تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الرئيس سليمان يعيد إعلان بعبدا إلى القصر الجمهوري: حزب الله نقض الاتفاق وأفقد الدولة مصداقيتها

الرئيس سليمان يعيد إعلان بعبدا إلى القصر الجمهوري: حزب الله نقض الاتفاق وأفقد الدولة مصداقيتها

June 25, 2020

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

 أطلق الرئيس ميشال سليمان سلسلة مواقف نوعية في خلال اللقاء الحواري في القصر الجمهوري، فحض على العودة إلى إعلان بعبدا الذي أقرته هيئة الحوار الوطني بالاجماع عام 2012، مشددا على أن سيصبح حجر الزاوية، ولو رذله البناؤون. واتهم حزب الله بشكل مباشر بأنه نقض إعلان بعبدا، محملا إياه مسؤولية الأزمة الراهنة، وداعيا إياه إلى إعلان استعداده لمناقشة استراتيجية دفاعية.

وفي بداية كلمته، أسف سليمان شديد الأسف "لعدم بذل الجهود الكافية بما فيها تأجيل الاجتماع بغية اقناع رؤساء الحكومات السابقين والأحزاب المسيحية بالمشاركة نظراً إلى أهمية حضورهم كممثلين لمكونات وطنية أساسية. وبناء على ما تقدم، أقترح قبل متابعة كلمتي الموافقة على رفع الجلسة وإصدار بيان مختصر يتناول تأجيل المناقشات لإفساح المجال للمزيد من المشاورات تعبيراً عن نيّة صادقة بالانفتاح على الجميع.

‎وركز سليمان على أهمية إعلان بعبدا وضرورة احترامه، فذكّر أن "منذ ٨ سنوات وفي مثل هذا الشهر (١١ حزيران ٢٠١٢) صدر "اعلان بعبدا" من القاعة المجاورة (لقاعة 25 أيار في القصر الجمهوري حيث عقد اللقاء قبل ظهر اليوم)، قاعة 22 تشرين برمزيتها الوطنية الدائمة على الرغم من احتراق لوحة "إعلان بعبدا" (عام 2016 في حادثة مردها إلى احتراق زينة الميلاد في القصر الجمهوري) التي عُلقت على بابها لمناسبة اقراره بالاجماع من قبل معظم الشخصيات الحاضرة اليوم، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حرص في حينه على قراءة بنود الاعلان بنفسه بنداً بنداً".

‎وأكد أن "هذا الاعلان كان ضرورياً للحفاظ على مناخ التهدئة وعلى السلم الاهلي عبر الحؤول دون مشاركة أي لبناني في القتال الدائر في سوريا الى جانب المعارضة أو النظام"، لافتا إلى أن "وقتذاك، كنت اتطلع الى تحييد لبنان عن صراعات المحاور ما عدا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والاجماع العربي، كمدخل أساسي لاكمال تطبيق اتفاق الطائف وتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، وتاليا نقل البلاد الى مفهوم الدولة المدنية حيث لا تخشى أي طائفة من هيمنة أخرى على الاكثرية النيابية، لجرّ لبنان الى أي من المحاور وطمس هويته التعددية." وقد تم في جلسات لاحقة التأكيد على هذا الاعلان والمجاهرة به ومتابعة اعتماده كوثيقة رسمية في مجلس الامن والجامعة العربية، على الرغم من محاولة شطبه من بيانات القرارات الدولية بعد انتهاء ولايتي الرئاسية."

‎وأضاف سليمان: "تنفيذا للبند ١٦ (من الاعلان) طرحت في ايلول 2012 تصوراً لاستراتيجية دفاعية كمنطلق للمناقشة لاحقاً، لكن للاسف، توقف عقد الجلسات الى ما قبل انتهاء ولايتي بثلاثة شهور بسبب اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن في ١٩ تشرين الأول من العام نفسه وما تلاه من فراغ حكومي".

‎وأشار إلى أن "في حين اعتمد هذا الاعلان كوثيقة رسمية اممية وكمرجعية لدى الدول الصديقة والفاعلة، تشكلت في ضوئه أهم مجموعة دعم دولية في تاريخ لبنان ISG    للتعبير عن الترحيب بنتائج الحوار والاستعداد لدعم البنى التحتية والعمل على تسليح الجيش اللبناني.. اضافة الى الهبة السعودية غير المسبوقة التي الغيت لاحقاً بسبب عدم تنفيذ قرارات هيئة الحوار والاصرار على التورط اكثر في صراعات المحاور.

‎وأعلن سليمان أن"حزب الله" نقض الاتفاق، ما حال دون تنفيذ تعهدات الدولة وتسبب بعزلتها القاتلة، وبفقدان مصداقيتها وثقة الدول الصديقة وأهلنا في الانتشار والمستثمرين اللبنانيين والاجانب والمودعين والسياح بحكوماتها (أي الدولة اللبنانية)، ما ساهم في تراجع العملة الوطنية.

‎وعدد أهم هذه التعهدات: *التحييد (البند١٢) الذي  تأكدت أهميته مع بدء تطبيق قانون قيصر، بدلاً من الاستعاضة عنه بنأي نظري بالنفس لم يقترن بسحب المقاتلين الشباب من حروب المحاور. لا بل تم تسعير الخصومات مع دول الغرب ودول الخليج ومع الجامعة العربية المفترض ان تلعب دوراً في انقاذنا من الأزمة الراهنة إلى جانب صندوق النقد الدولي كما فعل الاتحاد الاوروبي مع اليونان وقبرص.

‎*ضبط الحدود ومنع المسلحين والاسلحة من التنقل بين لبنان وسوريا (البند ١٣) ونزع سلاح المراكز الفلسطينية على الحدود المشتركة وفقاً لمقررات حوار عين التينة (2006)، ما يُسهِّل إقفال الجيش معابر تهريب البضائع على قاعدة ان الأمن لا يتجزأ.

‎*مناقشة وإقرار الاستراتيجية الدفاعية التي تعهدنا السير بها منذ ٢٠٠٦ وصولاً إلى خطاب قَسَم الرئيس عون، والتي صارت اليوم حاجة ملحَّة بسبب تداخل الجيوش في المنطقة وفي ظل ما يحاك من مؤامرات وصفقات (صفقة القرن)، وكمرحلة انتقالية تضع قرار استعمال السلاح لدعم الجيش بناء على طلبه لصدّ الاعتداءات الاسرائيلية، تحت إمرة  الدولة تمهيداً لحصره في يد الشرعية".

‎وتابع: "عليه، أتمنى ان يُكلل اجتماعنا ببيان يؤكد  معاودة طرح البنود أعلاه والعمل على استرجاع سيادة الدولة على كامل ارضها وعلى سياستها الداخلية والخارجية، اضافة الى ضرورة تلبية مطالب شباب الانتفاضة لنُصلح ما افسدته السياسات والتحضير ليبنوا هم الوطن المرتجى. وهذا ما يتطلب اشراكهم في المسؤولية وفي الحوارات المقبلة، وعدم التذرع برفضهم تعيين ممثلين عنهم.  فمن واجب السلطة الداعية (إلى الحوار)العمل على اقناعهم وتشجيعهم على التعبير عن آرائهم بحرية وحماية تحركهم من اعتداءات الذين يخالفونهم رأيهم، وأنتم الأعلم "ان الوجود خارج إطار الحريّة شكلٌ من أشكال الموت".

‎وطالب سليمان  "حزب الله" بإعلان استعداده لمناقشة هذه الاستحقاقات، وان يأخذ في الاعتبار ان معظم اللبنانيين يريدون الإبقاء على هوية لبنان التعددية والثقافية، وعلى طريقة عيشهم ونظامهم الاقتصادي الحر.

‎يريدون لبنان الدولة المركزية القوية فقط، لبنان العربي، لبنان الرسالة، لبنان الحضارة والانفتاح، (واحة تقديس الحريّات)، لبنان الميثاق (لا شرق ولا غرب بل همزة وصل)، (لا ممر ولا مقر).. لا مصدِّر للشباب المهاجر.

 وختم متوجها إلى رئيس الجمهورية بالقول: "اني واذ اشكر مبادرتكم الى الدعوة إلى هذا الحوار، اتمنى عرض البيان الختامي على المجتمعين كما درجت العادة لنتمكن من إبداء الملاحظات و\أو التحفظات منعاً لنقضه لاحقاً، ويقيناً مني ان السلم الأهلي ليس في حاجة إلى اجتماع كهذا لأن جميع اللبنانيين استنكروا وشجبوا ورفضوا.. ولأن الوطن لا يمكن ان يتعافى في ظل السياسة المتبعة راهنا، يتوجب علينا العودة الفورية إلى "اعلان بعبدا"، هذا الحجر الذي رذله البناؤون سيصبح رأس الزاوية. عشتم وعاش لبنان".

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia