

تقول كوثر لموقع "سكاي نيوز عربية": "خضعت ساعتها لكشف بالموجات فوق الصوتية للثدي إلى جانب التصوير الإشعاعي، مما أكد شكوكي حول وجود كتلة غير طبيعية بالثدي".

وتضيف: "أجرت بعدها خزعة (إزالة قطعة من النسيج أو عينة من خلايا الجسم وتحليلها)".

وتتذكر الشابة كيف كانت فترة انتظار نتائج التحليلات المخبرية، من أصعب الفترات في رحلتها مع السرطان، رغم أنها كانت شبه متأكدة من إصابتها بالمرض، لعوامل عدة من بينها نتائج الفحص الإشعاعي وصلابة الكتلة غير الطبيعية.

وتحكي كوثر كيف أن الخبر سقط عليها كالصاعقة، وقلب حياتها رأسا على عقب، وكيف لم تتوقف ساعتها عن التساؤل حول الأسباب وراء إصابتها بالسرطان، رغم صغر سنها ونمط العيش الصحي الذي كانت تتبعه.   

الشعور بالجمال

تساقط الشعر أو فقدان الحواجب والرموش، أعراض جانبية ناتجة عن العلاج الكيماوي، قد تسبب أزمات نفسية لدى بعض مرضى السرطان، لكن بالنسبة لكوثر فقد شكلت مصدرا تستمد منه قوتها للاستمرار في العلاج.

وتقول الشابة: "الشعر كان بالنسبة لي بطاقة هوية. لم أتصور يوما أنني قد أتخلى عنه، لكن عندما فعلتها مضطرة بسبب المرض أعجبني مظهري الجديد كثيرا، وبدأت في مشاركة صوري وأنا حليقة الشعر على مواقع التواصل الاجتماعي".

وترفض كوثر ربط الجمال بالشعر أو بأي معيار آخر، وترى أن "الشعور بالجمال الخارجي والاهتمام بالذات بعيدا عن نظرة الآخرين ينعكس بشكل كبير على نفسية المريض، ويعتبر خطوة مهمة في رحلة العلاج".

وتضيف قائلة: "علمني السرطان ألا أربط نفسي بالمستقبل، فعلى الإنسان أن يعيش حاضره ويستمتع بكل لحظة في الحياة، ويحاول الابتعاد عن التفكير في الماضي الذي يستهلك الكثير من الطاقة الإيجابية".

وتشدد كوثر على أن الجميع معرض للإصابة بالسرطان، وتدعو إلى تجنب مسبباته من خلال الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية والحرص على مزاولة الأنشطة الرياضية ومحاولة الابتعاد عن مشاعر القلق والتوتر، إلى جانب الحرص على إجراء الفحوص بشكل منتظم.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia