
الرئيس سليمان لا جدية لبحث الاستراتيجية الدفاعية بعد اقحام لبنان في الصراعات الاقليميـــة
September 26, 2019
المصدر:
اعتبر الرئيس العماد ميشال سليمان إن "الإستراتيجية الدفاعية للبنان غير مطروحة حاليا لاعتبارها من قِبَل البعض موضوعا خلافيا، وأن الظروف اليوم غير مؤاتية لطرحها. أنا أشعر عدم جدية في الطرح. التغيّر الإستراتيجي الذي يُحكى أنه حاصل في المنطقة والخلافات التي يحكى عنها باعتبار أنها لا تساعد على طرح ومناقشة الإستراتيجية الدفاعية، هي في الواقع توجب بحثها ومناقشتها بقلب مفتوح وفكر مستنير، لأنه لا يمكن أن تقوم دولة وتستمر أذا شهدت حالة مسلحة خارج سلطتها لفترة سنة أو سنتين، فكيف إذا كانت الدولة غائبة لفترة عشرين عاما. فالدولة حاليا لا تمون على الناس كما يمون على معظمهم حزب الله. ولو كان ذلك لخير الصالح العام يكون جيدا، ولكن في الحقيقة هو ليس كذلك".
أضاف في حديث الى مجلة "النجوى – المسيرة": "الرئيس عون كرر دائما أن من أولى مشاريعه بحث الإستراتيجية الدفاعية ولا أعلم لماذا تراجع عنها. هو قال إن المعطيات الإستراتيجية تغيرت من حولنا. ولكن في رأيي هذا التغيّر يُلزِمُنا البحث سريعًا في استراتيجية دفاعية لتجنيب لبنان تداعيات تلك المتغيرات. نحن في هيئة الحوار اتفقنا على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة معتبرين أن هذا يشكل مدخلا مناسبا لإقرار استراتيجية دفاعية ثم الذهاب إلى أمور أخرى مثل إلغاء الطائفية السياسية وما إلى ذلك. لكن في ما بعد تبين أن هناك رفضًا لإعلان بعبدا من فريق الثامن من آذار لا سيما حزب الله الذي جاهر بالرفض في حين أن باقي القوى الحليفة له أيدته من دون أن تعلن موقفها جهارًا".
وقال: أن "فريق الثامن من آذار ليس فقط لم يلتزم بإتفاق بعبدا، بل أكثر من ذلك ذهب إلى إقحام لبنان في الصراعات الإقليمية. حتى النأي بالنفس الذي التزمت به الحكومة يقول السيد حسن نصرالله في أحد خطاباته من فترة، إن النأي بالنفس يخص الحكومة ولا يخص الشعب. وكأن هذه الدولة ليست لهذا الشعب. أو الثلاثية المعروفة ليست قائمة. ويقول إن قرارات الحكومة لا تلزمنا، وهذا يعني أن كل حزب مسلح أو غير مسلح يمكن أن ينتمي إلى محور ما ويجاهر بانتمائه إليه ويحصل على دعمه. وهذا لا تنقصه الإمكانية والقدرة بل القرار، لأنهم إذا قرروا تتوفر الإمكانية. ولكن معظم اللبنانيين قرروا الإبتعاد عن الحروب طالبين العيش بسلام، باستثناء انخراط حزب الله المعلن، وخير ما فيه أنه معلن. طبعا أنا ضد هذا الإنتماء، لكن هم يجاهرون به ويطلبون عدم الإعتراض عليه. باختصار، الطائف أرسى معادلة مهمة، وهي أنه أوقف اقتتال الآخرين على الساحة اللبنانية. وقد سعينا من خلال إعلان بعبدا إلى وقف قتال اللبنانيين على الساحات الخارجية، ساحات المحاور. ولكن حتى لو لم يطبق إعلان بعبدا فإن الإرادة السياسية عند اللبنانيين حالت دون قتال بعضهم على الساحات الخارجية".
المصدر : وكالة الأنباء المركزية
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

